Accessibility links

logo-print

القرار الظني في اغتيال الحريري يصدر قريبا والمحكمة الدولية تبدأ في خريف 2011


أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم الخميس أن القرار الظني في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري سيقدم إلى قاضي الإجراءات التمهيدية قريبا جدا، وأن محاكمة المتهمين المحتملين في قضية الاغتيال قد تبدأ في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول عام 2011.

وقال هيرمان فون هيبل مقرر المحكمة للصحافيين في مقر المحكمة إن هذا سيكون "سيناريو يفترض أفضل الاحتمالات". وأشار إلى أنه إذا لم تحدث اعتقالات فإن المحاكمة يمكن أن تعقد أيضا وأن تحاكم المتهمين غيابيا.

وأضاف: "الجميع ينتظر الوقت الذي سيقدم فيه مدعي المحكمة قرارا اتهاميا. بالطبع، لا يمكنني أن احدد التاريخ، لا يوجد تاريخ بعد، لكن ما يمكنني أن أقوله هو إن ذلك سيحصل قريبا جدا جدا".

وأشار المسؤول من مقر المحكمة الدولية في لايدسندام قرب لاهاي إلى أن القرار الظني سيبقى سريا على الأقل حتى إقراره من جانب قاضي الإجراءات التمهيدية. وتابع أن تأكيد القرار من قبل قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين قد يستغرق بين ستة إلى عشرة أسابيع.

وكانت وثائق متعلقة بلبنان سربها موقع "ويكيليكس"، قد كشفت جوانب غير معلنة من عمل المحكمة الدولية المكلفة بالنظر في اغتيال الحريري. وأبدى بلمار، بحسب الوثائق، في اجتماعات عقدها مع السفيرة الأميركية السابقة في بيروت ميشال سيسون، استياءه من عدم تعاون الأميركيين والبريطانيين والسوريين مع التحقيق الذي يجريه في الجريمة.

وتنقل سيسون عن بلمار طلبه خلال لقاء بينهما في يناير/ كانون الثاني 2009، الحصول على معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة تساعده في تحقيقاته في سوريا.

وقال بلمار إن السوريين يعاملون المحققين الدوليين وكأنهم أطفال. وأشار إلى أن السوريين متوترون لأنهم لا يعرفون ما هي المعلومات التي جمعتها لجنة التحقيق الدولية.

وفي اجتماع آخر، شدد بلمار على ضرورة قيامه بالتحقيقات في سوريا بسرعة قبل أن يختفي الأشخاص الذين نريد استجوابهم عن طريق القتل أو أي وسيلة أخرى. وفي اجتماع عقد في سبتمبر/ أيلول 2008، كرر بلمار مطالبته الأميركيين بمعلومات استخباراتية وبمحققين يساعدون في استجواب حوالي 200 شخص موجودين حاليا في السجن وقد تكون لديهم معلومات مهمة.

وكانت التقارير الأولى للجنة التحقيق الدولية قد أشارت إلى تورط مسؤولين لبنانيين وسوريين في الجريمة، الأمر الذي نفته دمشق باستمرار.

وتأتي الوثائق اللبنانية الصادرة بمعظمها عن السفارة الأميركية في بيروت والموجهة إلى وزارة الخارجية الأميركية، في وقت تعيش البلاد على وقع انتظار صدور قرار ظني، تشير تقارير صحافية إلى انه سيتضمن اتهاما موجها إلى حزب الله بالوقوف وراء اغتيال الحريري في فبراير/ شباط 2005.

XS
SM
MD
LG