Accessibility links

logo-print

المطران عطا الله حنا يطالب المنظمات الدولية التصدي لانتهاكات إسرائيل لحقوق الفلسطينيين في القدس


دعا ممثلو مؤسسات اجتماعية في مدينة القدس اليوم الخميس الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى إلى التصدي للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق سكان مدينة القدس، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وقال المطران عطا الله حنا في مؤتمر صحافي عقده إلى جانب مقر الصليب الأحمر في مدينة القدس "نتطلع إلى الأمم المتحدة وكل المؤسسات العالمية لتتحمل مسؤولياتها إزاء الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في القدس، ويمكن اختزالها بكلمة واحدة: إن المقدسيين يعاملون كالغرباء في دارهم من المستعمر الذي احتل بلدهم".

وأضاف "نحن هنا للتضامن مع النواب الفلسطينيين المهددين بالإبعاد عن مدينة القدس، وللتضامن مع النائب محمد ابو طير الذي أبعدته إسرائيل عن القدس إلى الضفة الغربية يوم أمس الأربعاء".

وكانت السلطات الإسرائيلية قد قامت بإبعاد أبو طير، الذي يحمل الهوية المقدسية، إلى الضفة الغربية تنفيذا لقرار صدر عن وزارة الداخلية الإسرائيلية في عام 2006 ويقضي بسحب حق الإقامة في القدس من أربعة نواب مقدسيين ينتمون لحركة حماس.

وكان أبو طير قد اعتقل في الثلاثين من يونيو/حزيران لرفضه مغادرة القدس الشرقية رغم قيام وزارة الداخلية الإسرائيلية بسحب هويته المقدسية، إلا أن السلطات الإسرائيلية طردته الأربعاء إلى الضفة الغربية تنفيذا لأمر قضائي بعد أن كانت أطلقت سراحه.

وأضاف المطران عطا الله حنا قائلا "إن مدينة القدس تتعرض هي ومؤسساتها إلى حملة شرسة تستهدف ترابها وهويتها العربية الفلسطينية والأخطر من ذلك هو الإنسان المقدسي،الذي يعامل كغريب في داره".

ومن جهة ثانية أكد عضو اللجنة الوطنية لمقاومة الإبعاد هاني العيساوي "أن إجراءات الطرد تهدد كل المواطنين المقدسيين، وإن إسرائيل تخوض معركة السيادة على القدس، وأن تنفيذ خطوة الإبعاد هي مقدمة لإجراءات متصاعدة في هذا المجال".

وتحدثت ايضا خلال المؤتمر ناديا حنون من لجنة الدفاع عن حي الشيخ جراح الذي تقطنه عائلات فلسطينية مهددة بالطرد لكي يتم اسكان مستوطنين يهود مكانها.

وقالت حنون "في عام 2009 قامت الشرطة بالقاء اولادنا ما بين عمر خمس سنوات وثماني سنوات في الشارع وابقوهم معهم بينما كانوا يطردوننا من البيت ويلقون بأثاثنا في الشارع ليحل المستوطنون محلنا".

وأضافت "بقينا في الشارع تحت شجرة زيتون لمدة ستة أشهر، وبقيت عائلة الغاوي تحت شجرة تين لمدة ستة أشهر، والآن هناك عشر عائلات في حي الشيخ جراح مهددين بالطرد، وتبت قضاياهم في المحاكم الإسرائيلية".

أما موسى عودة من لجنة الدفاع عن حي البستان في سلوان في القدس الشرقية حيث عشرات المنازل الفلسطينية مهددة بالهدم لإفساح المجال لإقامة حديقة أثرية يهودية فقد أكد أن سكان الحي يعيشون "في رعب دائم على مدار الساعة".

وأضاف عودة "أن بيوتنا خط أحمر وإذا حضروا لهدمها فسنقيد أنفسنا وأولادنا بالسلاسل في هذه البيوت، وسنحضر أكفاننا ولن نتركهم يهدمونها".

وتحدث أيضا أياد مسك من الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال مؤكدا أن "نحو 1200 طفل من القدس وضواحيها فتح لهم ملف إجرامي عند الشرطة، بمعنى اعتقلوا وحقق معهم، على خلفية ضرب الحجارة منذ بداية عام 2010 وحتى الآن".

وقد أعلنت إسرائيل القدس الموحدة عاصمتها "الأبدية غير القابلة للتقسيم" في حين يريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم القادمة.

مما يذكر أن المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين توقفت بسبب الاستيطان في القدس الشرقية بشكل خاص والضفة الغربية بشكل عام.
XS
SM
MD
LG