Accessibility links

logo-print

وثائق دبلوماسية أميركية تكشف عن قيام كينيا بتسليح قوات الجيش الشعبي في جنوب السودان


كشفت وثائق دبلوماسية أميركية قام موقع ويكيليكس بتسريبها أن الحكومة الكينية قامت بتزويد قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان الجنوبي بدبابات تي 72 الأوكرانية، وفقا لما نشرته مواقع إخبارية.

وذكرت الوثائق أن كينيا قامت بعملية تهريب عدة شحنات من الدبابات الأوكرانية الصنع إلى قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان الجنوبي، استعدادا لأي طارئ قد يحدث عقب إجراء الجنوبيين لاستفتاء حول الانفصال.

وقالت وثائق أرسلتها السفارة الأميركية في العاصمة الكينية نيروبي، إن شحنات عديدة من الدبابات وقع تهريبها إلى جنوب السودان بتنظيم مسبق، وبموافقة من السلطات الكينية، وبتنسيق مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وأشارت الوثائق المسربة إلى أن القراصنة الصوماليين احتجزوا سفينة تحمل أسلحة من أوكرانيا إلى حكومة جنوب السودان.

وقال الدبلوماسي الأميركي في نيروبي في سبتمبر/أيلول 2008، وبحسب الوثيقة المسربة، إن خبر "خطف الصوماليين لسفينة كينية في خليج عدن كشف أنها كانت تحمل على متنها ذخائر وأسلحة وعدة دبابات تي 72 أوكرانية الصنع، كانت متجهة إلى ميناء موباسا في كينيا، ومنها ستسلم إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان".

غير أن الحكومتين الأوكرانية والكينية حينها، نفتا أن تكون الأسلحة متوجهة إلى السودان وقالتا إنها متوجهة إلى الجيش الكيني.

وأظهرت الشحنة جزءا من التسلح السري الذي تقوم به حكومة جنوب السودان لتعزيز قوتها الدفاعية ضد حكومة الخرطوم.

وقالت الوثيقة الأميركية إن كينيا تفاوضت مع القراصنة ودفعت مبلغ 3.2 مليون دولار حتى تتمكن السفينة من مواصلة خط سيرها إلى ميناء موباسا، بعدما ظهرت مخاوف أميركية من أن تنقل شحنة الأسلحة إلى الفرقاء المتناحرين في الصومال، خاصة الجماعات المتطرفة هناك.

وبحسب الوثائق، فقد اعترضت الولايات المتحدة على وصول الشحنة إلى ميناء موباسا ونقل الدبابات والأسلحة إلى جنوب السودان، بدعوى أن مثل هذه الشحنات الكبيرة الحجم تعتبر خرقا لاتفاقية السلام الموقعة بين شريكي الحكم في السودان، بيد أن واشنطن وافقت لاحقا علي تسليم الدبابات للحركة الشعبية الجنوبية، ونقل أحد الدبلوماسيين الأميركيين في نيروبي قوله إن رئيس الوزراء الكيني رايلا ادنكا عمل على إقناع الأميركيين بذلك، وفقا للوثائق المسربة.

جنوب السودان يتهم الشمال بقصف أراضيه

من جانب آخر، اتهم جيش جنوب السودان الجمعة القوات الشمالية بإلقاء 18 قنبلة هذا الأسبوع خلال غارات جوية على أراضيه، لإعاقة إجراء الاستفتاء على تقرير المصير في يناير/ كانون الثاني.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال فيليب اغير المتحدث باسم المتمردين السابقين في الجيش الشعبي لتحرير السودان، إن "طائرتي انطونوف للقوات المسلحة السودانية (شمالية) ألقتا 18 قنبلة الأربعاء تسببت في أضرار مادية لكنها لم تسفر عن سقوط ضحايا".

وأضاف هذا المسؤول العسكري أن الغارات المفترضة وقعت بعد ظهر الأربعاء في رجا وتيمسا في ولاية غرب بحر الغزال الجنوبية. وقال إن "الجيش السوداني ينوي عرقلة إجراء الاستفتاء. والجيش الشعبي لتحرير السودان لن يرد على هذا الاستفزاز، لكننا نراقب الوضع عن كثب".
XS
SM
MD
LG