Accessibility links

logo-print

أوباما يؤكد التزامه بعملية السلام رغم الإخفاقات وكلينتون تكثف مباحثاتها مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين


أكد البيت الأبيض الجمعة أن الرئيس باراك أوباما سيبقى ملتزما بعملية السلام في الشرق الأوسط رغم "إخفاقات" تتصل بالاستيطان الإسرائيلي.

وقال روبرت غيبس المتحدث باسم أوباما إن "الرئيس يعلم أن عملية (السلام) هذه ليست سهلة وتستدعي التزاما دائما لبلادنا". وأكد المتحدث أن "الرئيس سيواصل التزامه مهما كانت الإخفاقات على المدى القصير".

وجاء كلام غيبس بعد أيام من إعلان واشنطن فشلها في إقناع إسرائيل بتجميد جديد للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة تمهيدا لاستئناف مفاوضات السلام المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي أعلن الثلاثاء أن واشنطن لم تبدل استراتيجيتها بل فقط تكتيكها، وستركز الآن على التفاوض حول "قضايا مركزية".

وتأتي تصريحات غيبس فيما تستعد إدارة أوباما لجمع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين الجمعة أملا بإحياء عملية السلام.

كلينتون تكثف لقاءاتها وتلقي خطابا استراتيجيا

وستلقي الوزيرة الأميركية مساء الجمعة كلمة في مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط التابع لمعهد بروكينغز تعرض خلالها أفكارا جديدة لإنقاذ الجهود التي تبذلها الدبلوماسية الأميركية في المنطقة

وقد ناقشت كلينتون الجمعة في واشنطن، مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ورئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات، النهج الأميركي الجديد لاستئناف محادثات السلام. كما التقت مع وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك.

والتقت كلينتون الخميس مع رئيس الوفد الإسرائيلي المفاوض إسحاق مولخو. وكان الأخير قد التقى أيضاً مع المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل.

كلينتون تلتقي ليفني

وبالإضافة إلى المسؤولين والمفاوضين الذين وصولوا الجمعة إلى مقر وزارة الخارجية ، التقت كلينتون وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة وزعيمة حزب كاديما المعارض في إسرائيل.

هذا، وفسرت الصحافة الإسرائيلية لقاء كلينتون مع ليفني على أنه رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ذلك أن الأخير "لن يشعر بالارتياح لهذا اللقاء".


وتأتي هذه اللقاءات في مسعى أميركي لتحريك عملية السلام بعد ما أعلنت واشنطن الثلاثاء أن مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان لا يشكل قاعدة ملائمة لاستئناف المفاوضات.

هذا ومن المقرر أن تجتمع السلطة الفلسطينية في أعقاب عودة عريقات من واشنطن لدراسة الموقف الذي ستتخذه إزاء عملية السلام، على أن يتبع ذلك اجتماع يوم الخميس المقبل لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية وبحضور عباس للغرض نفسه.

والسلام في الشرق الأوسط يشكل والحدا من أهم الأولويات لادارة الرئيس أوباما. وقد كثفت الولايات المتحدة جهودها في هذا الصدد منذ حوالي سنتين، لكنها لم تسفر عن نتيجة.

وكان استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين، الذي تم في أوائل سبتمبر/ أيلول في واشنطن، قد فشل بعد أقل من شهر على خلفية انتهاء العمل بقرار تجميد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.


جدل في إدارة أوباما حول الدور الأميركي في عملية السلام

من جانب آخر، قالت صحيفة لوس أنجليس تايمز الجمعة إن إعلان أميركا رسميا وقفها بذل المزيد من الجهود لإقناع إسرائيل بوقف الاستيطان لمدة 90 يوما إضافية لاستئناف مفاوضات السلام قد أثار جدلا في الأوساط الرسمية الأميركية وفي أروقة البيت الأبيض حول ماهية الاتجاهات التي يجب اتباعها لإحياء العملية السلمية وحجم الجهود التي يجب بذلها بهذا في هذا الملف.

وأضافت الصحيفة أن عددا من كبار المسؤولين الأميركيين طالبوا كلينتون أن تقوم خلال خطابها الذي ستلقيه مساء الجمعة في معهد بروكينغر أن توضح توضيحا دقيقا ومفصلا الاستراتيجية الأميركية القادمة وما هي توقعات الإدارة من اتفاق السلام النهائي وهل يجب أن تستمر الولايات المتحدة في إبقاء هذا الملف على قائمة أولوياتها.

من جانب آخر، حث مسؤولون آخرون كلينتون على أن تكون حازمة في موقفها لكن من دون أن تعطي الكثير من التفاصيل.

اتصال بين العاهل الأردني وبلير

وفي الإطار ذاته، أفاد مراسل "راديو سوا" في عمان أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تلقى اتصالا هاتفيا من مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير.

وجرى بحث أحدث المستجدات في الجهود المبذولة لإزالة العقبات التي تحول دون استئناف مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية جادة وفاعلة تعالج جميع قضايا الوضع النهائي وتحقيق التقدم المطلوب.

الجامعة العربية: إسرائيل غير راغبة في السلام

من جانبه، أكد السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أن رفض إسرائيل وقف الاستيطان يؤكد عدم رغبتها في عملية السلام.

التفاصيل مع أيمن سليمان مراسل "راديو سوا" في القاهرة:

XS
SM
MD
LG