Accessibility links

logo-print

انفجار ضخم قرب مقر قيادة الشرطة في قندهار بأفغانستان وخبراء دوليون يدعون اوباما للتفاوض مع طالبان


أفادت الأنباء بأن أفغانستان شهدت سلسلةََ تفجيرات آخرها انفجارٌ ضخم وقع قرب مقر قيادة الشرطة في مدينة قندهار الجنوبية. وقالت وزارة الداخلية إن ستة أشخاص أصيبوا جراء الانفجار من بينهم أربعة من رجال الشرطة.

وفي إقليم هلمند قُتلِ 15 مدنيا في انفجارٍ بعبوّة ناسفة في سوق تجاري بمنطقة خان نيشين.

وألقى حاكم الإقليم باللوم على حركة طالبان في التفجير الذي أعقبته عمليةٌ أخرى أدت إلى جرح 14 شخصا في تفجير سيارة ملغومة، استهدف نقطة َ تفتيش تابعة للجيش في شمال أفغانستان.

مقتل تسعة مسلحين

هذا وقد قتلت قوات الأمن الباكستانية تسعة َ مسلحين وأصابت ثلاثةً آخرين في اشتباكات متفرقة في المنطقة الشمالية من البلاد القريبة من الحدود الأفغانية.

ففي وادي سوات شمال غربي البلاد تبادلت قوات الأمن النيران مع مسلحين مما أدى إلى مقتل خمسةٍ منهم. وكانت الحكومة أعلنت في وقت سابق أنها طردت المسلحين من الوادي بعد العملية التي أطلقتها في أبريل / نيسان من العام الماضي.

وفي منطقة موهماند شمال غربي البلاد قتلت قوات الأمن أربعة َ مسلحين بعد أن اندلعت اشتباكات جراء هجوم المتمردين على نقطة تفتيش على الحدود الأفغانية

دعوة لتغيير الإستراتيجية الأميركية

هذا وقد دعا نحو 20 خبيرا دوليا السبت الرئيس باراك اوباما إلى تغيير إستراتيجيته والتفاوض مع حركة طالبان بدلا من مواصلة الهجمات العسكرية التي لم تؤد سوى إلى مفاقمة الوضع حسب تعبيرهم. وكتب 23 باحثا وصحافيا ومسؤولا عن منظمة غير حكومية تعمل في أفغانستان في رسالة مفتوحة موجهة إلى اوباما نشرت السبت، "نطلب منكم السماح ودعم الحوار وإجراء مفاوضات مباشرة مع أعضاء في طالبان الأفغانية المتواجدين في باكستان". وبين موقعي الرسالة الباحثان الفرنسي جيل دورونسورو والايطالي انتونيو جيوستوتزي والصحافي الباكستاني احمد رشيد.

ويأتي نشر الرسالة قبل بضعة أيام من نشر البيت الأبيض تقييما لإستراتيجيته في أفغانستان وفيها يدعو الموقعون على الرسالة اوباما إلى تغير إستراتيجيته من خلال تسليط الضوء على فشل الهجمات العسكرية التي تنفذها القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي في ولايتي قندهار وهلمند، ابرز معقلين لطالبان.

120 مليار دولار تكلفة الحرب

وكتب الموقعون أن "الحرب تكلف اليوم الولايات المتحدة وحدها أكثر من 120 مليار دولار وهذا لا يمكن أن يستمر على الأمد البعيد. الخسائر البشرية تزداد" لا سيما بين الجنود الغربيين.

وأضافت الرسالة "على الرغم من الثمن الهائل المبذول، لا يزال الوضع على الأرض أسوأ مما كان عليه قبل سنة لان حركة تمرد طالبان حققت تقدما في البلاد". واعتبر الموقعون أن العمليات التي تنفذ في الجنوب لا تفيد سوى في "القضاء محليا وبصورة مؤقتة على إعراض المرض، ولكنها لا تعالجه"، وفي ظل "الدعم النشط الذي توفره باكستان لطالبان من غير الواقعي المراهنة على الحل العسكري".

الخبراء لا يرون حلا سوى التفاوض

وفي هذه الظروف، لا يرى الخبراء من حل سوى "التفاوض للوصول إلى اتفاق" مع قيادة طالبان والإفساح في المجال للأميركيين لمغادرة البلاد "مع الحفاظ على مصالحهم الأمنية المشروعة"، طالما أن حركة طالبان "أعربت عن رغبتها للتحاور" مع الولايات المتحدة، برأي الخبراء.

واعتبر الخبراء انه "خلافا لما يمكن أن يعتقده البعض، يفكر طالبان بمستقبل أفغانستان أكثر ما يفكرون بالجهاد العالمي، وعلاقاتهم ضعيفة مع القاعدة التي لم تعد في أفغانستان".

وقال الخبراء انه من الأفضل عدم التأخر في بدء هذه المفاوضات لان "طالبان ستصبح أقوى العام المقبل".

ورفضت طالبان حتى الآن في العلن التفاوض مع التحالف الغربي طالما لم يسحب قواته التي تصل إلى 140 ألف جندي ثلثاهم من الأميركيين من أفغانستان.
XS
SM
MD
LG