Accessibility links

مبعوث أميركي يحث الأطراف المتنازعة في دارفور على إلقاء السلاح وأنباء عن مشاكل قد تواجهها دولة في الجنوب


حثّ الجنرال سكوت غريشن المبعوث الأميركي إلى السودان جميع الأطراف المتنازعة في دارفور على إلقاء السلاح والمشاركة في محادثات السلام بعد زيارة قام بها إلى المنطقة استمرت ثلاثة أيام عبّر خلالها عن أمله في إجراء استفتاء تحقيق مصير الجنوب في موعده المحدد.

وقد شدد غريشن على مسؤولية الحكومة السودانية لضمان تحقيق السلام في المنطقة ووضع حد للصراع.

مشاكل دولة جنوب السودان

على صعيد آخر، أكد المسؤولون في جوبا استعدادهم لتولي الحكم وبناء مستقبل أفضل لشعب جنوب السودان، وقد توقع ريتشارد داودن رئيس الجمعية الأفريقية الملكية فشل تلك الدولة، وقال في لقاء مع "راديو سوا":
" لقد أصبح من شبه المؤكد أن ينفصل جنوب السودان عن شماله، لأن الأغلبية ستصوت لصالح الانفصال ليصبح الجنوب الدولة الرابعة والخمسين في القارة، لكنها ستكون ولادة عسيرة ، لأن من قاتلو في الجنوب كانوا يفعلون ذلك من أجل إنهاء هيمنة الحكومة الإسلامية في الخرطوم على الأغلبية المسيحية وغيرها وضمان حريتهم، وستكون مسؤولية تلك الحكومة الجديدة كبيرة جدا".

وقال داودن إن الهوية القومية هي الهم الأكبر، ويضيف قائلا:
"تولت قبيلة الدنكا معظم أعمال القتال في الجنوب أثناء الحرب الأهلية بمشاركة عدد قليل من القبائل الأخرى مثل "الشلك"، وكانت هناك حرب أخرى في الجنوب بين الدنكا والنوير في التسعينات، والأهم هو أنه يمكن لتلك القبائل القتال لا إدارة شؤون المنطقة".

توقع اندلاع حروب اهلية جديدة

وتوقع السيد ريتشارد داودن رئيس الجمعية الأفريقية الملكية أن تندلع حروب أهلية جديدة في المنطقة بين فصائل مختلفة، وقال:
"أعتقد أن تتولى عناصر في الشمال تمويل تلك الحروب الصغيرة، لأنها تريد فشل حكومة الجنوب، لتؤكد خطأ قرار الانفصال ، ومن الأفضل أن يتولى الشمال إدارة شؤونه، وقد تمكنت حكومة الخرطوم قادرة من العثور على حلفاء في دارفور وفي الشرق والجنوب، وأتوقع أن تفعل الشيء ذاته في الجنوب مرة أخرى لزعزعة استقراره بتسليح أشخاص أو أطراف متعددة وتمويلها".

وأكد السيد داودن أهمية دعم المجتمع الدولي لنجاح الدولة الجديدة، وقال:
"أفضل ما يمكن أن يقدمه المجتمع الدولي هو دعم الإدارة عن طريق تدريب الموظفين، والمدرسين والطواقم الطبية وغير ذلك، علما أن العدد المدرب غير كاف ، هذا فضلا عن تشييد البنى التحتية لأنه لا طرقات ولا مبان أو خدمات بعد مرور ست سنوات من توقيع اتفاق السلام، لأن الشمال هو الذي مكن الجنوبيين من إدارة شؤونهم المدنية".

الجنوب قادر على بناء مستقبل أفضل

إلا أن ازيك يل غاتكوث ممثل جنوب السودان في واشنطن يؤكد قدرة حكومة الجنوب على بناء مستقبل أفضل لسكانه، ويقول لـ"راديو سوا":
"إذا قارنتم الإنجازات التي حققناها في السنوات الخمس الماضية مع ما فعلته الخرطوم في 50 عاما للاحظتم فرقا كبيرا جدا لأن ما تحقق هو أضعاف أضعاف ما حققته الخرطوم، فقد تم تعبيد نصف شوارع العاصمة جوبا، ولدينا طرق تربطنا مع جارتنا أوغندا ، وخط آخر مع كينيا وأوغندا وأثيوبيا، وتم بناء العديد من الفنادق، ومقار الحكومة وغيرها ، لذا أعتقد أننا نحقق تقدما في إقامة البنى التحتية ومؤسساتنا الضرورية".

الجنوب غير مستعد لإدارة شؤونه

لكن الدكتور حسن الترابي، رئيس حزب المؤتمر الشعبي المعارض في الشمال، يرى مستقبل الجنوب على نحو مختلف. ويقول إن الجنوب ليس مستعدا لإدارة شؤونه بسبب ما ورثه سكانه بعد الصراعات والحروب المتتالية، ويضيف لـ"راديو سوا:

XS
SM
MD
LG