Accessibility links

وزير الدفاع الأفغاني يؤكد لـ"راديو سوا" نجاح الاستراتيجية الأميركية في بلاده


أكد وزير الدفاع الأفغاني الجنرال عبد الرحيم ورداك نجاح الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان، وذلك قبل أيام من إعلان إدارة الرئيس أوباما نتائج الاستراتيجية التي بدأ العمل بها منذ عام.

و قد استكمل الرئيس أوباما الثلاثاء مراجعة الاستراتيجية المتبعة في أفغانستان مع أعضاء حكومته في جلسة خاصة عقدت في البيت الأبيض الثلاثاء.

وأكد وزير الدفاع الأفغاني في لقاء أجرته معه مراسلة "راديو سوا" لمياء رزقي أن الاستراتيجية الأميركية بدأت تعطي ثمارها، وأن ما تنص عليه يمثل ما تتطلبه الحالة الأمنية والإنسانية في أفغانسان. وأضاف الوزير: "لقد عملت في هذا المجال لأكثر من ثلاثة عقود، وتوليت مهام قتالية ودفاعية كثيرة، وأعتقد أننا بدأنا تحقيق التقدم المطلوب بصورة تدريجية، علما أننا على يقين أننا سنواجه مشاكل أخرى في المستقبل وتحديات وعقبات، وسنحقق النصر بفضل هذه الاستراتيجية، خاصة مع تغير إدراك الشعب والحكومة لما يجري في البلاد وتكثيف التعاون بين الجميع".

تمكن القوات الأفغانية

كما أكد الوزير أن قوات بلاده أحكمت سيطرتها على مناطق شاسعة في البلاد منذ البدء في تنفيذ الاستراتيجية وأضاف لـ"راديو سوا": "لم يكن لدينا في السابق العدد الكافي من القوات الذي يمكننا من البقاء في المناطق المحررة، وتقديم الخدمات للسكان، وكنا نغادر المناطق فور تعرضنا للخطر مرة أخرى، مما أدى إلى فشلنا خلال السنوات الماضية، والظهور بصورة سلبية أمام شعبنا الذي قرر العديد منهم دعم التنظيمات المسلحة. لكن الأوضاع تغيرت وتمكنت قواتنا من السيطرة الكلية على مناطق شاسعة ومتفرقة في البلاد، وأصبح سكانها يشعرون بالأمان".

انسحاب القوات الدولية

وأعرب الوزير عن اعتقاده أن القوات الدولية ستنسحب بلاده في الموعد المحدد. وقال لـ"راديو سوا": "أعتقد أن قواتنا الأمنية ستبدأ في الربيع أو الصيف المقبلين قيادة العمليات مع بدء انسحاب القوات الدولية، وتحويل مهامها إلى تقديم الدعم لقواتنا وليس قيادة العمليات. وسيتوقف قرار انسحاب جميع القوات من بلادنا وحجم المسؤولية التي ستوكل لقواتنا على مدى استعدادنا نحن من خلال الجيش والأمن الذين نقوم بتدريبهم. لكن أعتقد أننا ماضين في الطريق الصحيح، وسنكون قادرين على تولي تلك المهام مع حلول عام 2014".

كما أكد الوزير الأفغاني احترام بلاده لما تقرر خلال قمة حلف الشمال الأطلسي في لشبونة، وأضاف: "لقد قلنا إننا اتفقنا خلال قمة لشبونة، وحتى قبل القمة أن عملية نقل المهام إلى الأفغان ستكون عملية وليس حدثا، ولا يمكننا التراجع عنها بعد البدء في تنفيذها. ويجب ألا ننسى أن الأوضاع هي التي ستقرر ما إذا كانت تسمح نقلها إلينا أم لا، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا لتولي تلك المهام مع حلول عام 2014، ليقتصر دور القوات الدولية على تقديم الدعم فقط، وسيتم سحب القوات الدولية بالتزامن مع ارتفاع عدد قواتنا، ومع حصولها على المعدات التي تحتاج إليها لتكون ناجحة وفعالة".

التعاون مع باكستان

وبالنسبة لباكستان، قال الوزير الأفغاني لـ"راديو سوا" إن إسلام أباد التي كثفت تعاونها مع بلاده، ستساعد أيضا في إنجاح الاستراتيجية. وأضاف: "أصبحت دول الجوار على يقين أن الإرهاب يهدد أمنها أيضا، وأنه لا يحترم الحدود، ويتعين على الجميع التعاون للتصدي له".

المفاوضات مع المسلحين

من جهة أخرى، أعرب ورداك عن تفاؤله إزاء المحادثات التي تسعى كابل بدأها مع المسلحين الرغبين في الانضمام إلى المسيرة السلمية. وقال إن المشاريع الاقتصادية هي التي ستؤدي إلى تخلي المسلحين عن السلاح، ثم أضاف: "لازلنا في المراحل الأولى من عملية المصالحة وإعادة التأهيل، ونأمل أن ننجح في عملية إعادة التأهيل لأننا نعرف أن من لجؤوا إلى السلاح أرغموا على ذلك بسبب الفقر، ونحن على يقين أننا سننجح من خلال المشاريع التي نقيمها".

رحيل هولبروك

وتزامنت مراجعة إدارة أوباما للاستراتيجية في أفغانستان تمهيدا لإعلان نتائجها، مع وفاة ريتشارد هولبروك المبعوث الأميركي الخاص إلى باكتسان وأفغانستان والذي وصفت مهمته بالأساسية بالنسبة للاستراتيجية.

وفي هذا الصدد، قال وزير الدفاع الأفغاني: "لقد بذل (هولبروك) جهودا كبيرة لتنفيذ الاستراتيجية، ومكنته الخبرات التي اكتسبها طيلة السنوات التي كرسها لخدمة الدبلوماسية الأميركية، ونشعر بالحزن الشديد لوفاته، رغم أننا على يقين أننا سنواصل العمل بحسب ما تنص عليه الاستراتيجية الذي تحقق من خلالها الكثير بفضل جهوده".

وفقدت الولايات المتحدة يوم الاثنين الدبلوماسي العريق ريتشارد هولبروك بعد خضوعه لعملية جراحية لسد تمزق في الشريان الأبهر.
XS
SM
MD
LG