Accessibility links

مسؤول إيراني يعلن اعتقال أحد الضالعين في الهجوم على مسجد شيعي وجماعة جند الله السنية تتبنى العملية


قالت مصادر إيرانية رسمية اليوم الأربعاء إن سلطات الأمن تمكنت من اعتقال أحد الأشخاص الضالعين في الهجوم على مسجد شيعي جنوب شرق البلاد خلال محاولته عبور الحدود إلى دولة مجاورة لم تسمها، وذلك في وقت تبنت فيه جماعة جند الله السنية المتمردة المسؤولية عن الهجوم الذي أودى بحياة 39 قتيلا و50 جريحا.

وقال مصدر استخباراتي مطلع لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ارنا" إن "السلطات الإيرانية تمكنت من اعتقال أحد المسؤولين عن الهجوم خلال محاولته عبور الحدود إلى دولة مجاورة وضبطت معه معدات عسكرية ووثائق ذات صلة".

وأشار إلى أن "ثلاثة عملاء إرهابيين قاموا بعبور الحدود من دول مجاورة إلى إيران لشن عمليات إرهابية في جنوب شرق البلاد"، وذلك من دون تسمية هذه الدول.

وقال إن "أحد الإرهابيين تم قتله في اشتباكات مع قوات الأمن بينما قام آخر بتنفيذ العمل الإرهابي الأعمى " أمام مسجد بمدينة جابهار.

" جند الله" تعلن مسؤوليتها

ومن جهتها، أعلنت جماعة جند الله السنية المتمردة في إيران مسؤوليتها عن الهجوم.

وقالت الجماعة في بيان على موقعها الالكتروني إن "عشرات من المرتزقة وحرس الثورة الإيراني قد قتلوا في هذه العملية الانتحارية المزدوجة التي وقعت أمام مديرية مدينة جابهار".

وأضافت أن "هذه العملية هي رد على شنق قائد الجماعة الأمير عبد المالك ولشهداء جند الله"، مشيرة إلى أن "الهدف من هذه العمليات هو طرد المعتدين (الإيرانيين) من بلوشستان".

ونشر الموقع صور شخصين يرتديان أحزمة ناسفة قال إنهما نفذا الاعتداء وعرفهما على أنهما سيف الرحمن شبهاري وحسن خاشي.

وشهدت محافظة سيستان بلوشستان المتاخمة للحدود الباكستانية والأفغانية والتي تسكنها أكثرية سنية، عددا كبيرا من الهجمات التي أعلنت جماعة جند الله السنية المتطرفة مسؤوليتها عنها.

إدانات أميركية ودولية

وفي غضون ذلك، أعلن الرئيس باراك اوباما اليوم الأربعاء "تنديده الشديد بالاعتداء الإرهابي المروع" الذي استهدف مصلين شيعة في مدينة جابهار الايرانية.

وبدوره أدان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم الأربعاء هجوم جابهار، بحسب ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

ووفقا للبيان، فقد بعث الملك عبدالله ببرقية إلى الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد "أدان فيها التفجير الإرهابي الذي وقع اليوم الأربعاء في مدينة جابهار بإقليم سيستان بلوشستان جنوب شرق إيران وأودى بحياة عدد من أبناء الشعب الإيراني الشقيق".

كما أدانت وزيرة الدولة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط اليستير بيرت الهجوم، وقالت في بيان لها إنها "صدمت حين تبلغت أن اعتداء وحشيا بقنبلة وقع اليوم في إيران مستهدفا مصلين يحيون ذكرى عاشوراء في جابهار".

وأضافت أن "بريطانيا تدين هذا العمل الوحشي، وتندد بالإرهاب بكل أشكاله وتتعاطف مع الجرحى وعائلاتهم".

ومن جهته، أدان رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الحادث ووصفه بأنه "عمل وحشي يهدف إلى إثارة التفرقة بين الشيعة والسنة"، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية.

وقال لاريجاني في كلمة له في مراسم العزاء في قرية ابرجس التابعة لمدينة قم الايرانية، إن "هدف الإرهابيين هو اغتيال الناس العاديين في جابهار وإثارة التفرقة بين الشيعة والسنة".

XS
SM
MD
LG