Accessibility links

logo-print

أبو ردينة لموقع "راديو سوا": نطالب بحزم أميركي مع إسرائيل وعرض واشنطن غير مشجع


قال الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينه لموقع "راديو سوا" على الانترنت إن العرض الأميركي المقدم للفلسطينيين بخصوص استئناف المفاوضات مع إسرائيل "غير مشجع"، معتبرا أن المسيرة السلمية أصبحت في طريق مسدود يتطلب بذل المزيد من الجهود الأميركية لاجبار إسرائيل على الاستجابة للشرعية الدولية.

وأضاف أبو ردينة في المقابلة التي أجرتها فيرا سركيس أنه "لو كانت إسرائيل جادة في الدخول في المفاوضات ولديها استعداد لاتخاذ القرار السياسي بمقتضى الشرعية الدولية، فإن الإدارة الأميركية تستطيع أن تنجز اتفاقا في اقل من عدة أسابيع"، مؤكدا في الوقت ذاته "غياب أية إشارات مشجعة من الجانب الإسرائيلي".

وطالب أبو ردينة المتواجد في القاهرة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لحضور اجتماع لجنة المتابعة العربية، الإدارة الأميركية باتخاذ مواقف "أكثر حزما وأكثر ضغطا على إسرائيل لإنقاذ الشرق الأوسط من مفترق الطرق الكبير الذي يواجهه"، محذرا من أن المنطقة ستتعرض إلى هزات كثيرة وإلى مشاكل كبيرة في حال عدم إجبار إسرائيل على الخضوع للشرعية الدولية.

وفي ما يلي نص المقابلة مع أبو ردينة:

- س: بعث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برسالة إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون طالب فيها بضمانات أميركية حول أي مفاوضات مرتقبة، ما هي طبيعة هذه الرسالة؟

- ج: أولا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس استلم رسالة من الوزيرة كلينتون واستقبل المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، لكن الحقيقة أن رد عباس على الرسالة كان واضحا. نحن لسنا ضد المفاوضات لكن المفاوضات يجب أن تكون مرفقة بمرجعية واضحة وكذلك بوقف الاستيطان. هذه رسالتنا كفلسطينيين وعرب، والتي ستركز عليها لجنة المتابعة العربية في اجتماعها في القاهرة حيث يتواجد عباس ونحن معه لحضور الاجتماع لاتخاذ التوصيات الضرورية في العرض الأميركي.

للأسف العرض الأميركي المقدم لنا غير مشجع لأنه يعني فشل وقف الاستيطان، ثم أن المسيرة السلمية أصبحت واضحة. المسيرة السلمية في طريق مسدود. مطلوب موقف أميركي حازم والتزام أميركي بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 ، كما تصر جميع دول العالم ووفق الاعترافات الدولية المستمرة.

الجهود الأميركية المبذولة هامة لكنها غير كافية، لا بد من أن تستعمل الإدارة الأميركية جهودها الحقيقية الضاغطة على إسرائيل من أجل القبول بما يجب أن تقبل به حتى يمكن تحريك عملية السلام بالاتجاه الصحيح. وبعد قليل هناك اجتماع للجنة المتابعة العربية وسيصدر بيان هام عنه، وستكون المطالب الفلسطينية والعربية موحدة.

لا بد من التزام أميركي، ولا بد من وقف الاستيطان، ولا بد من إجبار إسرائيل على الخضوع للشرعية الدولية إذا ما أرادت الإدارة الأميركية أن تحافظ على مصداقيتها وأن تسير بعملية السلام حتى لا نعود إلى مفترق طرق كما عدنا بعد أن رفضت إسرائيل وقف الاستيطان.

- س: ما هي أبرز تفاصيل العرض الأميركي الذي تلقته السلطة الفلسطينية؟

- ج: الحقيقة هو ليس عرضا، هو منهج جديد أرادت الإدارة الأميركية أن تسلكه بعد أن فشلت في تجميد الاستيطان وهي تريد أن تستمع إلى الموقف الفلسطيني ثم تذهب لتستمع إلى الموقف الإسرائيلي، علما نحن قدمنا مواقفنا مكتوبة للجانب الأميركي والجانب الإسرائيلي.

مطلوب أن تنتزع الولايات المتحدة من إسرائيل موقفا واضحا من قضايا المرحلة النهائية ومن حدود الدولة الفلسطينية وقضية القدس واللاجئين وغير ذلك.

وعلى أية حال اقترحت الإدارة الأميركية أن تلتقي وفود فلسطينية مع المبعوث الأميركي وأن تلتقي وفود إسرائيلية مع المبعوث الأميركي كل على حدة للاستماع إلى وجهات النظر، ثم وبعد عدة أسابيع تدرس الإدارة الأميركية ما سمعته من الطرفين لتقديم توصياتها أو اتخاذ قراراتها.

لكن نخشى أن يكون كل ذلك حقيقة بسبب التعنت الإسرائيلي، مضيعة للوقت لأن إسرائيل خبيرة في إضاعة الوقت وفي الدخول في مفاوضات لا تؤدي إلى أية نتيجة. وسيتنقل المبعوث الأميركي كما تنقل في عشرات السنوات الماضية بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي، من دون أن تتعرض إسرائيل لضغط أميركي حقيقي وإجبارها على اتخاذ قرارات تحت الشرعية الدولية.

نحن لا نطالب بشيء سوى ما أقرت به الشرعية الدولية ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطينية على حدود عام 67 بما فيها القدس الشرقية العربية.

إذا كانت إسرائيل جادة ولديها استعداد لاتخاذ هذا القرار السياسي تستطيع الإدارة الأميركية أن تنجز اتفاقا في اقل من عدة أسابيع، ولكن للأسف ليست هناك أية إشارات مشجعة من الجانب الإسرائيلي. ومطلوب من الإدارة الأميركية مواقف أكثر حزما وأكثر ضغطا حتى يمكن إنقاذ الشرق الأوسط من مفترق الطرق الكبير الذي يواجهه، وفي هذه الحالة ستتعرض المنطقة إلى هزات كثيرة وإلى مشاكل كبيرة.

- س: في ظل غياب المؤشرات من الجانب الإسرائيلي وفشل جهود الإدارة الأميركية يوما بعد يوم، ما هي الخطوات التي سيتخذها الفلسطينيون خاصة بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية؟

-ج: الخطوات ستكون ما ستقره لجنة المتابعة العربية بعد التئامها في القاهرة، وقد يأخذ ذلك عدة ساعات سيصدر بيان توصي به لجنة المتابعة العربية بالخط السياسي الذي يجب أن نسير عليه نحن كفلسطينيين وعرب. وكفلسطينيين نحن سنلتزم بذلك وسنتحرك على المسار السياسي على هذه الطريقة.

XS
SM
MD
LG