Accessibility links

تقرير مراجعة إستراتيجية أوباما في أفغانستان يفتح الباب أمام سحب القوات ويرصد تقدما ضد القاعدة


خلصت أول مراجعة سنوية لإستراتيجية الرئيس باراك أوباما في أفغانستان إلى إمكانية البدء بسحب القوات الأميركية من هذا البلد كما هو مقرر في شهر يوليو/تموز القادم رغم تأكيدها على وجود مؤشرات متفاوتة على تحقيق تقدم منذ إعلان الرئيس عن نشر 30 ألف جندي إضافي نهاية العام الماضي.

وأظهر ملخص وزعته الإدارة اليوم الخميس يضم أهم النقاط التي خلصت إليها المراجعة أن الولايات المتحدة تواصل قتل قيادات القاعدة وتقليص قدرتها على شن هجمات إرهابية من أفغانستان وباكستان، كما ذكر عدة مؤشرات على أن أميركا وحلفاءها تمكنوا من التخلص من سيطرة طالبان على بعض المناطق في أفغانستان ودعموا قدرة القوات الأفغانية على تأمين البلاد.

وقال التقرير إن "ثمة تقدما كبيرا تم إحرازه في تفكيك قيادة وكوادر القاعدة في باكستان على مدار العام المنقضي" مؤكدا أن "القيادة الرئيسية للقاعدة تم استنزافها كما أن الملاذات الآمنة للتنظيم أصبحت أصغر وأقل أمنا، بالإضافة إلى أن قدرتها على الاعداد وشن عمليات إرهابية قد انخفضت بعدة وسائل".

وأقرت المراجعة في الوقت ذاته بأن "المكاسب المحرزة في أفغانستان مازالت هشة ومن الممكن بسهولة القضاء عليها إلا إذا تم إحراز المزيد من التقدم لجهة تعقب المتمردين الذين يعملون من ملاذات في باكستان".

التعاون مع باكستان

وقالت إن "القضاء على الملاذات الآمنة للمتطرفين سوف يتطلب قدرا أكبر من التعاون مع باكستان على طول الحدود مع أفغانستان"، كما أكدت في الوقت ذاته أن "عدم تمكين المتطرفين من الحصول على ملاذات لا يمكن أن يتم تحقيقه بالوسائل العسكرية فقط بل ينبغي مواصلة إحراز تقدم في هذا الصدد عبر تنفيذ إستراتيجيات تنمية فعالة".

وتجنبت المراجعة توجيه انتقادات مباشرة لباكستان لفشلها في بذل المزيد من الجهود لمواجهة المتطرفين على أراضيها أو انتقاد الحكومة الأفغانية بسبب الفساد وعدم تقديم دعم متواصل للجهود الأميركية لتأمين مناطق رئيسية في هذا البلد.

إلا أن المراجعة لفتت في الوقت ذاته إلى أن الجيش الأفغاني تجاوز أهداف النمو التي حددها حلف شمال الأطلسي NATO والمسؤولين العسكريين الأميركيين كما أكدت تحسن عمليات تدريب القوات الأفغانية التي من المقرر أن تتولى المسؤولية عن البلاد من القوات الأجنبية بنهاية عام 2014.

يذكر أن هذه المراجعة هي الأولى على نطاق كامل التي يتم إجراؤها لإستراتيجية الرئيس أوباما، واعتبرتها واشنطن هامة لتحديد القرارات المتصلة بالصراع في أفغانستان ووتيرة الانسحاب الأميركي من هذا البلد بعد أكثر من تسع سنوات على بداية الحرب هناك.

ومن المقرر أن يستمع الرئيس أوباما إلى هذه المراجعة في اجتماع في البيت الأبيض اليوم الخميس بحضور مسؤولين آخرين في الإدارة بينهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والدفاع روبرت غيتس.

XS
SM
MD
LG