Accessibility links

أوباما يؤكد إحراز تقدم ملموس في أفغانستان ويتعهد ببدء الانسحاب في يوليو القادم


أعلن الرئيس باراك أوباما اليوم الخميس أن ثمة "تقدما ملموسا" قد تم تحقيقه في الجهود الأميركية لتفكيك تنظيم القاعدة والتصدي لحركة طالبان مؤكدا في الوقت ذاته أن إدارته ستبدأ في سحب القوات الأميركية من أفغانستان في شهر يوليو/تموز القادم. رغم أنه حذر من صعوبات مقبلة في تلك الحرب المستمرة منذ أكثر من تسعة أعوام.

وقال أوباما في كلمة له في البيت الأبيض بعد اجتماع لإدارته لاستعراض تقرير مراجعة الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان خلال عامها الأول، "لقد كنا واضحين تماما بالنسبة لهدفنا الأساسي وهو لا يتمثل في هزيمة آخر تهديد لأمن أفغانستان لأن الأفغان هم الذين يتعين عليهم حماية بلدهم في نهاية المطاف، كما أنه لا يتمثل في بناء الدولة لأن ذلك يقع على عاتق الأفغانيين الذين يتعين عليهم القيام بذلك. إننا نركز عوضا عن ذلك على ارباك وتفكيك وهزيمة القاعدة في أفغانستان وباكستان والحيلولة دون السماح لقوتها بتهديد أميركا وحلفائها في المستقبل"

وتابع أوباما قائلا "إننا على طريق تحقيق أهدافنا" غير أنه لفت في الوقت ذاته إلى أنه لم يتم إحراز تقدم كاف في باكستان التي يجد الإرهابيون ملاذا آمنا فيها.

وحذر الرئيس في الوقت ذاته من أن "المكاسب على مدار العام المنقضي هشة وقابلة للانعكاس".

وقال إن العمليات المنفذة ضد تنظيم القاعدة أثرت عليه غير أنه اعتبر في الوقت ذاته أن "هزيمة القاعدة في النهاية سوف تستغرق وقتا".

وأضاف أوباما أن القاعدة مازالت "عدوا متوحشا وقويا مصمما على مهاجمة بلدنا" غير أنه شدد على أن إدارته "ستظل دون كلل في جهودها لتفكيك هذه المنظمة الإرهابية".

وتحدث عن التقدم المحرز لناحية "القضاء على الزخم الذي حصلت عليه حركة طالبان وزيادة الجهود المدنية وتوسيع نطاق التعاون مع أفغانستان وباكستان"

وتيرة الانسحاب

ومن ناحيته قال وزير الدفاع روبرت غيتس "إننا لا ندري في هذه المرحلة حجم ووتيرة سحب القوات الأميركية من أفغانستان".

وعبر غيتس عن أمله في تسريع وتيرة الانسحاب "استناد إلى الظروف المحلية" بعد البدء في سحب القوات الأميركية من هذا البلد في شهر يوليو/تموز القادم.

وينتشر في أفغانستان حاليا نحو 100 ألف جندي أميركي بخلاف نحو 40 ألفا من دول حلف شمال الأطلسي الأخرى.

وبدورها قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إنها مدركة للاستياء الشعبي في الولايات المتحدة من الحرب في أفغانستان التي دخلت عامها العاشر.

وتابعت كلينتون قائلة إن الرئيس أوباما "لن يتخذ قرارات تؤثر على الحياة والموت والأمن المستقبلي لبلدنا استنادا إلى استطلاعات الرأي".

يذكر أن هذه المراجعة هي الأولى على نطاق كامل التي يتم إجراؤها لإستراتيجية الرئيس أوباما منذ بدء العمل نهاية العام الماضي، وهي الإستراتيجية التي اعتبرتها واشنطن هامة لتحديد القرارات المتصلة بالصراع في أفغانستان ووتيرة الانسحاب الأميركي من هذا البلد.

وقد خلصت هذه المراجعة إلى إمكانية البدء بسحب القوات الأميركية من هذا البلد كما هو مقرر في شهر يوليو/تموز القادم رغم تأكيدها على وجود مؤشرات متفاوتة على تحقيق تقدم منذ إعلان الرئيس عن نشر 30 ألف جندي إضافي نهاية العام الماضي.

XS
SM
MD
LG