Accessibility links

مسؤول سوداني: جميع الجهود التي بذلت فشلت في الحفاظ على وحدة السودان


قال نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم الخميس إن الجهود الرامية للحفاظ على وحدة السودان فشلت وذلك في أول اعتراف من النخبة الشمالية بأن الجنوب سينفصل على الأرجح بعد استفتاء وشيك، حسب ما ذكرت وكالة أنباء رويترز.

وذكرت وكالة السودان للأنباء أن نافع مساعد الرئيس السوداني والذي يعد مؤيدا متشددا لوحدة السودان قال، إنه من المتوقع الآن أن يختار الناس في جنوب السودان المنتج للنفط الانفصال في الاستفتاء الذي سيجرى في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقد يمثل هذا الإعلان تغيرا في توجه شمال السودان. وكان البشير قد قال في السابق إنه سيشن حملة من أجل الوحدة حتى اللحظة الأخيرة وهدد أعضاء في حزب المؤتمر الوطني السوداني الذي يتزعمه بعدم الاعتراف بنتيجة الاستفتاء.

وقالت وكالة السودان للانباء في تقرير لها عن كلمة ألقاها مساعد الرئيس السوداني في الخرطوم إن الدكتور نافع اعترف بأن "كافة الجهود والسبل المبذولة قد عجزت للحفاظ على وحدة السودان."

ونقلت الوكالة عن نافع وهو واحد من أكثر الرجال نفوذا في السودان قوله إنه رغم أنه عمل من أجل الوحدة وبقاء الشمال والجنوب معا "لكن يجب إلا نخدع أنفسنا أو نتشبث بالأحلام ولكن يجب أن نركن للحقائق والواقع."

وأضافت الوكالة عن نافع قوله "إن انفصال الجنوب صار أمرا راجحا لأنه يمثل توجه الحركة الشعبية وهي الحزب الحاكم في جنوب السودان الذي يدعمه الغرب كله."

ولم يتبق سوى 24 يوما على بدء التصويت في التاسع من يناير/ كانون الثاني في الاستفتاء الذي نص عليه اتفاق السلام الموقع في عام 2005 والذي انهي حربا استمرت لعقود مع الشمال.

ويتوقع محللون منذ فترة طويلة أن يختار الجنوبيون الانفصال عن الشمال عدوهم إبان الحرب الأهلية وإقامة أحدث دولة في القارة الإفريقية.

واتهم زعماء جنوبيون الرئيس السوداني وحزبه الحاكم بالتآمر لتعطيل الاستفتاء لإبقاء سيطرتهم على نفط الجنوب.

وأمضى الجانبان شهورا في التفاوض على كيفية تقاسم عائدات النفط بعد انفصال الجنوب إلى جانب قضايا أخرى دون علامة علنية تذكر على إحراز تقدم.

وهناك مخاوف من أن تشعل خلافات ممتدة على ملكية مناطق منتجة للنفط متنازع عليها وأماكن الحدود المشتركة بين الشمال والجنوب، الحرب من جديد.
XS
SM
MD
LG