Accessibility links

logo-print

روسيا والهند توقعان اتفاقا لبناء مفاعلين نوويين وتطوير مقاتلة حربية


وقعت الهند وروسيا اليوم الثلاثاء سلسلة اتفاقات بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار لبناء مفاعلين نوويين روسيين في الهند وتطوير مشترك لمقاتلة حربية من الجيل الخامس.

وتم التوقيع على هذه الاتفاقات بمناسبة الزيارة التي يقوم بها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إلى الهند.

ورحب رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ بما وصفه بشراكة إستراتيجية "خاصة ومتميزة" بين بلاده وروسيا، مؤكدا أن الأخيرة "صديق اثبت اخلاصه عبر الزمن ووقف إلى جانب الهند عند الحاجة في الماضي".

أما مدفيديف فاعرب عن تأييد بلاده لمساع الهند للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي. وقال إن البلدين اتفقا على تعزيز التعاون لاستقرار أفغانستان ومكافحة الارهاب معتبرا أن "الذين يأوون الإرهابيين إنما يأوون مجرمين".

ولم يتحدث ميدفيديف صراحة عن باكستان أكبر خصوم الهند التي تتهمها الأخيرة بتأمين ملاذ لجماعات ناشطة مثل عسكر طيبة التي تتهمها نيودلهي بالوقوف وراء اعتداءات مومباي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008 مكتفيا بالقول إنه "لايمكن لأي دولة متحضرة أن تؤوي إرهابيين".

تطوير مقاتلة حربية

ووقع مدفيديف مع سينغ على عقد ينص على تطوير مشترك لمقاتلة حربية من الجيل الخامس لا يرصدها الرادار.

ومع أنه لم يتم الإعلان عن أي أرقام في هذا العقد، فإن التكهنات تشير إلى إمكانية أن تصل قيمته إلى 30 مليار دولار إذ تعتزم الهند التزود بقرابة 300 نموذج من هذه المقاتلات في سلاحها الجوي.

كما وافق الجانبان على بناء مفاعلين نوويين إضافيين في محطة حرارية في ولاية تاميل نادو (جنوب الهند) حيث تبني روسيا مفاعلين آخرين.

وتجتذب سوق الطاقة النووية في الهند الكثير من الدول الصناعية مع زيادة الحاجة للطاقة في هذه القوة الأسيوية الصاعدة.

ومن المتوقع أن يستغل مدفيديف زيارته لحث الهند على اختيار مقاتلات ميغ-35 الروسية الصنع ضمن عقد بقيمة 12 مليار دولار لشراء 126 مقاتلة حربية.

منافسة غربية

ويتنافس عمالقة التصنيع الجوي الأوروبية والأميركية مثل داسو وبوينغ ولوكهيد مارتن على هذه الصفقة.

وتقول شركة "كي ام بي جي" للاستشارات الدولية إن الهند بدأت "إحدى أضخم عمليات التزود بالأسلحة في العالم" ولذلك لمواجهة موجة التطوير العسكري في الصين.

وأضافت في تقرير صدر حديثا أنه من المتوقع أن تنفق الهند قرابة 112 مليار دولار بحلول عام 2016 لشراء أسلحة دفاعية.

يذكر أن الهند تقيم علاقات وثيقة مع روسيا تعود إلى خمسينات القرن الماضي، ويقول المحللون إن موسكو لا تزال تتقدم على منافسيها بصفتها حليف قديم رغم أن الهند تسعى لبناء شراكات إستراتيجية جديدة.

وتتزامن زيارة ميدفيديف إلى الهند مع منافسة دولية متزايدة لتوقيع عقود دفاعية في الهند بعد أن كانت بلاد روسيا تحتكر هذه العقود.

وجاءت رحلة الرئيس الروسي بعد سلسلة مبادرات دبلوماسية في الأشهر الستة الماضية لقادة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي من اجل توقيع عقود تجارية مع الهند.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد زار الهند في شهر يوليو/تموز الماضي لهذا الغرض كما قصدها الرئيس الأميركي باراك اوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو في الأسابيع الستة الماضية، وهي الزيارات التي أثمرت عن اتفاقات بقيمة مليارات الدولارات مع الهند.

وبعد أن كانت روسيا المزود التقليدي للهند للأسلحة الدفاعية، باتت اليوم تواجه منافسة حادة من أوروبا والولايات المتحدة مع رغبة الهند في تنويع مصادرها.

XS
SM
MD
LG