Accessibility links

logo-print

تقارير عن مقترح من قادة عسكريين أميركيين لزيادة التدخل البري في باكستان لتعقب عناصر القاعدة وطالبان


أفادت مصادر أميركية رفيعة المستوى بأن كبار القادة العسكريين الأميركيين في أفغانستان طلبوا السماح لهم بالتوسع في استخدام القوات الخاصة لشن هجمات برية في المناطق القبلية في باكستان لملاحقة قادة طالبان والقاعدة الذين يتخذون من تلك المنطقة ملاذا آمنا لهم.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز التي أوردت النبأ اليوم الثلاثاء نقلا عن مصادر رفيعة المستوى إن هؤلاء القادة العسكريين يقترحون تصعيد العمليات العسكرية في باكستان بعد ما وصفوه بنفاد صبر الولايات المتحدة من ضآلة جهود باكستان للقضاء على معاقل المتمردين في تلك المناطق.

ويقتصر تدخل القوات الأميركية في باكستان حتى الآن على عمليات سرية محدودة وغارات تشنها طائرات بدون طيار.

ايساف تنفي

في المقابل، نفت قوات تثبيت الاستقرار في أفغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي "ناتو" صحة ما نشرته الصحيفة.

وقال الأدميرال غريغوري سميث المتحدث باسم "ايساف" إن القوات الدولية والأميركية والأفغانية تحترم سيادة باكستان نافيا بشكل قاطع اعتزامها تنفيذ عمليات برية في الأراضي الباكستانية.

وأضاف سميث أن القوات الأميركية وقوات "ايساف" طورت مع شركائها الأفغان علاقة عمل قوية مع العسكريين الباكستانيين لمواجهة القضايا الأمنية ذات الاهتمام المشترك.

باكستان تؤكد قدرتها على التعامل مع التهديدات

وردا على مقال نيويورك تايمز، أعلن سفير باكستان في واشنطن حسين حقاني أن بلاده "قادرة على التعامل مع تهديد الناشطين" الإسلاميين على حدودها مؤكدا أن السلطات في بلاده "لم تسمح لأي جنود أجانب بالدخول أو القيام بأي عمليات على الأراضي الباكستانية".

وأضاف حقاني أنه لم يتم التفاوض مع رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولن، الذي قام بزيارة إلى كل من أفغانستان وباكستان الأسبوع الماضي، في أي موضوع يمكن أن يوحي بتصعيد أو بتدخل أحادي الجانب من قبل قوات حلف الأطلسي خارج التفويض الذي تنتشر بموجبه في أفغانستان.

آثار التدخل في باكستان

من جانبه توقع جيف ماكوزلاند مستشار شؤون الأمن القومي في شبكة تلفزيون CBS News الأميركية أن تكون لتلك العمليات آثار إيجابية في حال إنجازها.

وقال إنه "إذا أمكن الحصول على معلومات استخباراتية يمكن الاعتماد عليها في شن الهجمات، ولا سيما المعلومات المتعلقة بكبار قادة القاعدة أو طالبان، فقد تمثل هذه العمليات جهدا حقيقيا لعرقلة أنشطة هذين التنظيمين بالقضاء على قادتهما".

غير أن ماكوزلاند قال إن التوسع في استخدام القوات الخاصة في شن هجمات برية داخل باكستان قد يتسبب في أضرار على المدى البعيد.

وأضاف أن "هذه المسألة تنطوي على خطر حقيقي، فرغم أنها قد تؤدي إلى إحراز نجاح تكتيكي يؤدي إلى إلقاء القبض على بعض الأشخاص أو الحصول على معلومات استخباراتية أو قتل كبار القادة، إلا أننا قد نساهم بذلك في تفاقم مشاكل استراتيجية مع باكستان، الأمر الذي قد يعني أن هذه العمليات ربما تحقق نجاحا تكتيكيا ولكنها تمثل أيضا إخفاقا استراتيجيا".

ويرى ماكوزلاند أن هذا التوجه ينطوي على "مغامرة اضطر القادة الأميركيون للقيام بها نظرا لقرب موعد البدء في سحب القوات الأميركية من أفغانستان" والمقرر في شهر يوليو/تموز القادم.

وتابع قائلا إنه "مما لا شك فيه فإن هذه المسألة لا تخلو من المغامرة حيث أن الاشتباكات ستتوسع على جانبي الحدود الأفغانية، وربما يكون من بين الأسباب التي دفعت قادة أجهزة الاستخبارات العسكرية الأميركية لتقديم هذا الاقتراح الآن إدراكهم أن الوقت قد أزف، وأن هناك ضغطا قويا من الإدارة الأميركية للبدء في خفض القوات في صيف العام المقبل".

XS
SM
MD
LG