Accessibility links

logo-print

مجلس الشيوخ الأميركي يصادق على معاهدة ستارت لخفض الأسلحة النووية مع روسيا


صادق مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الأربعاء على معاهدة ستارت لخفض الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، وذلك في نصر تشريعي جديد للرئيس باراك أوباما الذي مارس ضغوطا كبيرة على الكونغرس لإقرار المعاهدة التي وصفها بأنها هامة للأمن القومي الأميركي.

وحصلت المعاهدة على تأييد 71 عضوا في مجلس الشيوخ مقابل اعتراض 26 عضوا في المجلس المؤلف من مئة عضو.

ويأتي التصويت لصالح المعاهدة تتويجا لجهود من البيت الأبيض الذي نجح في انتزاع موافقة أعضاء من الحزب الجمهوري على تأييد المعاهدة رغم الانتقادات التي واجهتها من قيادات الحزب.

ووصفت شبكة Fox News المقربة من الحزب الجمهوري والتيار المحافظ في الولايات المتحدة موافقة الجمهوريين على تأييد المعاهدة بأنه "انتصار تشريعي للرئيس أوباما" بعد الخسارة الكبيرة لحزبه الديمقراطي في الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي.

وقالت الشبكة إن نجاح أوباما في الحصول على التأييد اللازم لتمرير المعاهدة بين صفوف الجمهوريين أصاب أعضاء آخرين من الحزب بالغضب لاسيما قياداته في مجلس الشيوخ وعلى رأسهم زعيم الأقلية السناتور ميتش ماكونيل والرجل الثاني في الأقلية الجمهورية بالمجلس السناتور جون كيل.

وكانت المعاهدة قد حظيت بموافقة أكثر من ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ خلال تصويت جرى أمس الثلاثاء على ما إذا كان ينبغي المضي قدما وعرض المعاهدة للتصويت النهائي أمام المجلس أم لا.

وحصلت المعاهدة في تصويت الأمس على تأييد 67 عضوا من أصل مئة عضو في مجلس الشيوخ بعد أن انضم 11 عضوا جمهوريا إلى قائمة المؤيدين لها، مما يعني انضمام أربعة أعضاء آخرين في المجلس للفريق المؤيد للاتفاقية اليوم الأربعاء.

وكان السناتور الديمقراطي جون كيري الذي قاد المناقشات في مجلس الشيوخ باعتباره رئيسا للجنة العلاقات الخارجية قد توقع أن يوافق 70 عضوا في المجلس على المعاهدة عند طرحها للتصويت.

ومن جهته، قال رئيس الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد في بيان له إن "هذه المعاهدة ستجعل أميركا أكثر أمنا وسترسخ ريادتنا في مجال الجهود العالمية لوقف الانتشار النووي".

وكان الرئيس باراك أوباما ونظيره الروسي ديميتري ميدفيديف قد وقعا المعاهدة في شهر أبريل/نيسان الماضي في براغ في خطوة رئيسية للحد من انتشار الأسلحة النووية، إلا أن برلماني البلدين لم يصادقا عليها حتى الآن.

وقد مارس البيت الأبيض طوال عدة أشهر ضغوطا مكثفة لكسب الجمهوريين المترددين إلى صفه، كان آخرها قيام نائب الرئيس جو بايدن ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بزيارة مجلس الشيوخ أمس الثلاثاء في مسعى أخير للتشجيع على إقرار المعاهدة.

وتنص معاهدة ستارت على قصر الحد الأقصى للرؤوس النووية التي يملكها أي من البلدين على 1550 رأسا أي بانخفاض نسبته 30 بالمئة عما كانت عليه عام 2002، كما تنص المعاهدة على استئناف عمليات التحقق المتبادلة للترسانتين النوويتين للولايات المتحدة وروسيا والتي توقفت في نهاية عام 2009 بعد انتهاء مفعول المعاهدة السابقة.

وتعارض روسيا إدخال أي تعديلات على المعاهدة، كما قالت إن برلمانها لن يصادق عليها إلا بعد تمريرها من جانب مجلس الشيوخ الأميركي.

XS
SM
MD
LG