Accessibility links

مصادر أميركية تحذر من عقبات إضافية في عملية السلام بسبب الزيادة الكبيرة في معدلات البناء الاستيطاني


قالت مصادر أميركية اليوم الخميس إن الشهور الثلاثة الأخيرة التي أعقبت نهاية فترة تجميد البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية شهدت "زيادة كبيرة" في أعمال البناء في المستوطنات لاسيما في التجمعات المنعزلة التي تقل احتمالات أن تكون جزءا من إسرائيل بعد أي اتفاق سلام لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

وقالت الصحيفة إن هذه الزيادة تعني "أنه في حال عودة المفاوضات فإن الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين سيكونون مضطرين للانتقال إلى داخل إسرائيل الأمر الذي يخلق مشكلات جديدة حول كيفية توفير الإعاشة لهؤلاء خلال إقامة دولة فلسطينية على الأراضي التي يعيش فيها الكثير منهم حاليا ".

وأضافت أنه إلى جانب البناء في مستوطنات الضفة الغربية فإن أعمال الإنشاء متسارعة في القدس الشرقية بعد الموافقة على بناء مئات الوحدات الاستيطانية والتخطيط لآلاف أخرى من الوحدات.

ونسبت الصحيفة إلى هاغيت أوفران الناشطة الإسرائيلية المناوئة للاستيطان والتي تقوم بمراقبة حركة البناء لصالح منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية القول إن "هذه الفترة هي الأكثر نشاطا في البناء الاستيطاني منذ سنوات" مشيرة إلى أنه قد تم بالفعل بناء ألفي وحدة سكنية بالإضافة إلى 13 ألف وحدة أخرى يجري بناؤها ولم تتطلب الحصول على تصاريح إضافية بخلاف ثلاثة آلاف وحدة استيطانية تم بناؤها سنويا خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

وفي الشأن ذاته، قال المتحدث باسم المنظمة إن "هناك ما لا يقل عن مئة مسكن من الأسمنت يجري بناؤها حاليا في الضفة الغربية منذ انتهاء مهلة تجميد البناء نهاية سبتمبر/أيلول".

وأضاف اوبنهايمر أن "أعمال البناء غير الشرعية التي لم تحصل على التراخيص اللازمة من السلطات تتم في المستوطنات الموجودة أساسا كما في تلك العشوائية".

وتوقفت مفاوضات السلام المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي انطلقت في الثاني من سبتمبر/أيلول في واشنطن، بسبب استئناف الاستيطان اليهودي ورفض نتانياهو تمديد العمل بقرار تجميده.

وعلى الرغم من الضغوط الدولية والأميركية المكثفة رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي تمديد التجميد الجزئي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية والذي دام عشرة أشهر وانتهى في 26 سبتمبر/أيلول الماضي.

XS
SM
MD
LG