Accessibility links

logo-print

إصابة شخص وخسائر مادية جسيمة في تونس إثر تجدد المواجهات والاحتجاجات على البطالة


تجددت المواجهات ليل السبت الأحد في ولاية سيدي بوزيد في وسط تونس، وذلك على خلفية احتجاجات على مستويات البطالة المرتفعة، مما أسفر عن إصابة شخص بالرصاص وخسائر مادية جسيمة، كما أفادت مصادر نقابية.

وأكد النقابي المنجي الرنيمي لوكالة الصحافة الفرنسية أن مئات المتظاهرين خرجوا في مدينة السوق الجديد على بعد 15 كلم جنوب سيدي بوزيد التي تشهد اضطرابات اجتماعية منذ أكثر من أسبوع على خلفية بطالة كثيفة.

وأضاف أنه شاهد رجال الحرس الوطني يطلقون النار في الهواء لتفريق المتظاهرين الذين طوقوا مركز البريد واحرقوا مقر معتمدية تلك المدينة التي تعد 19 ألف نسمة.

وتابع الرنيمي أن أحد رجال الحرس أصيب خطأ في ساقه بالرصاص.

ومن جهة أخرى، أعلنت مصادر متطابقة أن شابا تونسيا انتحر الأحد في منطقة سيدي بوزيد. وقالت إن لطفي غوادري (34 عاما) رمى بنفسه في بئر في منطقة قديره التي تبعد 5 كلم من سيدي بوزيد.

وقال المنجي الرنيمي إن الوضع الاجتماعي الصعب للشاب المنتحر وهو جامعي عاطل عن العمل منذ خمس سنوات، دفعه إلى الانتحار.

ومن ناحيته، قال بلقاسم قوادري وهو أحد أقارب الضحية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الضحية كان يعاني من مشاكل جسدية وقد اضطرته هذه المشاكل إلى عدم متابعة دروسه منذ بعضة أعوام". وأوضح أن الضحية كان سيبدأ العمل مطلع يناير/ كانون الثاني.

كذلك دارت مواجهات عنيفة بين نحو 2000 متظاهر والشرطة خلال أكثر من ست ساعات من الثامنة والنصف مساء بالتوقيت المحلي إلى الساعة الثانية صباحا في مدينة الرقاب على بعد 37 كلم جنوب شرق سيدي بوزيد مخلفة خسائر مادية جسيمة، كما أكد النقابي كمال العبيدي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح العبيدي أن شبانا يطالبون بحقهم في العمل أضرموا النار في مصرف ومحكمة ودمروا مقهى يملكه أحد أعيان الحزب الحاكم، التجمع الدستوري الديموقراطي.

ولم يوفر أي مصدر رسمي معلومات حول هذه الأحداث على الفور.

وتشهد ولاية سيدي بوزيد اضطرابات اجتماعية منذ 19 ديسمبر/ كانون الأول بعد يومين من محاولة انتحار أقدم عليها بائع متجول احتجاجا على مصادرة الشرطة لعربته التي يستخدمها لبيع الخضر والفواكه في مدينة سيدي بوزيد.

وقد قام محمد بوعزيزي وهو شاب يعمل بائعا متجولا بإحراق نفسه احتجاجا، مما أسفر عن إصابته بحروق يعالج منها في المستشفى قرب العاصمة تونس.

قال سالم بوعزيزي شقيق المصاب لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد إثر زيارته له في مستشفى الإصابات والحروق البليغة في منطقة بن عروس في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس "إن أخاه لا يزال على قيد الحياة لكن وضعه الصحي لا يزال حرجا وهو يرقد في العناية المركزة".

وأضاف أن "جسمه تفاعل ايجابيا مع عملية نقل الدم ما اعتبره الأطباء مؤشرا إيجابيا".

وكتبت صحيفة الشروق المحلية الأحد أن حالة الشاب محمد بوعزيزي "مستقرة وفي تحسن"، مشيرة إلى إن "كليتيه قد عادتا إلى العمل بشكل عادي".

والأحد أيضا تظاهر عشرات المواطنين في منطقة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا للأسباب ذاتها، ولم تسجل خلال التظاهرة أي اشتباكات مع قوات الشرطة، كما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وانتقد الحزب الاجتماعي الليبرالي من المعارضة الشرعية والذي يمثله ثمانية نواب في البرلمان، في بيان تسلمت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه، لجوء "أطراف غير مسؤولة" إلى العنف والفوضى بدلا من الحوار من اجل الدفاع عن المطالب الاجتماعية.

كذلك انتقدت أحزاب معارضة شرعية أخرى ليست ممثلة في البرلمان نهاية الأسبوع استعمال الأسلحة ضد المتظاهرين بينما بررت وزارة الداخلية ذلك "بالدفاع المشروع عن النفس".

XS
SM
MD
LG