Accessibility links

logo-print

استقبال حار لسفينة مافي مرمرة في تركيا وإسرائيل ترفض الاعتذار عن الهجوم عليها


عادت سفينة "مافي مرمرة" إلى إسطنبول الأحد بعد مضي سبعة أشهر على الهجوم الإسرائيلي الذي تعرضت له أثناء مشاركتها في أسطول الحرية لغزة.

وقد كان الآلاف يرحبون بوصول السفينة إلى أحد مرافئ إسطنبول حاملين أعلاما تركية وفلسطينية في حفل نظمته هيئات الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات التركية، وشارك فيه ممثلون من أكثر من 50 دولة إضافة إلى أسر الضحايا والمصابين.

والسفينة التي تم إصلاحها طوال أشهر في مرفأ متوسطي، من المفترض أن تشارك في أسطول إنساني جديد ينطلق إلى غزة في الـ31 من مايو/أيار عام 2011، بحسب منظمة مؤسسة الإغاثة الإنسانية التي تملكها.

ويأتي حفل الاستقبال في مرفأ سرايبورنو في إسطنبول في ذكرى اليوم الأول لعملية "الرصاص المصبوب" أي الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة الذي ندد به القادة الأتراك بحدة وشكل بداية لتدهور العلاقات التركية الإسرائيلية التي ازدادت سوءا بعد الهجوم على أسطول الحرية.

وفي ي 31 مايو/ أيار الماضي أدى هجوم عسكري إسرائيلي على سفينة "مافي مرمرة" التركية التي قادت أسطولا محملا بالمساعدات الإنسانية إلى غزة الخاضعة للحصار إلى مقتل تسعة أتراك في المياه الدولية.

واستدعت تركيا سفيرها من تل أبيب وتطالب مذاك باعتذارات وتعويضات لعائلات القتلى، الأمر الذي ترفضه إسرائيل.

تركيا تجدد دعوة إسرائيل للاعتذار

وأكد وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو السبت أن تركيا تريد السلام مع كل الدول وبينها إسرائيل لكنها تصر على الاعتذارات والتعويضات كشرط لتعافي العلاقات بينهما، مشدداً على أهمية رفع الحصار عن قطاع غزة ومؤكداً أن تحسين الاقتصاد وظروف حياة الفلسطينيين أولوية لتركيا.

ليبرمان: طلب تركيا الاعتذار "وقاحة"

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان الأحد أن بلاده "لن تعتذر لتركيا" عن الهجوم على سفينة "مافي مرمرة".

غير أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو نأى بنفسه عن هذه التصريحات، مؤكدا في بيان أن تصريحات وزير الخارجية "لا تعبر إلا عن رأيه الشخصي".

وخلال لقاء في القدس مع سفراء إسرائيل في الخارج، قال ليبرمان إن طلب تركيا تقديم اعتذار رسمي إسرائيلي عن الهجوم الدموي مقابل تطبيع العلاقات بين البلدين ينم عن "وقاحة".

وأضاف زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف "لن يكون هناك اعتذار. من عليه الاعتذار هو حكومة تركيا بسبب دعمها الإرهاب".

نتانياهو: تصريحات ليبرمان رأي شخصي

إلا أن مكتب نتانياهو شدد على أن ليبرمان أعرب عن "رأي شخصي كما يفعل وزراء آخرون"، ومؤكدا أن رئيس الوزراء "هو وحده من يعبر عن موقف إسرائيل" في ما يخص هذه القضية.

ويعارض الكثيرون في إسرائيل تقديم أي اعتذار عن الهجوم على أسطول الحرية كونهم يتخوفون من أن يشكل هكذا اعتذار اعترافا بالمسؤولية من جانب إسرائيل ويفتح بالتالي الطريق أمام ملاحقات قضائية في المحاكم الدولية للجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في الهجوم.

XS
SM
MD
LG