Accessibility links

نتانياهو يهاجم ليبرمان على خلفية تصريحات ضد تركيا والفلسطينيين


شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هجوما لاذعا على وزير خارجيته افيغدور ليبرمان على خلفية تصريحات للأخير اتهم فيها تركيا بالكذب كما وصف السلطة الفلسطينية بأنها غير شرعية.

وقال نتانياهو في بيان وزعه مكتبه إن تعليقات ليبرمان حول الأتراك والفلسطينيين "تعبر عن مواقفه السياسية الشخصية".

وأضاف البيان أنه "كما أن بعض الوزراء في الحكومة لديهم مواقف مختلفة عن بعضهم البعض فإن موقف إسرائيل هو ما يعبر عنه رئيس الوزراء وحده".

وفي المقابل، رفض ليبرمان انتقادات نتانياهو مؤكدا أنه "ليس ناطقا بلسان رئيس الوزراء ومن حقه التعبير عن رأيه".

وأضاف في حديث إذاعي أن "ما قاله أمس الأحد تم في اجتماع مغلق لوزارة الخارجية يسمح بطرح أفكار مختلفة".

انتقادات داخلية

وأثارت تصريحات نتانياهو موجة من الانتقادات في صفوف الحكومة والمعارضة، إذ انتقد حزب العمل هذه التصريحات معتبرا أن "حكومة إسرائيل برئاسة نتانياهو التزمت برؤية قائمة على دولتين وشعبين" إسرائيلي وفلسطيني.

وأضاف الحزب في بيان له أن "التقدم في عملية السلام هو وحده الذي سوف يفشل محاولات نزع شرعية إسرائيل في المجتمع الدولي" مشيرا إلى أن حزب العمل يشعر بالصدمة إزاء محاولة وزير الخارجية عرقلة أي تقدم في عملية السلام عبر إصدار "تصريحات متسرعة وغير مسؤولة".

ومن ناحيته قال حزب كاديما المعارض إن "ليبرمان قال ما يعرفه كل مواطن في إسرائيل وهو أن البلاد لديها حكومة من دون سياسات حقيقية ومن دون توجه أو قيادة" معتبرا أن حكومة نتانياهو "تضر بدولة إسرائيل وتسبب لها تدهورا سياسيا واقتصاديا ومجتمعيا".

وكان ليبرمان قد هاجم أمس الأحد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قائلا إن السلطة "حكومة غير شرعية لا تقوم بتنظيم انتخابات ولا ينبغي أن نصل إلى اتفاق معها" كما انتقد نتانياهو قائلا إن "محاولته تحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينيين لحل جميع القضايا الرئيسية خلال عام تعد غير واقعية".

وامتد هجوم ليبرمان ليشمل تركيا التي اتهم رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو بأنهما كاذبين كما أكد أن إسرائيل لن تعتذر لقتل تسعة ناشطين أتراك خلال الهجوم على سفن إغاثة كانت متوجهة إلى غزة نهاية مايو/أيار الماضي.

خطة ليبرمان

وفي غضون ذلك، قالت صحيفة هآرتس اليوم الاثنين إن ليبرمان يعمل حاليا على "خطة دبلوماسية للتوصل إلى اتفاقية مؤقتة مع الفلسطينيين" مشيرة إلى أن وزير الخارجية قدم بالفعل "خطوطا عريضة" لرئيس الوزراء ويعتزم عرض "خطة شاملة" في القريب العاجل عليه.

وأضافت أن ليبرمان الذي أطلق على خطته اسم "الخطة ب" قام بإعداد هذه الخطة ردا على الجمود الذي اعترى المفاوضات مع السلطة الفلسطينية بشأن التوصل لاتفاق حول الوضع النهائي مشيرة إلى أن وزير الخارجية يأمل في إقرار الخطة من جانب المؤتمر الوزاري المصغر المؤلف من سبعة وزراء والمجلس الوزاري الأمني والسياسي كي يتم تقديمها لاحقا إلى واشنطن في الشهور القادمة كموقف رسمي لإسرائيل.

ونسبت الصحيفة إلى ليبرمان قوله أمام مؤتمر للسفراء الإسرائيليين أمس الأحد إن إدارة الرئيس باراك أوباما سوف تستأنف الضغط على إسرائيل بمجرد انتهاء موسم الأجازات وستسعى للتعرف على الخطة الدبلوماسية لإسرائيل معتبرا أنه "لا توجد فرصة في الوصول إلى اتفاق للوضع النهائي مع الفلسطينيين في الأعوام القادمة وبصفة خاصة في ما يتعلق بقضيتي القدس واللاجئين".

ووفقا للصحيفة فإن خطة ليبرمان سوف تزيد التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لتعزيز الاستقرار في الضفة الغربية ونقل المزيد من المسؤوليات الأمنية بشكل تدريجي للفلسطينيين مع زيادة هامش حرية الحركة للفلسطينيين في الضفة واتخاذ خطوات أخرى لتحسين الاقتصاد الفلسطيني على اعتبار أن اقتراب اقتصاد السلطة من نظيره الإسرائيلي سيجعل من السهل الوصول لاتفاق وضع نهائي بين الطرفين، حسب قوله.

وقالت الصحيفة إنه إذا ما رفض نتانياهو خطة وزير الخارجية فإن الأخير يعتزم مطالبته بتقديم خطة للوضع النهائي بشكل علني وعرضها للاستفتاء على الشعب الإسرائيلي.

XS
SM
MD
LG