Accessibility links

logo-print

البرادعي يصف الوضع في مصر بالقنبلة الموقوتة ويطالب المجتمع الدولي بدعم ديموقراطية حقيقية


حذر الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس الجمعية الوطنية للتغيير في مصر من أن شبه الاستقرار القائم في مصر على القمع هو بمثابة القنبلة الموقوتة التي توشك على الانفجار، مطالبا باستقرار حقيقي قائم على ديموقراطية حقيقية تستجيب لمتطلبات وتطلعات الشعب المصري.

وطالب البرادعي في مقال له بصحيفة واشنطن بوست المجتمع الدولي بدعم الكفاح من أجل الحرية ودفع مصر من أجل الالتزام بتعهداتها الدولية تجاه حقوق الإنسان كما رفض التضحية بحقوق الشعب المصري من أجل وعود بعيدة المنال بالاستقرار.

ووصف البرادعي الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مصر بالمزورة والهزلية وأنه تم فيها حشو الأصوات واستخدام بلطجية محترفين لتهديد الناخبين المناصرين لمرشحي المعارضة.

وتابع البرادعي في مقاله قائلا إنه من المفترض أن يكون لدى مصر دستور وقوانين تعكس إرادة الشعب، لكنها في الواقع أصبحت خليطا فوضويا يكرس من قبضة النظام الحاكم.

وأشار إلى أن مصر لديها رئيس منتخب نظريا، لكنه وخلال أكثر من نصف قرن، "شهدت مصر ثلاثة رؤساء فقط حكموا البلاد بشكل سلطوي وقمعي، كما تمت صياغة تعديل دستوري جعل من المستحيل على أي مرشح مستقل أن يخوض انتخابات الرئاسة كما يمنع أي مرشح من خارج دائرة الأحزاب المدعومة من النظام من إقامة مقر له يستطيع من خلاله توفير مصادر تمويلية ".

ولفت البرادعي إلى القوانين التي تحظر تجمع أكثر من خمسة أشخاص، كما أن الجامعات تكتظ بقوات الأمن لمنع الطلاب من الانخراط في العمل السياسي، كما يحظر على السلطة التشريعية الإشراف على الميزانية العسكرية، كما أن مصر لديها برلمان منتخب ديموقراطيا، ولكن في الواقع فإن أعضائه إما معينين أو يتبعون النظام الحاكم.

وأضاف البرادعي أن البلاد تعيش منذ 29 عاما تحت "حالة طوارئ يستخدمها الرئيس لتعطيل الحقوق الدستورية الأساسية للمواطنين ومن ثم يتم قمع وتعذيب وربما قتل من يجرؤ على معارضته ".

وأضاف أنه رغم أن المسيحيين يشكلون حوالي 10 في المئة من سكان البلاد، إلا أنهم لم يحصلوا سوى على 3 مقاعد فقط في الانتخابات البرلمانية، كما أن جماعة الأخوان التي فازت بـ 20 في المئة من المقاعد في الانتخابات البرلمانية السابقة، لم تحصل على أية مقاعد في الانتخابات الأخيرة.

وقال إن مصر لديها نظام قضائي إلا أن الحكومة تتجاهل قرارات المحاكم عندما تتعارض مع سياستها.

وختم البرادعي مقاله قائلا إن مصر بحاجة إلى بداية حقيقية فعدد المعارضين يتعاظم ويأتون من مشارب ومهن ومناطق وعقائد مختلفة.

وطالب بتحقيق حياة اقتصادية كريمة وعدالة اجتماعية ونظام حكم شفاف يمكن محاسبته عن طريق آليات محددة بما يضمن الكرامة والحرية للمصريين.
XS
SM
MD
LG