Accessibility links

logo-print

الاحتجاجات ضد البطالة في تونس تدخل يومها العاشر


استعملت قوات الشرطة الاثنين العصي لتفريق مسيرة ومنعها من الوصول إلى الشارع الرئيسي بالعاصمة للاحتجاج على تفشي البطالة في مظاهرة نادرة الحدوث بالعاصمة تونس.

واندلعت منذ عشرة أيام اشتباكات بمدينة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 210 كيلومترات من العاصمة تونس احتجاجا على إقدام شاب تونسي على إحراق نفسه بسبب بطالته المستمرة رغم أنه خريج دراسات عليا.

وتجمع نحو 1000 شخص بدعوة من نقابات عمالية وحاولوا الخروج في مسيرة لكن عددا كبيرا من أفراد الأمن منعهم وضرب بعض المتظاهرين بالهروات.

وقال مراسل رويترز إن عددا من المحتجين أصيبوا بينما سجلت حالات إغماء في صفوف آخرين. ورشق المحتجون الشرطة بالحجارة والقوارير وردت الشرطة بضربهم بالهراوات.

وعاين مراسل رويترز عشرة إصابات خفيفة لمحتجين من بينهم من أصيب على رأسه وآخرون نزف دم من وجوهم. وأغلقت الشرطة الممرات المؤدية لنهج محمد علي حتى لا ينضم المواطنون إلى الاعتصام.

ورفع المحتجون شعارات "لا لا للاستبداد" و"حق التشغيل واجب ليس هدية" و"سيدي بوزيد رمز الحرية" و"نحتاج للشغل..إنه حقنا".

واستغرق الاعتصام حوالي ساعتين ألقى خلاله نقابيون كلمات دعوا فيها الأمن إلى إنهاء التعاطي الأمني مع المسيرات وإطلاق سراح كل المعتقلين الذين ألقي القبض عليهم في الاحتجاجات الأخيرة.

واستمرت الاشتباكات لتتوسع إلى مدن مجاورة مثل المكناسي وبوزيان والرقاب والمزونة بعد أن أقدم شاب ثان على الانتحار احتجاجا على بطالته أيضا بتسلق عمود كهربائي ولمس أسلاكا يمر فيها تيار كهربائي ذو جهد عال.

مقتل شاب برصاص الشرطة

وأخذت الأحداث منعطفا خطيرا يوم الجمعة حين قتل شاب في مدينة بوزيان التابعة لمحافظة سيدي بوزيد برصاص الشرطة أثناء مواجهات عنيفة بين محتجين وقوات للشرطة كانت تحاول منع الشبان من السيطرة على مركز للحرس في الشغل.

ويعتبر تشغيل حاملي الشهادات العليا من أكبر التحديات التي تؤرق الحكومة التونسية التي تسعى لتوفير المزيد من فرص العمل في بلد تصل فيه معدلات البطالة إلي 14 بالمئة وفقا للأرقام الرسمية.

وقللت تونس في وقت سابق هذا الأسبوع من شأن اشتباكات سيدي بوزيد واتهمت خصومها السياسيين باستغلال الحادث لأغراض سياسية والإثارة.

مصادرة صحيفة معارضة بسبب تغطيتها للأحداث

وفي هذا السياق، قال الحزب الديموقراطي التقدمي في تونس يوم الاثنين إن السلطات صادرت العدد 275 من صحيفة الموقف الناطقة بلسانه بسبب تغطيته لأحداث سيدي بوزيد.

وأضاف الحزب المعارض في بيان أرسل لرويترز أن كل الأعداد سحبت من الأكشاك بعد وقت قصير من توزيعها.

وقال التقدمي إن هذا الإجراء يمثل "تعديا جديدا لحرية التعبير".

تفاصيل أوفى في تقرير رشيد مبروك من تونس:

XS
SM
MD
LG