Accessibility links

المعارضة الكويتية تقدم اقتراحا يستهدف عزل رئيس الوزراء بعد استجوابه أمام البرلمان


أنهى نواب المعارضة الكويتية اليوم الثلاثاء استجوابا مغلقا استمر ثماني ساعات لرئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح الذي يتهمونه بخرق الدستور والتضييق على الحريات.

,قال النائب الكويتي المعارض فيصل المسلم إن عشرة نواب معارضين في مجلس الأمة الكويتي قدموا اقتراحا بعدم التعاون مع رئيس الوزراء في محاولة تهدف إلى تنحيته من منصبه.

وهذه الخطوة، التي سيتم التصويت عليها في الخامس من الشهر المقبل، قد تضطر أمير البلاد لإجراء تعديل وزاري أو حل مجلس الأمة.

وفي حال حصول مذكرة عدم التعاون على أصوات 25 نائبا من أصل 50 نائبا منتخبا، فسيتم عزل رئيس الوزراء.

وكان الشيخ ناصر قد أبدى استعداده للخضوع في استجواب بالبرلمان ردا على سؤال من رئيس مجلس الأمة ناصر الخرافي، إلا أن الحكومة طلبت أن تتحول جلسة الاستجواب إلى جسلة مغلقة، وهو ما وافق عليه البرلمان بالأغلبية.

وصوت 36 عضوا في البرلمان، بينهم 15 وزيرا غير منتخبين يتمتعون بمقاعد في مجلس الأمة، لصالح تحويل الجلسة إلى مغلقة، فيما رفض هذا الطلب 27 نائبا، حسبما أفاد النائب المعارض مسلم البراك للصحافيين.

وتقدم بالاستجواب النواب المعارضون مسلم البراك وجمعان الحربش وصالح الملا الذين يمثلون الكتل المعارضة الرئيسية، وهي الكتل الليبرالية والإسلامية والوطنية، وهم يحظون بدعم 17 نائبا آخرين على الأقل.

وجاء الاستجواب بعد ان قامت القوى الأمنية الكويتية في الثامن من الشهر الجاري بتفريق تجمع عام مستخدمة العصي لضرب المشاركين، مما أسفر عن إصابة أربعة نواب و12 مواطنا بجروح.

ويتهم النواب المعارضون الحكومة بالسعي إلى تعديل الدستور من أجل التضييق على الحريات العامة.

وعقدت الجلسة وسط إجراءات أمنية مشددة إذ انتشر المئات من رجال الشرطة وأعضاء القوات الخاصة على الطرقات المؤدية إلى مبنى البرلمان في مدينة الكويت.

واحتج نواب المعارضة بشدة على التدابير الأمنية التي قالوا إنها تشكل خرقا للدستور الكويتي الذي يحظر اقتراب القوات المسلحة من البرلمان من دون إذن رئيسه.

وتجمع حوالى مئتي شخص خارج البرلمان دعما للمعارضة فيما تم السماح لحوالى 500 شخص بالدخول إلى قاعة البرلمان ثم طلب منهم الخروج بعد ذلك مع تحول الجلسة إلى جلسة مغلقة.

وحمل مناصرو المعارضة لافتات مع شعارات مؤيدة للاستجواب وداعية الى نقاش مفتوح.

ومنعت الشرطة مناصرو المعارضة من التجمع في ساحة أمام البرلمان مما اضطرهم إلى التجمع خلف المبنى.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استجواب رئيس الوزراء، وهو ابن شقيق أمير البلاد.

وكان الاستجواب الأول قد حدث في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي وتم حول اتهامات بالفساد، إلا ان مذكرة لعدم التعاون فشلت حينها بالحصول على الأصوات اللازمة لعزل رئيس الحكومة.

يذكر أن الكويت كانت قد شهدت أزمات سياسية متتالية في السنوات الخمس الماضية مما أسفر عن حل البرلمان ثلاث مرات من قبل الأمير، واستقالة الحكومة خمس مرات.

والكويت التي تملك عشر بالمئة من احتياط النفط العالمي هي أول دول خليجية اعتمدت الديموقراطية البرلمانية في عام 1962.

XS
SM
MD
LG