Accessibility links

logo-print

فياض يتوقع اعترافا دوليا أوسع نطاقا بالدولة الفلسطينية


قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اليوم الأربعاء إن الفلسطينيين يتوقعون اعترافا أوسع نطاقا بدولتهم خلال العام القادم معتبرا أن "الالتزام المعلن من جانب الائتلاف الحالي في إسرائيل بحل الدولتين لا يمكن أن يعول عليه في ظل التآكل الذي يحدث على الأرض"، وذلك في إشارة إلى توسع إسرائيل في البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأضاف فياض في تصريحات للصحافيين أن اعتراف الكثير من الدول سيحفظ حق الفلسطينيين في إقامة دولة على كل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة التي احتلتها اسرائيل مع القدس الشرقية في حرب عام 1967.

وقال فياض إن "17 عاما من جهود السلام فشلت في منح الفلسطينيين حق إقامة دولة مستقلة".

وتضاعف الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ توقيع اتفاقات اوسلو المرحلية عام 1993، كما أن استمراره يعرقل استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد توقفها أواخر سبتمبر/ايلول الماضي.

ويرفض الفلسطينيون إجراء مزيد من المفاوضات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن يتم تجميد الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وأن يحدد نتنياهو بوضوح ما هو حجم وشكل الدولة التي يتصورها من خلال اتفاق مع الفلسطينيين في نهاية المطاف.

دول أميركا اللاتينية

وحول اعتراف دول في أميركا اللاتينية بدولة فلسطينية مستقلة، قال فياض إن الفلسطينيين يرحبون بهذه التطورات مؤكدا أن "هناك إداركا دوليا متزايدا بأنه حان الوقت لانهاء الاحتلال الإسرائيلي وأن تؤتي العملية السياسية ثمارها".

وكانت البرازيل والأرجنتين وبوليفيا والإكوادور قد أعلنت اعترافها بدولة فلسطينية مستقلة، كما تفيد تقارير إعلامية بأن تشيلي والمكسيك وبيرو ونيكاراجوا تبحث اتخاذ خطوة مماثلة.

ويقلل عدد من المسؤولين الإسرائيليين من أهمية الاعتراف بدولة فلسطينية رغم أن تقارير إعلامية أكدت أن ثمة حالة من القلق في صفوف الحكومة من مغبة هذه الاعترافات وأن الخارجية الإسرائيلية كلفت سفراءها بالتصدي للمساعي الفلسطينية في هذا الصدد.

وكان داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلية قد أدان الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية معتبرا أن الأمر لا يعدو أن يكون مثل النقر على خيار "أحبذ" تعليقا على موقع فيسبوك وهو ماسينتج عنه فقط "دولة على فيسبوك" دون سيادة أو حدود معترف بها، حسب قوله.

إلا أن فياض رد على أيالون قائلا إن "الفلسطينيين لا يسعون بكل تأكيد إلى دولة على فيسبوك أو دولة ميكي ماوس"، حسب تعبيره.

وتساءل فياض قائلا "إذا كان الأمر ليس له أهمية لماذا يزعج ايالون نفسه بالتعليق عليه" معبرا عن اعتقاده بأن "الاعتراف الدولي بحق الفلسطينيين في العيش كشعب حر على الأراضي التي احتلت عام 1967 -أي الحق في وطن- أمر بالغ الاهمية".

يذكر أن المساعى الدبلوماسية تشكل جزءا من خطة فياض التي تستمر عامين لاقامة مؤسسات الدولة ومتطلباتها بحلول منتصف عام 2011.

ويقول محللون إن الهدف من هذه الخطة هو خلق قوة دفع لحركة دبلوماسية تدعم محاولة الحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر/أيلول القادم.

وكان نتنياهو قد ذكر قبل يومين أنه إذا وصلت المحادثات بشأن القضايا الجوهرية للصراع مثل الحدود واللاجئين ووضع القدس إلى طريق مسدود فعندئذ قد يكون التوصل لاتفاق مرحلي طويل المدى هو الخيار الوحيد الممكن، إلا أن الفلسطينيين رفضوا الحلول المؤقتة ولوحوا مجددا بالذهاب إلى الأمم المتحدة في حالة انهيار عملية السلام.

يذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات كان قد أعلن قيام دولة فلسطينية عام 1988 وحصل على اعتراف من نحو مئة دولة غالبيتها من الدول العربية والشيوعية ودول عدم الانحياز، لكن ذلك لم يكن له تأثير مباشر على جهود حل الصراع في الشرق الأوسط.

XS
SM
MD
LG