Accessibility links

وثائق سرية تكشف أن بريطانيا لم تستبعد أن تستخدم إسرائيل أسلحة نووية ضد العرب


أظهرت ملفات سرية بريطانية تم الكشف عنها اليوم الأربعاء أن دبلوماسيين بريطانيين عبروا بشكل رسمي عن خشيتهم من إمكانية قيام إسرائيل باستخدام أسلحة نووية في حال اندلاع حرب أخرى بينها وبين جيرانها العرب.

وبحسب ملفات رسمية نشرتها هيئة الأرشيف الوطني البريطاني بعد أن بقيت سرية لمدة 30 عاما فقد خشي المسؤولون البريطانيون في عام 1980 من أن تكون إسرائيل مقدمة على دخول نزاع جديد رغم توقيعها معاهدة سلام مع مصر قبل ذلك بعام.

وجاء في برقية أرسلتها السفارة البريطانية في تل ابيب إلى حكومة لندن في الرابع من مايو/أيار من ذلك العام أن "الوضع في المنطقة يتدهور مما سيؤدي إلى تزايد مشاعر إسرائيل الخطرة بالعزلة والتحدي".

وأضافت البرقية أنه "إذا شعر الإسرائيليون بأنه سيتم تدميرهم، فإنهم سيقاتلون، وسيكونون على استعداد لاستخدام أسلحتهم النووية، ولأنهم لن يتمكنوا من الاستمرار في حرب طويلة، فإن عليهم أن يستخدموها مبكرا".

وتظهر الملفات كذلك كيف أن رئيسة الوزراء البريطانية في ذلك الوقت مارغريت تاتشر التي تولت منصبها قبل ذلك بعام وجدت أن الدبلوماسية في الشرق الاوسط مرهقة.

ونقلت الملفات عن تاتشر قولها للرئيس الفرنسي في ذلك الوقت فاليري جيسكار ديستان إنها "لم تواجه رجلا أصعب من حيث التعامل معه من رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن".

وقالت تاتشر للرئيس الفرنسي إنها حاولت أن تخبر بيغن بأن سياساته بشأن بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية "غير واقعية"، فرد عليها قائلا إن الضفة الغربية كانت يهودية منذ العهود القديمة وأنها يجب أن تكون كذلك اليوم، حسبما جاء في الوثائق.

وقالت الوثائق إن تاتشر لم تعجبها محاولات وزارة الخارجية البريطانية إقناعها بأن منظمة التحرير الفلسطينية يجب أن لا ينظر إليها على أنها "مجرد منظمة إرهابية" بل ينبغي النظر إليها كذلك باعتبارها حركة سياسية، الأمر الذي قالت تاتشر إنه "تحليل غير مقنع ومليء بالتناقضات".

يذكر أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي يعتقد أنها تملك أسلحة نووية رغم عدم تأكيدها أو نفيها لذلك.

XS
SM
MD
LG