Accessibility links

ويكيليكس: الحكومة السورية تقف وراء الاحتجاجات ضد الرسوم الكاريكاتير المسيئة للنبي محمد


أفادت وثائق أميركية دبلوماسية قام بتسريبها موقع ويكيليكس أن سوريا شجعت الاحتجاجات العنيفة التي وقعت ضد رسوم الكاريكاتير المسيئة للنبي محمد والتي تعرضت خلالها سفارات أوروبية في دمشق للهجوم قبل أربع سنوات.

وبحسب هذه البرقيات فان القائم بالأعمال الأميركي ستيفن سيتش قال إن رئيس الوزراء السوري ناجي العطري اصدر تعليمات تقضي بأن يتناول أئمة المساجد الموضوع في خطبة صلاة الجمعة السابقة للاحتجاجات.

وقال سيتش في برقية بعث بها في الخامس من فبراير/شباط 2006 بعد يوم من الاحتجاجات "نعتقد أن الحكومة السورية سمحت بحدوث هذه الاحتجاجات ومن شبه المؤكد أنها ساعدت على حدوثها في البداية".

ونقلت برقية أخرى عن شخصية دينية مؤثرة قولها انه قبل أيام من الاحتجاجات "أمر العطري المفتي الشيخ (أحمد) حسون بأن يصدر توجيهات قوية اللهجة للوعاظ الذين يلقون خطبة الجمعة في مساجد دمشق دون وضع حد للغة المستخدمة".

وتابعت البرقية أن المسؤولين السوريين هونوا فيما يبدو من شأن الاحتجاجات، كما جاء في البرقية أن الحكومة السورية "أدركت في فترة ما على ما يبدو أنها أخطأت الحسابات وفقدت السيطرة على الوضع".

لكنها قالت إن أعمال العنف ساعدت أيضا حكومة الرئيس بشار الأسد من خلال إظهار أن سوريا يمكنها أن "تدافع عن الكرامة الإسلامية" وجذب أنظار السوريين بعيدا عن رفع حديث للأسعار والسماح لدمشق بإبلاغ الغرب رسالة مفادها "أننا الشيء الوحيد الذي يقف بينكم وبين الحشود الإسلامية".

وجاء في البرقية أيضا أنه "على الرغم من أي خطأ في الحساب أو فقدان السيطرة أو الشعور بالحرج يبدو أن نظام الأقلية العلوية استفاد من أعمال الشغب وعزز شرعيته بعدة سبل".

وظهرت الرسوم الساخرة لأول مرة في صحيفة دنماركية، وقامت بعدها صحيفة صغيرة في النرويج بنشر الرسوم ذاتها.

وتسببت الرسوم في إثارة احتجاجات واسعة النطاق في أنحاء العالم الإسلامي شملت شن هجمات على مقار بعثات دبلوماسية غربية في عدد من الدول.

XS
SM
MD
LG