Accessibility links

logo-print

فشل محاولات أفريقية لإقناع رئيس كوت ديفوار بالتنحي عن السلطة


أعلن الرئيس النيجيري جودلك جونثان أن الوفد الرئاسي الأفريقي الذي يضم رؤساء سييراليون وبينين والرأس الأخضر سيعود إلى أبيدجان الاثنين المقبل لإكمال المفاوضات الرامية لإقناع الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو بالتنحي عن السلطة لصالح الحسن وتارا الذي أقر المجتمع الدولي بفوزه في انتخابات الرئاسة.

وقال جوناثان من أبوجا مقر المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس"، إن الحوار هو السبيل لحل كل الخلافات.

وقد فشلت مساعي القادة الأفارقة الثلاثة في إقناع غباغبو بالتخلي عن الحكم بعد أن رفض الإنذار الذي وجههوه إليه باسم الجماعة الاقتصادية لغرب أفريقيا إما التنحي طواعية أو مواجهة التدخل العسكري.

هذا واستبعد وزير خارجية جزر الرأس الأخضر لجوء المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إلى استعمال القوة لإرغام غباغبو على التخلي عن السلطة.

ويرى متابعون في عودة الوفد الرئاسي الأفريقي للتفاوض مع غباغبو، تأجيلا للتحرك العسكري ضده.

غباغبو يضع شروطا

في سياق متصل، نقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عن مسؤول في إدارة وتارا لم تسمه قوله إن غباغبو طلب من الوفد الرئاسي أن تتم إعادة فرز أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية التي يزعم فوزه فيها، كما أنه طالب في حال مغادرته السلطة الحصول على العفو العام.

تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة اتهمت قوات غباغبو بالوقوف وراء المئات من عمليات الاعتقال والعشرات من حالات التعذيب في حق مواطنين في كوت ديفوار في أعقاب الانتخابات الرئاسية، وهو ما ينفيه مستشارو غباغبو.

واشنطن تخطط لإخلاء سفاراتها

من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة بدأت تخطط لاحتمال إخلاء العاملين في سفارتها في كوت ديفوار مع تزايد المخاوف من تصاعد أعمال العنف في البلاد.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية مارك تونر أن فريقا صغيرا من وزارة الدفاع وصل إلى العاصمة أبيدجان للإطلاع على الأوضاع عن كثب وأضاف: "لقد ذهبوا لتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى السفارة الأسبوع الماضي، ودراسة خطط الطوارئ".

ونفى المتحدث أن تكون الولايات المتحدة قد أوفدت مرتزقة مسلحين إلى كوت ديفوار للتخلص من الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو. كما اعتبر الاتهامات التي وجهها أنصار غباغبو إلى بلاده بشأن التآمر لإبعاده من السلطة بأنها اتهامات واهية.

وأضاف تونر أن واشنطن لا تزال تدعو الرئيس غباغبو إلى احترام إرادة الشعب وترك السلطة للرئيس المنتخب الحسن وتارة.

أوروبا لا تعترف بمبعوثي غباغبو

في سياق آخر، أعلن الاتحاد الأوروبي الاعتراف فقط بمبعوثي الحسن وتارا سفراء لكوت ديفوار.

ورفع الاتحاد الأوروبي إلى 61 عدد حلفاء لوران غباغبو رئيس كوت ديفوار المنتهية ولايته، الذين يحظر عليهم الحصول على تأشيرات لدخول الدول الأعضاء في الاتحاد.

وتأتي تلك الخطوة في إطار تصاعد الضغوط على غباغبو للتنحي عن السلطة لصالح الحسن وتارا.

وأفاد دبلوماسيون أوروبيون أن الأسماء التي يطالها الحظر تشمل أعضاء في حكومة غباغبو وفي مجلسه الدستوري ومسؤولين في المجالات العسكرية والاقتصادية والإعلامية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض حظر التأشيرات على غباغبو وعقيلته و17 شخصية بارزة من نظامه في الـ22 من الشهر الجاري.
XS
SM
MD
LG