Accessibility links

logo-print

السلطة الفلسطينية تعلن تصميمها على طرح قضية الاستيطان أمام مجلس الأمن رغم الاعتراضات الأميركية


عبرت السلطة الفلسطينية اليوم الخميس عن تصميمها على طرح مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي لإدانة الاستيطان الإسرائيلي وذلك رغم اعتراض الولايات المتحدة وتأكيدها على أن قضايا الوضع النهائي ينبغي أن يتم حلها عبر المفاوضات.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه إن "السلطة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي خلال الأيام القادمة لاستصدار قرار بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية".

وأضاف أبو ردينه في تصريحات له من البرازيل حيث يتواجد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن الدولي خلال الأيام القادمة لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وخاصة في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية والتي نعتبرها خطا احمر بالنسبة لجميع الفلسطينيين والعرب".

وشدد أبو ردينه على أنه "ما دامت إسرائيل مستمرة في البناء الاستيطاني وترفض استئناف تجميده فإننا سنتوجه خلال الأيام القادمة إلى مجلس الامن" مشيرا إلى أنه قد تمت بالفعل "صياغة مشروع القرار الفلسطيني والعربي الذي سيتم التوجه به إلى المجلس".

وقال "إننا نريد وقف الاستيطان ووضع مرجعية واضحة لاي مفاوضات على أساس حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967".

وكانت لجنة المتابعة العربية قد أعلنت في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري أن مندوبيها لدى الأمم المتحدة تلقوا تعليمات بطلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لاستصدار قرار بوقف الاستيطان، كما طلبت من الولايات المتحدة عدم اعاقة جهودها بهذا الصدد.

الموقف الأميركي

يأتي التوجه الفلسطيني رغم أن الولايات المتحدة التي تقوم بجهود حثيثة لاستئناف مفاوضات السلام المتوقفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد عبرت على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونير عن رفضها للمساعي الفلسطينية لطرح مشروح قرار حول المستوطنات على مجلس الأمن.

وقال تونير إن قضايا الوضع النهائي ينبغي أن يتم حلها عبر المفاوضات"، إلا أنه رفض في الوقت ذاته الحديث عما إذا كانت واشنطن تعتزم استخدام حق النقض "فيتو" ضد هذا المقترح.

وأكد تونير في الوقت ذاته معارضة الولايات المتحدة المستمرة للمستوطنات الإسرائيلية مشددا على أن بلاده "لا تقبل بشرعية النشاط الاستيطاني المستمر".

يذكر أن مسودة القرار التي أعدتها السلطة الفلسطينية بغرض طرحها على مجلس الأمن الدولي تعتزم مطالبة المجلس باعتبار المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية والدعوة لتجميد كامل لأي إنشاءات في المستوطنات.

وتصف مسودة القرار المستوطنات بأنها "عقبة كبيرة أمام تحقيق السلام" إلا أنها لا تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل وتحث الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على مواصلة المفاوضات نحو التوصل لاتفاق سلام نهائي.

وكانت المفاوضات المباشرة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني قد توقفت أواخر سبتمبر/أيلول الماضي بعد انطلاقها بثلاثة أسابيع تقريبا بسبب استئناف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وتسعى الولايات المتحدة لعقد مفاوضات غير مباشرة بوساطتها على أمل التوصل لاتفاق بين الطرفين يمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في غضون عام.

XS
SM
MD
LG