Accessibility links

فلسطينية تفارق الحياة لاستنشاقها غازا مسيلا للدموع أطلقته القوات الإسرائيلية


أفادت مصادر طبية السبت أن فلسطينية فارقت الحياة ليل الجمعة السبت بعد نقلها إلى المستشفى بسبب استنشاقها غازا مسيلا للدموع أطلقته القوات الإسرائيلية خلال تظاهرة ضد الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية. وذكرت المصادر أن القتيلة بلغت من العمر 36 عاما.

وقد أدانت السلطة الفلسطينية السبت الحادث واعتبرته "جريمة حرب إسرائيلية" ضد مدنيين عزل.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة الأنباء الفرنسية "ندين بشدة هذه الجريمة النكراء التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية بلعين ضد مظاهرات سلمية وضد النضال الشعبي السلمي".

وأضاف "تأتي هذه الجريمة في سياق جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل". وطالب عريقات العالم في تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لحماية المدنيين زمن الحرب.

وذكر الجيش الإسرائيلي الجمعة انه استخدم "وسائل غير محددة في تفريق التظاهرات" ضد نحو 250 متظاهرا شاركوا في تظاهرة أسبوعية ضد الجدار العازل قرب قرية بلعين.

وأظهرت الصور سحبا من الدخان المسيل للدموع تحيط بالمتظاهرين الذين كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

كما أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه في اتصال من لندن "هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد مظاهرات سلمية" معتبرا انه "اعتداء على القانون الدولي وحقوق الإنسان".

وقال "إننا نحمل حكومة بنيامين نتانياهو المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة والجرائم الإسرائيلية المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني من خلال مواصلة القتل والاستيطان والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية وخاصة في القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية".

وقال مقربون من القتيلة إن شقيقها باسم أبو رحمة قتل في المكان نفسه عندما أصيب بقنبلة مسيلة للدموع في رأسه أطلقها جنود إسرائيليون من مسافة قريبة خلال تظاهرة ضد الجدار في نيسان/ابريل2009 .

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض مشاركا في تظاهرة الجمعة إلا انه لم يصب بأذى، حسب ما نقل مصور وكالة الأنباء الفرنسية.

وينظم الفلسطينيون ونشطاء إسرائيليون وأجانب تظاهرات أسبوعية على مشارف قريتي بلعين ونعلين منذ سنوات ضد قيام إسرائيل ببناء الجدار العازل في الضفة الغربية وغالبا ما يشتبكون مع الجنود.

ويمتد جدار الفصل على طول 650 كيلومترا حول الضفة الغربية إلا انه يتوغل أحيانا داخلها ليقضم أراضي فلسطينية واسعة ما يصعب إمكانية قيام دولة فلسطينية في المستقبل في أراضي الضفة الغربية. وتقول إسرائيل إن الجدار ضروري لأمنها.

وكانت محكمة العدل الدولية اعتبرت في التاسع من يوليو/ تموز 2004 أن بناء الجدار غير شرعي وطلبت هدمه، الأمر الذي دعت إليه أيضا الجمعية العامة للأمم المتحدة. إلا أن إسرائيل تجاهلت تماما هذه المطالبات وتواصل استكمال بناء الجدار.

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية أعلنت في فبراير/شباط أنها باشرت العمل لتعديل مسار الجدار قرب بلعين تنفيذا لأمر صدر عن المحكمة الإسرائيلية العليا التي اعتبرت ان الجدار يتوغل عميقا داخل الأراضي الفلسطينية في هذه المنطقة.

وأعلنت الوزارة في حينه أن أعمال تعديل خط الجدار قد تستغرق حتى نهاية العام2010 .

ويقول الفلسطينيون انه في بعض المناطق يقطع الجدار طرق الوصول إلى المدارس والمنشآت الطبية ويقسم العائلات.

XS
SM
MD
LG