Accessibility links

وزير الداخلية المصري يؤكد ضلوع جهات أجنبية في الاعتداء على كنيسة القديسين


أعلن وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي تورط جهات أجنبية، لم يسمها، في ارتكاب الإعتداء على كنيسة القديسين في الإسكندرية مساء السبت الماضي والذي أوقع 22 قتيلا وعشرات المصابين.

ونقلت مصادر صحافية اليوم الاثنين عن العادلي قوله إن "هناك بعض المتسللين الذين تم التعرف عليهم ودخلوا مصر قبل أعياد الميلاد عبر الحدود بمساعدة مصرية".

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد أكد في كلمة متلفزة أن الاعتداء هو "عملية إرهابية تحمل في طياتها تورط أصابع خارجية"، كما تعهد بتعقب المخططين لهذا العمل الإرهابي ومرتكبيه وملاحقة المتورطين في التعامل معهم.

وبدورها ذكرت مصادر أمنية أن المعلومات التي توصلت إليها أجهزة الأمن تشير إلى أن منفذ العملية كان يسعى للدخول إلى الكنيسة، لارتكاب الجريمة بالداخل لإحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية.

وقالت المصادر إن منفذ الهجوم شعر بالارتباك عندما شاهد رجال الشرطة المكلفين بحراسة الكنيسة يقفون بالشارع، مما دفعه إلى ارتكاب جريمته خارج الكنيسة أثناء خروج الضحايا عقب انتهاء قداس رأس السنة.

وبحسب المصادر فإن الأجهزة الأمنية تسعى إلى استخدام الحامض النووي لتحديد هوية الضحايا الذين تحولوا إلى أشلاء، وتحديد هوية منفذ الجريمة.

وقالت إنه قد تم تشكيل فرق بحث من جهاز مباحث أمن الدولة، والأمن العام، والبحث الجنائي، وأجهزة وزارة الداخلية الفنية، لملاحقة مرتكبي الجريمة كما تم تكثيف الوجود الأمني بالمناطق الحدودية، حتى لا يتمكن أحد من المتورطين في الحادث من الهرب، فضلا عن تشديد المراقبة بالموانئ والمطارات، وتوسيع دائرة الاشتباه للوصول إلى أي خيوط قد تقود إلى منفذ العملية.

ومن ناحيته ذكر التليفزيون المصري الرسمي على موقعه الالكتروني أن "الأجهزة الأمنية تمكنت من الإمساك بالطرف الأول لخيوط ضبط الجناة‏" مشيرا إلى أنه قد تم تحديد بعض العناصر التي يجري فحصها للوصول لمرتكبي الاعتداء‏.

وقال إن النيابة العامة استمعت إلى أقوال عدد من الشهود والمصابين، الذين أدلوا بأوصاف لشخص يشتبه أنه كان وراء التفجير مشيرا إلى أن "جهات أمنية طالبت سلطات المطارات والموانئ المصرية برصد وصول أى مشتبه به خلال شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي".

وأضاف أن الأجهزة الأمنية تسلمت، ظهر أمس الأحد، قائمة ضمت 15 أجنبياً دخلوا البلاد خلال الشهر الماضي، كما استعجلت النيابة تقارير إدارة المرور عن بيانات 13 سيارة كانت موجودة فى موقع الحادث.

وأشار إلى أنه قد تبين من تشريح جثث الضحايا أن القنبلة المستخدمة بدائية الصنع موضحا أن الأطباء عثروا داخل الجثث على مسامير وأجسام صلبة يرجح أنها من مكونات القنبلة.

وأوضح مصدر أمني مسؤول،‏ أن الجناة استخدموا كميات كبيرة من المواد المتفجرة المصنوعة من مادة‏ T.N.T‏ بالإضافة إلى بعض القطع الحديدية التي تتطاير مع الشظايا وتخلف الإصابات وتعمل مع الموجات التفجيرية على بتر الأجزاء وتفتيتها‏، مشيرا إلى أنه خلال الساعات المقبلة سيتم الوصول إلى كيفية تركيب القنبلة‏.

وكان 22 شخصا قد قتلوا وأصيب العشرات عندما فجر انتحاري نفسه أمام كنيسة في الإسكندرية بعد دقائق على بداية السنة الجديدة.

XS
SM
MD
LG