Accessibility links

إجراءات أمنية مشددة حول الكنائس في مصر وإصابة عشرات من قوات الأمن


تم تشديد الإجراءات الأمنية ونشر أعداد كبيرة من قوات الأمن حول الكنائس في مصر مع اقتراب الاحتفالات بعيد الميلاد القبطي الخميس والجمعة وذلك بعد الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة مخلفا 22 قتيلا ونحو100جريح.

وتم تعزيز انتشار قوى الأمن في مراكز المراقبة أمام المباني الدينية وإلغاء إجازات العديد من رجال الشرطة، كما أعلنت مصادر في قوى الأمن الاثنين.

كما تم تشديد إجراءات المراقبة في الموانئ والمطارات بعد الاعتداء الذي تقول السلطات إن مرتكبه انتحاري تابع لتنظيم القاعدة. لكن حتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذه المجزرة.

وذكرت صحيفة الأهرام الحكومية الاثنين إن العبوة الناسفة المكونة من مادة TNT وقطع معدنية عبوة متطورة إلى حد كبير.

قداس عيد الميلاد سيقام في موعده

وأكد البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أنه ينوي رغم كل شيء إقامة قداس عيد الميلاد مثل كل عام منتصف ليل السادس من يناير/كانون الثاني. ونقلت عنه صحيفة الأهرام قوله إن "عدم الصلاة سيعني أن الإرهاب يحرمنا من الاحتفال بمولد السيد المسيح".

وإضافة إلى مخاطر الاعتداءات تخشى السلطات وقوع صدامات جديدة مع المتظاهرين المسيحيين او وقوع حوادث بين مسيحيين ومسلمين.

إصابة 45 من الشرطة

وأدت صدامات بين متظاهرين أقباط ورجال الشرطة يوم الأحد إلى إصابة 45 من أفراد الأمن كما أعلنت الشرطة الاثنين. وجرت الاشتباكات خلال تجمع ضم مئات الأشخاص داخل كاتدرائية القديس مرقص، مقر البابا شنودة.

وفي وقت سابق هاجم المتظاهرون المسؤولين الذين جاؤوا لتقديم التعازي في ضحايا الاعتداء على كنيسة القديسين.

ورشق المتظاهرون بالحجارة عثمان محمد عثمان وزير الدولة للتنمية الاقتصادية بعد أن التقى البابا شنودة في الوقت الذي كانت تدور فيه مواجهات بين متظاهرين آخرين وقوات الأمن المتمركزة خارج المبنى.

وقبل ذلك ولدى مغادرة إمام الأزهر الشيخ أحمد الطيب مقر البابا شنودة بعد تقديمه التعازي، تجمع عشرات الشبان الأقباط حول سيارته وبدأوا يطرقون عليها قبل أن تفرقهم الشرطة.

مواجهات في الإسكندرية

وفي الإسكندرية جرت السبت مواجهات بين شبان مسيحيين ورجال الشرطة كما تظاهر المئات من الأقباط مساء الأحد أمام كنيسة القديسين قبل أن يشعلوا النار في صناديق القمامة، وفقا لمصور وكالة الصحافة الفرنسية.

ويعد الأقباط أكبر الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط. وهم يمثلون ما بين 6 إلى 10 بالمئة من نحو 80 مليون مصري، بحسب التقديرات. ويتبع معظم الأقباط الكنيسة الأرثوذكسية مع وجود أقلية قبطية كاثوليكية لا يتعدى أفرادها 250 ألف شخص.

من جهة أخرى كانت كنيسة القديسين ضمن قائمة من نحو 50 دار عبادة قبطية في مصر والخارج حددت كأهداف لاعتداءات على موقع إلكتروني للقاعدة.

ويعد حادث الاسكندرية الأكثر دموية في مصر منذ موجة الاعتداءات التي استهدفت مجمعات سياحية على البحر الأحمر بين 2004 و2006 وخلفت إجمالا نحو 140 قتيلا.

لكن الاعتداء ليس الأول الذي يستهدف المسيحيين. ففي السادس من يناير/كانون الثاني 2010 قتل ستة أقباط لدى خروجهم من قداس الميلاد في مدينة نجع حمادي بالصعيد. وينتظر صدور الحكم على المتهمين في هذا الحادث في 16 يناير/كانون الثاني الحالي.

مصر تتهم جهات أجنبية

وكان وزير الداخلية المصرية اللواء حبيب العادلي قد أعلن تورط جهات أجنبية، لم يسمها، في ارتكاب الإعتداء على كنيسة القديسين في الإسكندرية مساء السبت الماضي.

ونقلت مصادر صحافية الاثنين عن العادلي قوله إن "هناك بعض المتسللين الذين تم التعرف عليهم ودخلوا مصر قبل أعياد الميلاد عبر الحدود بمساعدة مصرية".

هذا وقد نددت منظمة التربية والثقافة والعلوم-ألكسو الاثنين بشدة بـ"الاعتداءات الإجرامية" التي يتعرض لها المسيحيون العرب وعبرت عن قلقها "للخطر المهدد لمكاسب الحضارة العربية الإسلامية".

وأعربت الالكسو عن "استيائها الشديد للاعتداءات الإجرامية التي يتعرض إليها أشقاؤنا العرب المسيحيون في مصر والعراق".

كما عبرت عن "تضامنها الكامل مع عائلات الضحايا في هذا الظرف الأليم" الذي "تسبب فيه الإرهاب الناتج عن التطرف الديني"، حسبما أضافت المنظمة التي تأسست في 1970 والتابعة للجامعة العربية.

دعوات لإعلان الحداد

هذا وقد دعا حزب الوفد أكبر أحزاب المعارضة فى مصر إلى فرض حالة من الحداد الوطني العام في البلاد لمدة ثلاثة أيام حزنا على ضحايا كنيسة القديسين.
وقال معتز صلاح الدين المتحدث الرسمي بإسم الحزب:
XS
SM
MD
LG