Accessibility links

نتانياهو: محادثات تجميد الاستيطان تعثرت بسبب توقف واشنطن عن المطالبة بها


قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين في كلمة أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إن المحادثات حول تمديد تجميد الاستيطان تعثرت بسبب توقف الولايات المتحدة عن المطالبة بذلك وليس بسبب الرفض الإسرائيلي.

وأضاف في كلمته التي نشرت نصها صحيفة يديعوت أحرونوت "في النهاية قررت الولايات المتحدة ألا تكمل في هذا الطريق، وبدلا من ذلك قررت مناقشة القضايا المحورية، وهذا خيار صحيح برأيي".

وقال نتانياهو إنه أبلغ الرئيس أوباما بإمكانية تمرير تجميد الاستيطان في الكنيست لكنه تلقى رسالة من الولايات المتحدة تطالبه بنسيان قضية التجميد لأنها لن تؤدي إلى نتيجة إيجابية.

وكان نتانياهو قد أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنه سيخضع الطلب الأميركي لتصويت في مجلس الوزراء في حال قدمت واشنطن حوافز مكتوبة بينها تمويل طائرات حربية متقدمة ووعد باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار من مجلس الأمن ضد أهداف إسرائيل.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الفلسطينيين بعدم التفاعل بإيجابية نحو تحقيق السلام، مشيرا إلى أنه تحدث والتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عدة مرات، لكن شيئا لم يتحقق، وأكد أن المشكلة لا تكمن في الاستيطان بل في رفض الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

وأثار نتانياهو غضب تسيبي ليفني زعيمة المعارضة الإسرائيلية، عندما قال إنه تحدث عام 1995 عن إنشاء دولة فلسطينية، وقالت إن نتانياهو أكد أمام اللجنة المركزية لحزب الليكود على يهودية دولة إسرائيل وأنه لا مكان لدولة فلسطينية، واتهمته ليفني بإحداث الضرر لمصالح إسرائيل الأمنية.

السلام مع سوريا ولبنان

وعن السلام مع سوريا ولبنان، قال نتانياهو إن السوريين يرغبون في الحصول على كل أراضيهم مقدما وقبل الدخول في مفاوضات، كما أن إسرائيل ليس لديها مصلحة في إشعال فتيل التوتر في لبنان.

وكشف نتانياهو أن إسرائيل ترغب في بناء جدار حدودي مع الأردن على غرار الجدار الحدودي مع مصر وعلى غرار الجدار الذي أنشأته إسبانيا لمنع تسلل المهاجرين من دول شمال إفريقيا.

وصرح رئيس وزراء إسرائيل بأن دينيس روس مستشار الرئيس أوباما لشؤون الشرق الأوسط ومسؤولين أميركيين آخرين سيصلون إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع لاستئناف جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ولفت إلى أنه يعتزم التوجه إلى مصر الخميس لإجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك لتعزيز الأمن وتحقيق السلام.

حزب العمل الإسرائيلي يهدد

من جهة أخرى، ذكرت الأنباء أن حزب العمل الإسرائيلي هدد بالانسحاب من الحكومة الائتلافية التي يقودها حزب الليكود بزعامة نتانياهو إذا لم يتم إحراز تقدم ملموس في محادثات السلام مع الفلسطينيين في غضون شهرين.

وقال وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر في تصريحات أدلى بها للإذاعة الإسرائيلية إن حزبه سيظل في الحكومة إذا كان هناك تحرك حقيقي نحو السلام خلال الشهرين المقبلين.

تجدر الإشارة إلى أن انسحاب حزب العمل من الحكومة سيحرمها من شريك معتدل ولكنه لن يؤدي إلى إسقاطها رغم أن أغلبيتها ستنخفض إلى 65 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.

رفض فلسطيني

من جانبها، رفضت السلطة الفلسطينية تصريحات نتانياهو التي اتهم فيها الطرف الفلسطيني بالعمل على ألا تنجح المفاوضات.

وقال محمد اشتيه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لـ"راديو سوا" إن إسرائيل اختارت مسار الاستيطان بدل المحادثات:
XS
SM
MD
LG