Accessibility links

logo-print

الرئيس الباكستاني يزور واشنطن في خضم أزمة سياسية تهدد مستقبل الحكومة


أعلنت الحكومة الباكستانية اليوم الثلاثاء أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري سيقوم الأسبوع المقبل بزيارة إلى الولايات المتحدة وذلك في خضم أزمة سياسية بين المعارضة والحكومة تهدد مستقبل الائتلاف الحاكم.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية عبد الباسط إن زرداري سيشارك في الثاني عشر من الشهر الجاري في حفل تأبين للموفد الأميركي إلى باكستان وأفغانستان سابقا ريتشارد هولبروك الذي توفي الشهر الماضي.

وأضاف أن الرئيس الباكستاني سيغتنم الفرصة لمقابلة عدة مسؤولين أميركيين بمن فيهم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مضيفا أنه سيكشف خلال الأيام القادمة عن برنامج زيارته ومدتها.

وكانت واشنطن قد أكدت أمس الاثنين أن الأزمة السياسية القائمة في باكستان لن تؤثر على العلاقات الإستراتيجية بين هذا البلد والولايات المتحدة.

وقد أقامت واشنطن بعد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة شراكة صعبة مع باكستان لمكافحة حركة التمرد الإسلامي في هذا البلد وأفغانستان المجاورة.

وتدعو واشنطن إسلام اباد إلى بذل المزيد من أجل استئصال حركة طالبان وحلفائها في تنظيم القاعدة في المناطق القبلية الحدودية مع أفغانستان التي يتخذ منها المقاتلون المتطرفون قواعد خلفية لمهاجمة القوات الأميركية والأطلسية على الجانب الآخر من الحدود.

مقتل سياسي بارز

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية أن حاكم ولاية البنجاب سلمان تيسير قد قتل اليوم الثلاثاء على يد أحد حراسه في اسلام اباد لمعارضته القانون المتعلق بمعاقبة الكفر بالإسلام الذي يؤيده عدد من الأحزاب والمنظمات المحافظة.

وقال وزير الداخلية رحمن مالك إن "الجاني هو عنصر من حرسه الشخصي وقد اعترف بنفسه بأنه قتل الحاكم لأنه ندد بالقانون المتعلق بالكفر، واعترف بجريمته وسلم سلاحه إلى الشرطة بعد الهجوم".

يذكر أن سلمان تيسير كان يعتبر من الأصوات المعتدلة في حزب الشعب الباكستاني بزعامة الرئيس آصف علي زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا جيلاني.

إنذار من المعارضة

وفي شأن متصل، وجه زعيم المعارضة الباكستانية نواز شريف اليوم الثلاثاء إنذارا إلى رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني يمهله ثلاثة أيام للموافقة على إجراء إصلاحات.

وقال شريف في مؤتمر صحافي إنه "على رئيس الوزراء أن يقول لنا خلال 72 ساعة إن كان بإمكانه القيام بذلك، وإذا لم يقل شيئا أو لا يستطيع القيام بشيء سنعلن انفصالنا عنهم في ولاية البنجاب".

وأضاف أن هذه الإصلاحات "ليست برنامج حزب الرابطة الإسلامية (بزعامة شريف)، بل برنامج وطني"، مؤكدا أنه "إذا قررت الحكومة تنفيذها فسندعمها كليا".

وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قد بدأ أمس الاثنين التفاوض مع المعارضة لضمان استمرارية حكومته التي فقدت الأغلبية في البرلمان غداة انتقال أحد حزبي الائتلاف الحكومي إلى صفوف المعارضة.

ويقول مراقبون إنه لا يبدو حتى الآن أن أيا من أحزاب المعارضة مصمم على الإطاحة بالحكومة وزعزعة استقرار هو أصلا هش اقتصاديا واجتماعيا.

XS
SM
MD
LG