Accessibility links

logo-print

محققون مصريون: انتحاري الإسكندرية أراد تفجير نفسه داخل الكنيسة


قال محققون مصريون اليوم الثلاثاء إن الانتحاري الذي فجر نفسه أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية أراد تفجير نفسه داخل الكنيسة، الأمر الذي إن حدث كان سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محققين مصريين القول إن الجاني كان يريد دخول الكنيسة قرب نهاية القداس إلا أن وجود رجال الشرطة أمام بابها حال دون ذلك.

وأضافوا أن الانتحاري فجر حزاما ناسفا، يحتوي على ما بين عشرة إلى 15 كيلوغراما من المواد الناسفة من بينها مسامير وكرات حديدية.

وأشاروا إلى أنه قد تم العثور في المكان على رأس بدون جسد ربما تعود إلى الجاني موضحين أنه قد تم الاستعانة بجراحي تجميل لمحاولة إعادة تكوين الوجه ومعرفة هوية هذا الرجل الذي يمكن أن يكون في العقد الثلاثين من العمر.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن التفجير إلا أن النظام يرى أن ثمة "أصابع خارجية" وراء هذا الاعتداء رغم أن العناصر الأولى للتحقيق تقول إن المتفجرات محلية الصنع.

ويأتي هذا الحادث بعد شهرين من التهديدات التي وجهها تنظيم "دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة للأقباط عند تبنيه التفجير الذي استهدف في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي كنيسة سيدة النجاة في بغداد والذي أوقع 46 قتيلا وسبعة من أفراد الأمن إضافة إلى المهاجمين الخمسة.

انتقادات للنظام من ناحية أخرى، انتقدت منظمات غير حكومية مصرية للدفاع عن حقوق الإنسان بشدة اليوم الثلاثاء سياسة النظام بعد الاعتداء على كنيسة القديسين في الإسكندرية واتهمته بخلق "ارض خصبة" لهذا النوع من العنف.

واعتبرت 12 من المنظمات الحقوقية المنضوية في ملتقى منظمات حقوق الإنسان المصرية المستقلة في بيان لها أن "سوء إدارة الدولة لملف التوتر والعنف الطائفي يخلق أرضا خصبة وبيئة مواتية لوقوع مثل تلك الأحداث".

وأكد الملتقى أن "تفجيرات الإسكندرية لا ينبغي أن يتم تناولها بمعزل عن التوتر والعنف الطائفي المتصاعد في مصر خلال الفترة الماضية".

واعتبر أنه "قد آن الأوان لوقف انكار مسؤولي الدولة لوجود أزمة حقيقية فيما يخص الملف الطائفي في مصر، فقد استمرت الدولة لسنوات طويلة في حالة إنكار لوجود التوتر الطائفي من الأصل، وفضلت التعامل الأمني واستخدام العنف والحلول السطحية لمعالجة الارتفاع المستمر في وتيرة أحداث العنف الطائفي واتساع رقعته الجغرافية"، على حد قول البيان.

ورأى الملتقى أن "الدولة تتولى أحيانا نشر ثقافة العنف والتطرف وتتبناها من خلال سياساتها في التعامل مع الأقليات الدينية بل وكافة المواطنين"، حسب تعبيره.

ولفت البيان إلى أن "تفجير الإسكندرية وقع بعد أيام قليلة من استخدام الحكومة للعنف المفرط تجاه المسيحيين المطالبين ببناء كنيسة في الجيزة، والذي أودى بحياة اثنين منهم فضلا عن إصابة واعتقال العشرات فيما سمي بأحداث العمرانية في نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي".

وأعرب الملتقى عن "إدانته الكاملة لاستخدام قوات الأمن للعنف في مواجهة المتظاهرين في كل من الإسكندرية والقاهرة والذين خرجوا للتعبير السلمي عن رفضهم لجريمة رأس السنة".
XS
SM
MD
LG