Accessibility links

محادثات عراقية إيرانية حول مستقبل منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة لطهران


أعلنت الحكومة العراقية اليوم الأربعاء عن تلقيها مقترحات من إيران بشأن مستقبل منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة لطهران والتي تتخذ من العراق مقرا لها.

ونسب بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى الأخير قوله خلال لقائه اليوم الأربعاء بوزير الخارجية الإيرانية بالوكالة على أكبر صالحي إن "حرصنا على سلامة وأمن العراق جزء من حرصنا على أمن جميع دول المنطقة، وحرص الحكومة على تطوير العلاقات" مع إيران.

وتابع المالكي في بيانه قائلا إن "الوضع الجديد بعد تشكيل الحكومة يضعنا أمام تحديات مواجهة الإرهاب والمنظمات الإرهابية، ونحن على ثقة بقدرتنا على مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها".

ومن جهته، قال وزير الخارجية العراقية هوشيار زيباري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني "إننا عانينا أكثر من أي طرف أخر من شرور هذه المنظمات ضد مصالحنا ومواطنينا، كما أن دستورنا لا يسمح إطلاقا بوجود أي منظمة على أراضينا تقوم بالاعتداء على دول الجوار ونحن ملتزمون بذلك".

وأضاف زيباري أن "هناك بعض المقترحات الجيدة لمعالجة المسألة"، وذلك من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه المقترحات أو نوايا بلاده بشأن منظمة "مجاهدي خلق" التي تصنيفها كمنظمة إرهابية ويتخذ أنصارها من معسكر اشرف الواقع شمال بغداد مقرا لهم.

ومن ناحيته قال الوزير الإيراني، وهو من مواليد كربلاء وقضى شبابه في منطقة الكاظمية ببغداد، "إننا نعقد الكثير من الأمل على جلاء القوات الأجنبية من العراق الذي نعتبر ترابه مقدسا".

وأضاف صالحي باللهجة العراقية "إننا نتطلع إلى أن يستعيد العراق على وجه السرعة استقلاله الكامل واستتباب الأمن وأن يكون صاحب السيادة الوطنية الكاملة على أن يتولى أبناؤه إدارة الملفات بشكل كامل دون أي تدخل".

يذكر أن الحكومة العراقية كانت قد حاولت نقل معسكر اشرف حيث يقيم أنصار مجاهدي خلق إلى مناطق صحراوية بعيدة عن الحدود مع إيران.

وبني المعسكر الذي يبعد 80 كيلومترا عن الحدود الإيرانية، إبان ثمانينات القرن الماضي ويأوي نحو 3500 شخص من معارضي النظام الإيراني.

وقد سمح الرئيس السابق صدام حسين لمجاهدي خلق بالإقامة لحملهم على مساندته في قتال النظام الإيراني في الحرب بين العراق وإيران التي استمرت بين عامي 1980 و1988.

XS
SM
MD
LG