Accessibility links

logo-print

وثائق أميركية سرية تقول إن إسرائيل سعت لإبقاء اقتصاد غزة على حافة الانهيار


أظهرت برقيات دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت مسؤولين أميركيين في عام 2008 أنها ستدفع اقتصاد غزة "إلى شفا الانهيار" لكنها ستتجنب حدوث أزمة إنسانية في القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس.

وقالت ثلاث برقيات نشرتها صحيفة افتن بوستن النرويجية اليوم الأربعاء إن "إسرائيل ظلت تطلع السفارة الأميركية في تل أبيب على حصارها لقطاع غزة"، الذي أثار انتقادات دولية حادة.

وتسيطر حركة حماس على القطاع الذي يسكنه 1.3 مليون نسمة منذ منتصف عام 2007، ويرفض الغرب التعامل معها لرفضها الاعتراف بإسرائيل أو نبذ العنف أو القبول باتفاقيات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وجاء في إحدى البرقيات أن "مسؤولين إسرائيليين أكدوا لمسؤولين اقتصاديين في السفارة الأميركية في أكثر من مناسبة أنهم يعتزمون دفع اقتصاد غزة إلى شفا الانهيار دون دفعه إلى الهاوية وذلك في إطار خطتهم للحصار الشامل لغزة."

وأظهرت برقية صدرت بتاريخ الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008 أن إسرائيل تريد أن يعمل اقتصاد غزة "بأدنى مستوى ممكن بما يسمح بتجنب أزمة انسانية".

وتقول إسرائيل إنها خففت بصورة كبيرة من الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة وسمحت بدخول شحنات من البضائع للقطاع يوميا رغم أن هيئات الإغاثة تقول إنه لابد من زيادة الشحنات الداخلة إلى القطاع.

ويقول الفلسطينيون إن غزة ما زالت تشبه "السجن" الذي تطوقه إسرائيل ويدعون لفتح المنافذ لإعادة التجارة إلى طبيعتها وغيرها من الروابط مع العالم الخارجي.

يذكر أن تخفيف القيود الإسرائيلية على القطاع جاء بعد ضغوط دولية أعقبت هجوما إسرائيليا في نهاية مايو/آيار الماضي على سفن للإغاثة الإنسانية كانت متوجهة إلى قطاع غزة مما أسفر عن مقتل تسعة ناشطين أتراك يحمل أحدهم الجنسية الأميركية.

السماح لفلسطينيين بالعمل

وفي شأن آخر، قال وزير الصناعة والتجارة الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر إن الحكومة ستسمح لأكثر من خمسة آلاف فلسطيني بالعمل داخل إسرائيل.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن أربعة آلاف من هؤلاء العمال سيكونون في قطاع البناء و1250 عاملا سيكونون في قطاع الزراعة.

ونسبت الإذاعة إلى بن إليعازر القول إن هذا الأمر سيساعد في سد النقص في اليد العاملة في قطاعي البناء والزراعة فضلا عن أنه سوف يسهم في بناء الثقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أن "ميزة استقدام العمالة الفلسطينية هي أن العمال القادمين من الضفة الغربية يعودون إلى بيوتهم مع حلول المساء، في الوقت الذي يقيم فيه العامل الأجنبي بشكل دائم في إسرائيل".

ومن ناحيتها، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قد أعلن بالفعل دعمه للخطة التي تقدم بها بن اليعازر.

وأضافت أن خطة بن إليعازر تفي بقرارات حكومية سابقة أمرته مع وزير الدفاع ايهود باراك بتخصيص خمسة آلاف تصريح عمل لفلسطينيين من الضفة الغربية إلا أنه تم حتى الآن استخراج ألف تصريح فقط.

XS
SM
MD
LG