Accessibility links

logo-print

الاتحاد الأفريقي يقول إن جميع الخيارات مطروحة في التعامل مع المشكلة الإيفوارية


قال رئيس وزراء كينيا الوسيط الإفريقي لحل النزاع في كوت ديفوار رايلا أودينغا الأربعاء إن جميع الخيارات مازالت مطروحة للتعامل مع الوضع في هذا البلد بعد أكثر من ستة أسابيع على الأزمة بين الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو والرئيس المنتخب الحسن وتارا.

وقال أودينغا في مقابلة مع "راديو سوا" إن "هناك خيارا آخر في حال فشلت المفاوضات، إلا أن مجموعة دول غرب أفريقيا الاقتصادية والاتحاد الأفريقي يريدان في الوقت ذاته تجنب اللجوء إلى القوة العسكرية، لأنها ستؤدي إلى سقوط أرواح الأبرياء، ومن ثم فإننا نحاول الآن تجنب اللجوء إلى القوة بأي طريقة".

وأعرب أودينغا عن استعداده للعودة إلى أبيدجان لإنهاء أزمة الرئاسة القائمة هناك مشيرا إلى أن ثمة "تحسنا في الأوضاع في كوت ديفوار بعدما رفع الرئيس غباغبو الحصار المفروض على مقر إقامة وتارا".

وقال إنه في انتظار رد على برقية أرسلها إلى طرفي النزاع اليوم الأربعاء مشيرا إلى أنه قد تم إبلاغه بأن غباغبو ووتارا على استعداد لعقد لقاء بينهما.

رفض من وتارا

وفي المقابل، أعلن باتريك آتشي المتحدث باسم الرئيس المنتخب الحسن وتارا إن الأخير يرفض الاجتماع بغباغبو.

وقال آتشي الذي يشغل كذلك منصب وزير البني التحتية في حكومة وتارا المقترحة في مقابلة مع "راديو سوا" إنه على غباغبو "الرحيل قبل أن يخسر الحصانة".

وتابع قائلا إن "القضية الأساسية هنا هي أن غباغبو خسر وعليه المغادرة، وليس هناك ما نبحثه معه ... كما أن الجميع، بما فيهم الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وغيرها، طالبته بالمغادرة، فماذا يريد منا الآن؟".

وحث آتشي على ضرورة التحرك بسرعة لإنهاء الأزمة التي قال إنها جاءت في وقت في غاية الأهمية بالنسبة للقارة الأفريقية.

وحذر المتحدث من أنه "في حال أصر غباغبو على البقاء، فستقرر مجموعة غرب أفريقيا الاقتصادية اللجوء إلى القوة".

وقال إن "الأزمة أخطر بكثير ليس بالنسبة لكوت ديفوار فحسب، لكن بالنسبة للقارة الأفريقية ككل التي ستشهد عشر دول منها العام المقبل انتخابات، ومن ثم فإن بقاء رؤساء خسروا في الانتخابات يعطي رسالة خاطئة للناخبين الذين يؤمنون بالديموقراطية".

وأضاف أن "الرئيس السابق يواجه عددا من التهم، لأنه سيطالب بالإجابة عن عمليات القتل التي شهدتها مناطق متفرقة في البلاد، وهذا ما أكده وفد الاتحاد الأفريقي الأسبوع الماضي، كما أنه معروف أنه جلب عددا من المرتزقة من الخارج، ولم نقرر بعد ما إذا كنا سنمنحه الحصانة بعد انتهاء المهلة التي حددناها لتنحيه عن السلطة مع نهاية عام 2010".

رفع الحصار

وفي الجانب الآخر، أعلن السيد جيدجي وزير خارجية الرئيس الإيفواري المنتهية ولايته لوران غباغبو أن الحصار المفروض على مقر الحسن وتارا "سيرفع" إذا ما رحل المتمردون السابقون الموجودون فيه إلى مدينة بواكي وسط البلاد.
وقال جيدجي في مؤتمر صحافي في أبيدجان إنه "يكفي أن يرحل جنود القوات الجديدة إلى بواكي ليتم رفع هذا الحصار".
وأشار إلى أن غباغبو "لم يقل" للمبعوثين الأفارقة الذين التقوه في أبيدجان "إنه سيرفع الحصار عن مقر وتارا بل قال إنه مستعد لدراسة شروط رفع الحصار".
وقال إن "الجيش الإيفواري يرى أنه من غير الممكن السماح بأن يكون هناك 300 جندي مدججين بالسلاح من حركة التمرد السابقة في مقر وتارا لأن هذا يمثل تهديدا، بما في ذلك للرئيس غباغبو الذي لا يبعد منزله كثيرا" عن المكان، حسب قوله.
وتتولى الحماية الأمنية لفندق غولف أونيل الذي يضم مقر وتارا عناصر من القوات الجديدة وهي عناصر التمرد السابقة إضافة إلى 800 من عناصر القوات الدولية.




XS
SM
MD
LG