Accessibility links

الفلسطينيون يعربون عن أملهم في موافقة مجلس الأمن على مسودة مشروع يدين الاستيطان


أعرب الفلسطينيون عن أملهم في أن يوافق مجلس الأمن على مسودة مشروع يدين الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويطالب إسرائيل بوقفه فورا في الـ 19 من يناير/كانون الثاني الجاري فيما يستبعد بعض أعضاء مجلس الأمن حدوثه.

وصرح مندوب فلسطين في الأمم المتحدة الدكتور رياض منصور لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" بعد اجتماع وفد عربي إسلامي مع حركة عدم الانحياز وأعضاء في مجلس الأمن "بحثنا الخطة الزمنية واللغة وسيكون لبنان وفلسطين مسؤولين عن التفاوض في سير العملية".

وأوضح منصور أن "المشروع سيكون جاهزا الأسبوع المقبل ليصوت عليه المجلس بعد توزيعه على أعضاء المجلس" معربا عن الأمل في أن "يكون المجلس مستعدا لاتخاذ موقف حيال مسودة المشروع بحلول 19 يناير/كانون الثاني الجاري" وهو اليوم الذي يعقد فيه مجلس الأمن اجتماعا شهريا حول الوضع في الشرق الأوسط.

وأشار منصور إلى أن الاجتماع مع أعضاء مجلس حركة عدم الانحياز كولومبيا ولبنان والهند وجنوب أفريقيا والغابون ونيجيريا بحث مسودة المشروع بحضور ممثلين من جامعة الدول العربية ومصر بصفتها رئيسة حركة عدم الانحياز وطاجاكستان بصفتها رئيسة منظمة المؤتمر الإسلامي.

وأضاف أن السنغال بصفتها رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الفلسطينيين وتونس بصفتها رئيسة المجموعة العربية حضرتا الاجتماع إلى جانب عضوين من مجلس الأمن هما البرازيل والبوسنة والهرسك التي تتولى رئاسة المجلس على الرغم من أنهما ليستا أعضاء في حركة عدم الانحياز.

وأعرب منصور في هذا السياق عن "رضاه" إزاء اعتراف تسعة أعضاء من أصل 15 عضوا في مجلس الأمن من بينهم عضوان دائمان يتمتعان بحق النقض "فيتو" هما الصين وروسيا إلى جانب لبنان وجنوب أفريقيا والهند والغابون ونيجيريا والبوسنة والهرسك والبرازيل.

وحول ما إذا ستقوم المجموعة العربية الإسلامية بالضغط على مجلس الأمن للتصويت على مشروع المسودة الفلسطينية رغم الرفض الأميركي قال منصور إن "الموقف الأميركي معروف مسبقا وهو الإقرار بعدم شرعية المستوطنات وإنها تشكل عقبة أمام عملية السلام إلا أنها ترى أنه لا ينبغي للمجلس أن يشارك في هذه القضية".

واستدرك قائلا "إننا نكسب الجميع بما فيهم الولايات المتحدة ونأمل أن توافق واشنطن على مسودة المشروع أو على الأقل لا تقف عائقا أمام مجلس الأمن لتبني القرار من خلال استخدامها الفيتو".

وأكد منصور أن "هدفنا ليس مواجهة أحد ولكننا نرغب في التعامل مع التقييم العالمي للمستوطنات إلى جانب كونها غير شرعية فهي أيضا تشكل عائقا في وجه عملية السلام ونرغب في إزالة هذه العقبة لتعزيز فرص نجاح المفاوضات" بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأضاف "أننا نطبق التعليمات التي أعطتنا إياها اللجنة الوزارية العربية المفوضة من القمة العربية في القاهرة سعيا للحصول على موافقة مجلس الأمن على مشروع المسودة بعد فشل واشنطن في إقناع إسرائيل لتمديد تجميد النشاط الاستيطاني".

وقال "نسير بهذا الاتجاه للحصول على موقف من المجلس بهذا الخصوص" مضيفا أن "عدم قدرة المجلس على اتخاذ موقف تجاه القضية التي تحظى باهتمام دولي سيكون محيرا للعقل".

ووجه تساؤلا إلى واشنطن قائلا "إننا نسأل أميركا إذا كانت 190 دولة في الأمم المتحدة تقول الأشياء الصحيحة وإسرائيل تقوم بالأشياء الخاطئة دون وجود أية عواقب لأفعالها فما الدافع الذي سيردع إسرائيل من اجل تغيير موقفها".

وشدد قائلا "لقد حان الوقت لنطالب جميعا إسرائيل بالتوقف ونقول إنها لن تفلت من العقاب لانتهاكها القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والتزاماتها بمقتضى خارطة الطريق".

وعلى صعيد متصل استبعد أعضاء في مجلس الأمن تصويت المجلس على مسودة المشروع الفلسطيني إذ قال مندوب الهند لدى الأمم المتحدة المتحدة هارديب سينغ بوري لـ"كونا" بعد اجتماع حركة عدم الانحياز "لا اعتقد أن مجلس الأمن سيقوم بذلك".

من جهته قال مندوب نيجيريا جوي اوغوو في تصريح مماثل لـ "كونا" إن "الاجتماع لم يتوصل إلى شيء وسنقوم بعقد اجتماع آخر".

وقد وزعت مسودة المشروع على أعضاء مجلس الأمن في ديسمبر/كانون الأول الماضي وهو يؤكد إدانته للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ويطالب إسرائيل بوقفه فورا وتوفير حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين وتطبيق حل الدولتين.

وتؤكد مسودة المشروع كذلك أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة منذ 1967 "غير شرعية وتشكل عائقا رئيسا لتحقيق سلام شامل ودائم" في المنطقة.
XS
SM
MD
LG