Accessibility links

بدء عملية الاقتراع في السودان للاستفتاء على مصير الجنوب


فتحت صباح اليوم الأحد مراكز الاقتراع في السودان حيث من المقرر أن يتوجه ثلاثة ملايين و800 ألف ناخب في الجنوب و180 ألفا في شمال البلاد للتصويت في استفتاء على مصير الجنوب.

وقد أدلى رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كيرميارديت بصوته في الاستفتاء ، واصفا أمام حشد من المئات من المقترعين السودانيين الجنوبيين في جـوُبا عاصمة حكومة الجنوب هذا الاستفتاء باللحظة التاريخية.

وقال كير في هذا الشأن"هذه هي اللحظة التاريخية التي ينتظرها شعب جنوب السودان."

وقد خصصت مراكز للاستفتاء في مجموعة من الدول يقيم فيها الجنوبيون، أبرزها الولايات المتحدة وكينيا ومصر.

ومن المنتظر أن تتواصل عملية الاقتراع لمدة أسبوع قابلة للتمديد إذا دعت الحاجة، إذ لا بد من مشاركة 60 بالمئة على الأقل من المسجلين في الاستفتاء لتـُعتمد نتيجته.

علاقة أفضل بين الشمال والجنوب

وعلى صعيد آخر، أكد رئيس حكومة الجنوب السوداني سلفا كير ميارديت في رسالة وجهها إلى الجنوبيين أمس تمسكه بالتعايش السلمي بين شمال و جنوب السودان بعد الانفصال.

وقال سلفا كير برفقة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون كيري، إن الاستفتاء ليس نهاية المطاف بل بداية ُ مرحلة جديدة ستؤسس لعلاقة أفضل بين الشمال والجنوب.

ووعد سالفا كير بتوفير الأجواء الأمنية الملائمة للناخبين الجنوبيين وأضاف:

"أعدكم بمناخ من الهدوء وضمان الأمن، فيما تمارسون حقكم الديموقراطي لتحديد مصيركم بإرادتكم الحرة، إنني استغل تلك المناسبة لمطالبة المنطقة والمجتمع الدولي بتأكيد التزامهم بتقبل نتيجة الاستفتاء والهدف الرئيسي من تلك التجربة يتمثل في تحقيق الاستقرار والتعايش السلمي لجميع السودانيين"

من جانبه أعرب السناتور كيري عن تفاؤله بشأن حل القضايا العالقة بين طرفي الحكم في السودان، المؤتمر الوطني والحركة الشعبية وقال:

"سوف تتحدد تلك القضايا عندما يجلس الفرقاء لاستئناف المرحلة المقبلة من محادثات اتفاق السلام الشامل، بمجرد انتهاء الاستفتاء، وأتوقع بناء على المحادثات التي أجريتها مع المسؤولين في الخرطوم وجُوبا، انه إذا تم العمل بحسن نية يمكن انجازُ الكثير بشأن تلك المشاكل في غضون أسابيع أو أشهر."

يأتي هذا فيما أكد المبعوث الأميركي للسودان سكوت غريشن المتواجد في السودان، أن الولايات لن تتخلى عن السودان بعد عملية الاستفتاء، وقال:

" أود أن أطمئنكم إلى استمرار التزام الولايات المتحدة تجاه الجانبين الشمال والجنوب فالرئيس اوباما مهتم شخصيا بالسودان حيث شارك في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ويتلقى يوميا تقارير عما يحدث هنا، وسوف يستمر الدعم الأميركي كما هو بعد الاستفتاء"

يذكر أنه وبحسب اتفاقية السلام الموقعة عام 2005 فإن الفترة الممتدة بين الاستفتاء وتموز/يوليو 2011 ستكون مرحلة انتقالية تمهد للانتقال إلى الانفصال في حال صوّت الجنوبيون لصالح الانفصال.
XS
SM
MD
LG