Accessibility links

عودة الهدوء إلى المدن الجزائرية التي شهدت اضطرابات بسبب ارتفاع الأسعار


عاد الهدوء الطبيعي الأحد إلى عدد من المدن الجزائرية التي شهدت أياما من أعمال وذلك بعد أن اندلعت فيها موجة من الاضطراب بسبب الارتفاع الحاد في أسعار السلع الغذائية.

ولم ترد تقارير عن وقوع اضطرابات كبيرة خلال الليل وهي بذلك أول ليلة تعرف هذا الهدوء النسبي منذ بدأت أعمال الشغب يوم الأربعاء في العاصمة الجزائر ثم انتشرت إلى عدة مدن أخرى.

وأدت أعمال العنف إلى مقتل خمسة أشخاص وأكثر من 800 جريح من بينهم 763 شرطيا إضافة إلى اعتقال نحو 1000 آخرين.

وقتل الشاب الرابع بالرصاص مساء السبت في منطقة تيارت على بعد 340 كلم تقريبا غرب العاصمة فيما كان يحاول ووالده منع مشاغبين من تكسير حانتهم، بحسب مصادر متطابقة.

كما أعلن مصدر طبي لوكالة الصحافة الفرنسية أن سائق سيارة أجرة توفي الأحد بعدما تدهورت حالته الصحية السبت إثر تنشقه غازا مسيلا للدموع خلال مواجهات بين قوات الأمن الجزائرية ومتظاهرين في مدينة عنابة، مما رفع عدد ضحايا الاضطرابات إلى خمسة.

وأعلن وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الأحد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن فترة العنف انتهت بالرغم من وقوع عدد من الحوادث.

إجراءات حكومية لخفض أسعار السلع الأساسية

وكانت الحكومة الجزائرية وعدت باتخاذ إجراءات عاجلة لخفض أسعار السكر والزيت، وبتعليق دفع الرسوم الجمركية المطبقة على استيراد السكر الأحمر والمواد الأساسية التي تدخل في إنتاج الزيت الغذائي.

كما قررت إعفاء مؤسسات الإنتاج والتوزيع من الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الأرباح ما يمثل 41 بالمئة من سعر التكلفة.

وسيطبق هذا الإجراء بأثر رجعي اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني ويستمر إلى 31 أغسطس/ آب.

ومن المقرر أن يلتقي وزير التجارة مصطفى بن بادة باهم أقطاب القطاع بعد ظهر اليوم بحسب الإذاعة الوطنية.

لكن الحكومة أكدت تصميمها على وقف أعمال التخريب التي نفذتها مجموعات من المحتجين الشباب. وأعلن ولد قابلية عن اعتقال نحو 1000 شخص، لا سيما بفضل كاميرات المراقبة المنتشرة أمام المؤسسات الرسمية وتقاطعات الطرق الرئيسية منذ ستة أشهر.

وقال وزير الداخلية إن "الأضرار هائلة". وأضاف أن المشاغبين استهدفوا مصارف من بينها فرعان لمصرف بي ان بي وسوسييتيه جنرال الفرنسي، ومتاجر اتصالات ومعلوماتية وساعات وملابس ووكالات سيارات ومباني عامة.

وقال مهندس في شركة أشغال عامة إن أعمال العنف نفذها بشكل أساسي شبان من مواليد تسعينات القرن الماضي وهي فترة المواجهات بين القوى الأمنية والإسلاميين التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.

وأكد ولد قابلية "أنه جيل مختلف عن سابقيه، يعاني بالطبع من ظروف سيئة مشابهة لكنه يختزن مقدار عنف أكبر بكثير".

XS
SM
MD
LG