Accessibility links

logo-print

استلام أشلاء جديدة لضحايا اعتداء كنيسة القديسين ورئيس مجلس الشعب ينفي اضطهاد المسيحيين


أمر المحامي العام الأول لنيابات استئناف الإسكندرية المستشار ياسر الرفاعي بندب الطب الشرعي بالإسكندرية لاستلام الأشلاء الجديدة التي تم العثور عليها مؤخرا بالطابق الثالث وسطح المسجد المواجه لكنيسة القديسين التي وقع فيها انفجار في احتفال رأس السنة. والأشلاء المشار إليها هي عبارة عن أنسجة وقطع لحم آدمية صغيرة الحجم وفتات عظام.

وتواصل النيابة تحقيقاتها برئاسة محمد صلاح رئيس النيابة تحت إشراف المستشار عادل عمارة المحامي العام لنيابات شرق الإسكندرية حيث تم الاستماع إلى أقوال أكثر من 80 شاهد عيان ومصابا، فضلا عن الاستماع لأقوال القمص مقار فوزي راعى الكنيسة وأفراد الأمن المعينين من الكنيسة وأجمعوا على إنهم فوجئوا بالانفجار ولم يشتبهوا في أحد.

كما طالبت النيابة العامة بسرعة الاستعلام عن الشيخ أحمد بائع السبح لسماع أقواله حول الحادث.

كما نفى المحامي العام لنيابات استئناف ما أثير حول طلب النيابة استخراج جثة الشاب السيد بلال بعد دفنها لإعادة تشريحها مؤكدا أن النيابة لم تأمر باستخراج الجثة.

وقال الرفاعي إن واقعة وفاة الشاب مازالت قيد التحقيق، وإن النتائج الأولية للتحقيقات كشفت أن واقعه الوفاة ليس لها علاقة باعتداء كنيسة القديسين بالإسكندرية.

وجاء الهجوم على كنيسة القديسين بالإسكندرية بعد شهرين من تهديد أطلقته ما تعرف بجماعة دولة العراق الإسلامية التابعة للقاعدة بضرب كنائس قبطية في مصر متهمين المسيحيين المصريين بإساءة معاملة النساء اللواتي اعتنقن الإسلام.

وأثار الحادث عدة تظاهرات غاضبة للأقباط في القاهرة والإسكندرية تخللها بعض الصدامات مع الشرطة أوقعت عشرات الجرحى.

وتشك مصر في أن انتحاريا يعمل بوحي من فكر تنظيم القاعدة يقف وراء التفجير وأنه أراد تفجير نفسه داخل الكنيسة لقتل وإصابة أكبر عدد من المصلين، إلا أن وجود رجال الشرطة أمام بابها حال دون ذلك.

ونشرت وزارة الداخلية المصرية مساء الأربعاء صورة لشخص تعتقد أنه الانتحاري منفذ الاعتداء ودعت المواطنين إلى الإدلاء بمعلومات في حال التعرف على صاحب الصورة.

"لا اضطهاد للمسيحيين"

في سياق متصل، أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري أنه لا يوجد في مصر ما يسمى باضطهاد المسلمين للمسيحيين، موضحا أنها نغمة يريد الإرهابيون الذين يرددونها تعميقها لإفساد الوحدة الوطنية.

وشدد سرور خلال لقائه الأحد مع فولكر كاودر رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي بالبرلمان الاتحادي الألماني على أن المسلمين والمسيحيين أذكياء ولن يمكّنوا الإرهابيين من تحقيق أغراضهم.

ودعا سرور العالم ليتفهم هذا المعنى لأن أي انتقادات غير مسؤولة تحقق أهداف الإرهابيين، وقال "إننا بتضامننا ووعينا لن يصل الإرهابيون إلى مبتغاهم."

من جانبه، أكد صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى أن حقوق الإنسان مصانة في مصر بنص الدستور وأنه لا تفرقة بين مواطن وآخر على أساس الدين أو الجنس أو العقيدة.

وقال الشريف خلال رئاسته للجنة حقوق الإنسان بالمجلس إن هذه اللجنة أمامها عمل كبير في أعمال الدستور الذي يؤكد على مبدأ المواطنة وأن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم.

من جانبه، أكد مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية أمام جلسة مجلس الشعب الأحد أن حادث الإسكندرية هو حلقة من حلقات الإرهاب التي تهدف إلى نزع الاستقرار في مصر، بحيث يوقف التنمية والتقدم الذي تسير عليه مصر في كافة المجالات.

من ناحية أخرى، قال الدكتور علي جمعة مفتى الجمهورية في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الإسلامي بجامعة مركز الثقافة السنية في ولاية كيرالا بجنوب الهند، "إن كل من يسعى لخلق فوضى اجتماعية مخالف لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف والفطرة الإنسانية، وإن ما لا يجوز لنا أن نفعله بمسلم لا يجوز أيضا أن نفعله بغير المسلم".

واستقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف الأحد وزيرة القوى العاملة والهجرة عائشة عبد الهادي ورؤساء الجاليات المصرية بالخارج الذين يزورون مصر حاليا، حيث تناول اللقاء محاولات تجاوز آثار حادث كنيسة القديسين.

وأكد رؤساء الجاليات المصرية بالخارج في كل من الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا وبريطانيا وإيطاليا وبلجيكا والنمسا وسويسرا والسعودية وكازخستان، على ضرورة توحيد الصف في المرحلة القادمة وتكثيف الجهود للتصدي لمحاولات التدخل في الشؤون المصرية وضرورة توحيد أهداف الخطاب الديني في كل من المسجد والكنيسة.

وقد جدد شيخ الأزهر المطالبة بتفعيل مبادرة "بيت العيلة" والتي نادى خلالها بتشكيل لجنة تجمع كافة الطوائف الدينية في مصر في لجنة واحدة للتحاور والتشاور.
XS
SM
MD
LG