Accessibility links

logo-print

تونس تستغرب التعليقات الأميركية على الأزمة الاجتماعية وتستدعي السفير الأميركي لديها


استدعت السلطات التونسية الاثنين السفير الأميركي لديها وقالت إنها "تستغرب" تعليقات الولايات المتحدة على الأزمة الاجتماعية في تونس، على ما أفادت وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات) الحكومية.

وأوضح المصدر ذاته أن السفير الأميركي في تونس غوردون غراي استدعي الاثنين من قبل وزيرة الدولة للشؤون الخارجية سعيدة شتيوي التي عبرت عن "استغراب" الحكومة التونسية لترديد وزارة الخارجية الأميركية صدى "معلومات جمعت من عناصر معادية" لتونس.

وقالت المسؤولة التونسية: "نحن نتساءل إزاء رد فعل السلطات الأميركية إزاء مظاهرة زعم أنها سلمية، تم خلالها إلقاء زجاجات حارقة وتخريب مقرات وحرقها".

كما عبرت شتيوي عن "استغراب" تونس إزاء "مزاعم لا أساس لها بتعطيل الوصول إلى المواقع الاجتماعية على الإنترنت في تونس".

وأكدت أن "الوصول إلى المواقع الاجتماعية حر ومتاح للجميع في تونس" وأعربت عن رفضها "للاستخدام غير المشروع لهذه الشبكات خصوصا للتحريض على الكراهية والعنف والإرهاب وتخريب المواقع الرسمية".

وقالت المسؤولة التونسية إن "القراصنة" الذين تم توقيفهم بعد الهجوم على مواقع رسمية تونسية تم الإفراج عنهم في حين أعلنت أنه تم توجيه التهمة لاثنين منهم "بمحاولة التخريب المتعمد لمواقع إلكترونية رسمية تونسية".

وأضافت المسؤولة أن بلادها كانت تأمل أن نرى الولايات المتحدة تبرهن عن الموضوعية والتفهم إزاء ما تقوم به الحكومة التونسية وإبداء رغبة أكثر وضوحا في النهوض بالتعاون مع تونس.

وأكدت شتيوي أن التظاهرات "اتخذت في بعض الحالات، طابعا عنيفا ما فرض رد فعل شرعي للحفاظ على النظام العام وأمن المواطنين".

وكانت الخارجية الأميركية أقرت الاثنين أن سفيرها في تونس استدعي من قبل الحكومة التونسية بعد تعليق واشنطن على الأزمة الاجتماعية في هذا البلد.

وردا على سؤال عما إذا كانت "المحادثة" بين السفير غوردون غراي والحكومة كانت في سياق "استدعاء"، قال المتحدث فيليب كراولي "هذا توصيف صحيح".

وأكد "أنها محادثة تأتي إثر تعليقاتنا الأسبوع الماضي".

وأضاف كراولي: "نواصل دعوة الجميع إلى ضبط النفس" مجددا تأكيد قلق واشنطن حيال "العنف الجاري".


أوروبا تشدد اللهجة حيال أحداث العنف في تونس

من جانبه، عمد الاتحاد الأوروبي، بعد الولايات المتحدة، إلى تشديد اللهجة الاثنين حيال تونس بعد القمع الدامي للتحركات الشعبية في هذا البلد مطالبا باحترام أفضل لحقوق الإنسان كشرط لاستمرار المفاوضات لتعزيز العلاقات معه.

فقد دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون إلى "الإفراج فورا" عن المتظاهرين المعتقلين في الوقت الذي تحولت فيه حركة الاحتجاج التي تشهدها البلاد منذ منتصف ديسمبر/ كانون الأول الماضي على انتشار البطالة إلى أحداث شغب دامية في اليومين الماضيين.

وأوقعت أعمال العنف هذه 14 قتيلا، كما تقول الحكومة التونسية، وأكثر من 20 قتيلا وفقا لمصادر في المعارضة.

وقالت المتحدثة باسم الوزيرة الاوروبية مايا كوتشيانتشيك: "ندعو إلى ضبط النفس في اللجوء إلى القوة واحترام الحريات الأساسية. وندعو خاصة إلى الإفراج فورا عن المدونين والصحافيين والمحامين وغيرهم من المحتجزين الذين كانوا يتظاهرون سلميا في تونس".

وذكرت بأن الاتحاد الأوروبي يتفاوض حاليا مع تونس بشان تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين مشيرة إلى أن هذا الأمر "يتطلب التزامات متزايدة بشأن جميع الموضوعات وخاصة في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

ومنذ مايو/ أيار 2010 يتفاوض الاتحاد الأوروبي، الذي تربطه بالفعل اتفاقية شراكة مع تونس منذ 1995، على منحها "وضعا متقدما" أسوة بما يحظى به المغرب بالفعل.
XS
SM
MD
LG