Accessibility links

المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة يقول إنه تم تقديم مشروع قرار أوليا إلى مجلس الأمن يدين اعمال الاستيطان


قال المبعوث الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور يوم الاثنين إن الوفد الفلسطيني ووفودا أخرى في الأمم المتحدة لم تستطع بعد اقناع واشنطن بتأييد مسعى في مجلس الامن لادانة أعمال الاستيطان الاسرائيلية، لكنهم سيواصلون المحاولة.

وقال منصور المراقب الفلسطيني الدائم لدى الامم المتحدة إن مشروع قرار أوليا يدين ويطالب بوقف كل أعمال الاستيطان في الضفة الغربية تم تسليمه إلى مجلس الامن التابع للامم المتحدة في ديسمبر/ كانون الاول الماضي.

وقال منصور لوكالة أنباء رويترز "نحن على اتصال بالاميركيين. وكل اعضاء مجلس الامن على اتصال بالاميركيين وحتى زعماء على مستوى أعلى من جانبنا من الاوروبيين ومن الآخرين."

ومضى يقول "هدفنا هو اقناع زملائنا الاميركيين أن هناك قيمة لتبني هذا القرار في مجلس الامن فيما يتصل بالمستوطنات."

وقال إنه من المحتمل وضع مشروع القرار في صيغته النهائية هذا الاسبوع للتصويت عليه الاسبوع القادم.

وكانت جهود دبلوماسية اميركية مكثفة لاحياء مباحثات السلام المباشرة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو انهارت العام الماضي بعد أن رفضت اسرائيل مد العمل بتجميد جزئي على أعمال الاستيطان استمر عشرة اشهر.

ودعت اسرائيل مرارا إلى استئناف المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، لكن الفلسطينيين رفضوا العودة إلى مائدة التفاوض حتى توافق اسرائيل أولا على ايقاف الاعمال الاستيطانية.

وقال دبلوماسيون في مجلس الامن المكون من 15 عضوا إنه يوجد تأييد واسع في المجلس للمشروع الفلسطيني، لكن لم يتضح بعد ماذا ستفعل واشنطن حليفة اسرائيل.

وهم يقولون إن قرار اسرائيل العام الماضي بانهاء التجميد على أعمال الاستيطان خيب آمال الحكومة الاميركية، ولكن لم يتضح بعد هل ينبئ ذلك بان حكومة الرئيس باراك اوباما ستساند تحركا في مجلس الامن لتوبيخ اسرائيل.

وقال منصور إن هدف القرار ايجابي وهو تهيئة الظروف اللازمة لمفاوضات مباشرة مع اسرائيل بازالة ما أسماه العقبة الرئيسية في طريق استئنافها.

وقال إن "الغرض من هذا القرار بين أشياء أخرى هو محاولة ازالة هذه العقبة من طريق عملية السلام حتى يمكننا العودة إلى المفاوضات في جو يؤدي إلى زيادة فرص النجاح." وأضاف قوله "نحن مهتمون بالسلام. نحن مهتمون باستئناف المفاوضات." وقال منصور أيضا إن وفده سيواصل السعي من أجل الاعتراف بدولة فلسطينية.

وفي وقت سابق من يوم الاثنين قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إنه يأسف لتدمير اسرائيل فندق شبرد في القدس الشرقية، وقال إن ذلك لن يؤدي إلا لتصعيد التوتر بين اسرائيل والفلسطينيين.

وفندق شبرد الذي هدم في اطار مشروع استيطاني أعلن عنه للمرة الاولى في عام 2009 اعتبرته اسرائيل من "املاك الغائبين" بعد أن استولت على القدس الشرقية وضمتها إلى أراضيها. وترى اسرائيل أن القدس كلها هي عاصمتها وهو مطلب غير معترف به دوليا.

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم الامم المتحدة للصحفيين "يندد الامين العام بتدمير فندق شبرد بالقدس الشرقية المحتلة لانشاء وحدات استيطانية جديدة مكانه في قلب ضاحية فلسطينية وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة التوترات."

وقال إنه "من المؤسف للغاية أن القلق الدولي المتزايد بشأن التوسيع الاحادي للمستوطنات الاسرائيلية غير الشرعية لا يتم الالتفات اليه." وأضاف "مثل هذه الاعمال تؤثر بشدة على امكانية التوصل إلى حل عن طريق التفاوض للصراع الاسرائيلي الفلسطيني."

وقال نتانياهو يوم الاثنين إن من حق اليهود العيش في أي مكان بالقدس مدافعا عن مشروع استيطاني أثار انتقادا من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون.

وقد مهدت جرافات اسرائيلية الارض لبناء 20 منزلا جديدا لليهود في القدس الشرقية بعد أن هدمت فندقا مهجورا يوم الاحد. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية العربية التي احتلها اسرائيل في حرب عام 1967 عاصمة لدولتهم المستقبلية.

اسرائيل تؤكد قانونية هدم فندق شيبرد

هذا وقد رفضت اسرائيل الاثنين الانتقادات الدولية لهدم فندق "شيبرد" التاريخي بالنسبة للفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة تمهيدا لبناء مستوطنات جديدة، مؤكدة انها عملية خاصة قانونية تماما.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان إن الاعمال التي جرت أمس في فندق شيبرد قام بها القطاع الخاص طبقا للقانون الاسرائيلي، مؤكدا أن الحكومة الاسرائيلية لا علاقة لها بالمشروع.

وكانت السلطة الفلسطينية إعتبرت بلسان المتحدث باسمها نبيل ابو ردينة أن اقدام اسرائيل على هدم فندق شيبرد في حي الشيخ جراح، سيؤثر سلباً على كل الجهود الاميركية من أجل إستئناف عملية السلام، وسينهي أي احتمال للعودة إلى المفاوضات.

XS
SM
MD
LG