Accessibility links

غيتس يحذر من أن كوريا الشمالية ستمتلك صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة


حذر وزير الدفاع روبرت غيتس اليوم الثلاثاء من أن كوريا الشمالية ستمتلك القدرة في غضون خمسة أعوام على تطوير صواريخ باليستية قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية.

وقال غيتس في تصريحات للصحافيين على هامش زيارته إلى الصين إن قيام كوريا الشمالية بتطوير أسلحة نووية وصواريخ طويلة المدى يشكل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة مما يحتم على واشنطن أن تأخذ ذلك في الاعتبار.

وأضاف أن خطر اندلاع حرب في شبه الجزيرة الكورية "يتزايد لأن كوريا الجنوبية قد سئمت من الاستفزاز والتحرش الذي تمارسه كوريا الشمالية".

وتابع غيتس قائلا "إننا نعتبر هذا الوضع مصدر قلق حقيقي ونعتقد أن هناك حاجة عاجلة للمضي قدما في المفاوضات والتواصل" بين الكوريتين.

محادثات مع هو جينتاو

وفي غضون ذلك، أجرى غيتس محادثات اليوم الثلاثاء مع الرئيس الصيني هو جينتاو قبل الزيارة التي سيقوم بها الأخير إلى واشنطن الأسبوع المقبل.

وقبل اللقاء تصافح الرجلان أمام عدسات المصورين في قاعة قصر الشعب الفخم في ساحة تيان انمين وسعى كل منهما إلى الإشادة بتحسن العلاقات العسكرية الأميركية الصينية.

وقال هو جينتاو إن زيارة غيتس، الأولى منذ عام 2007 ، ترمز إلى "التقدم الجديد" في العلاقات العسكرية مؤكدا أن هذه المحادثات التي يجريها الوزير الأميركي في بكين سمحت للبلدين بتبادل الأفكار "بطريقة صادقة جدا".

وكان غيتس قد عبر خلال لقاء سابق مع وزير الخارجية الصينية يانغ جيشي صباح الثلاثاء عن ثقته "بانطلاق العلاقات العسكرية الأميركية الصينية من جديد على أسس جيدة".

وقال غيتس للصحافيين في بداية اللقاء "إنني متفائل جدا بتطوير العلاقات بين جيشينا على الأمد الطويل".

زيارة لواشنطن

وأضاف غيتس أن "زيارة الرئيس هو جينتاو الأسبوع المقبل إلى واشنطن ستكون خطوة مهمة إلى الأمام في العلاقات الأميركية الصينية".

ومن المقرر أن يزور هو جينتاو الولايات المتحدة في الفترة بين 18 إلى 21 يناير/كانون الثاني الجاري.

وكانت بكين قد ألغت زيارة كانت مقررة لغيتس إلى الصين العام الماضي كما علقت الاتصالات العسكرية مع الولايات المتحدة بعد إعلان واشنطن عن عقد تسلح بقيمة تفوق ستة مليارات دولار مع تايوان.

ولم تستأنف الاتصالات إلا في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي حين قام وفد عسكري صيني بزيارة إلى الولايات المتحدة.

ويقول المراقبون إن محادثات غيتس في بكين لم تسمح بتحقيق تقدم مهم على ما يبدو في العلاقات العسكرية بين البلدين.

وكان وزير الدفاع الصيني ليانغ غوانغلي قد رفض إبداء موقف واضح بشأن عرض طرحه غيتس بإقامة "حوار إستراتيجي" يتركز خصوصا على الشأن النووي والصواريخ الدفاعية وحرب الفضاء والحرب الالكترونية"، مكتفيا بالقول إنه سوف يدرس المسألة.

وأكد الوزير الصيني أن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان تبقى موضوعا "غير قابل للمساومة"، معتبرا أن مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان "تسيء بشكل خطير إلى مصالح الصين الحيوية".

ومن المقرر أن يزور غيتس يوم غد الأربعاء مقر قيادة الفرقة الثانية للمدفعية مركز قيادة الترسانة النووية الصينية خارج بكين.

وفسر مراقبون هذه الزيارة بأنها تعبير عن رغبة الصين في إظهار بعض الشفافية في برامجها العسكرية لاسيما في ظل اتهامات من الولايات المتحدة باستمرار بكين في ممارسة سياسة التكتم في هذا المجال.

يذكر أن واشنطن تشعر بالقلق من التقدم التقني للصين وتطوير أسلحة قادرة على بلوغ قواتها البحرية في المحيط الهادئ.

XS
SM
MD
LG