Accessibility links

بن علي يتهم "أطرافا خارجية" بالوقوف خلف الاضطرابات في تونس


أعلنت وزارة الداخلية التونسية اليوم الثلاثاء عن مقتل أربعة مدنيين خلال مصادمات مع الشرطة في بلدة القصرين أمس الاثنين، فيما اتهم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي أطراف خارجية لم يسمها بتدبير هذه الاضطرابات.

وقال بن علي في خطاب وجهه للبلاد اليوم الثلاثاء للمرة الثانية منذ بدء الاحتجاجات إن الاشتباكات التي وقعت في مطلع الأسبوع "عمل إرهابي" دبرته أطراف خارجية.

وفي العاصمة تونس، وصل عدد محدود من التونسيين اليوم الثلاثاء إلى مركز للتوظيف بعد أن وعد بن علي بتوفير 300 ألف فرصة عمل قبل نهاية العام الجاري وخفض نسبة البطالة بين الخريجين والتي كانت من الأسباب الرئيسية وراء أسوأ عصيان مدني تشهده البلاد خلال فترة حكمه الممتدة 23 عاما.

وقال شهود عيان إن وعد بن علي لم يساعد على تهدئة بعض المناطق الأكثر فقرا مشيرين إلى أن قوات الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفرقة المحتجين في مدينتي الكاف وقفصة بعد الكلمة التي ألقاها بن علي.

وكانت الحكومة التونسية قد أمرت أمس الاثنين باغلاق المدارس والجامعات لاجل غير مسمى في محاولة لانهاء الاشتباكات مع الشرطة والتي أودت بحياة 18 مدنيا منذ مطلع العام الجاري حسب الحصيلة الرسمية، بينما تقول منظمة العفو الدولية ان العدد بلغ 23 قتيلا.

وقبل الاشتباكات التي وقعت في مطلع الأسبوع لقي خمسة على الأقل حتفهم منهم اثنان قتلتهما الشرطة بالرصاص واثنان اخران انتحرا احتجاجا على نقص فرص العمل.

قلق دولي

وفي نيويورك قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إنه قلق بسبب تصاعد العنف في تونس كما دعا إلى ضبط النفس هناك.

وبدوره قال الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لتونس، إنه يندد بالعنف الذي أدى الى ازهاق أرواح.

وكانت واشنطن قد أبدت قلقها ازاء طريقة تعامل الحكومة التونسية مع الاحتجاجات، فيما قالت وزارة الخارجية التونسية أمس الاثنين إنها استدعت السفير الأميركي في تونس للتعبير عن "الاندهاش" من موقف واشنطن.

ومن ناحيتها حذرت وزارة الخارجية النمساوية اليوم الثلاثاء مما وصفته بالمخاطر الأمنية الكبيرة في تونس جراء الاحتجاجات والاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ عدة أيام.

ودعت الوزارة في بيان لها المواطنين النمساويين الى الابتعاد عن المناطق المتوترة والتجمعات الاحتجاجية في تونس مشيرة إلى أن الاشتباكات تركزت خارج المراكز السياحية الرئيسية في تونس حتى الآن.

وعلى صعيد آخر أعلن التلفزيون النمساوي أن مقر النادي الثقافي والاجتماعي التونسي في وسط فيينا الذي تشرف عليه السفارة التونسية قد تعرض صباح الثلاثاء الى هجوم متعمد أسفر عن احتراق واجهته.

وفي مواجهة أسوأ اضطرابات منذ عشرات السنين أرسلت الحكومة الجيش الى الشوارع في أكثر المناطق تضررا في وقت متأخر من يوم الأحد مما كان له أثر فيما يبدو نظرا لوقوع عدد أقل من الاشتباكات.

وفي العاصمة تونس التي شهدت احتجاجات نادرة من الطلاب أمس الاثنين بدت الاوضاع عادية وفتحت المتاجر أبوابها رغم قرار اغلاق المدارس.

وكانت منطقة سيدي بوزيد قد شهدت انطلاق الشرارة الاولى للاحتجاجات بعد أن أضرم شاب النار في نفسه أمام مبنى حكومي بعد أن صادرت الشرطة كشكه لبيع الفاكهة والخضروات لانه لم يحصل على تصريح له.

ولفظ الشاب أنفاسه الاخيرة في وقت سابق من الشهر الجاري متأثرا بالحروق مما كان سببا في انطلاق احتجاجات شديدة على البطالة والأوضاع الاجتماعية في البلاد.

XS
SM
MD
LG