Accessibility links

logo-print

تظاهرات غاضبة بعد مقتل قبطي وإصابة خمسة آخرين في صعيد مصر


قتل مواطن قبطي وأصيب خمسة آخرون الثلاثاء عندما أطلق شرطي النار عليهم من مسدسه داخل قطار أثناء توقفه في محافظة المنيا (300 كيلومتر جنوب القاهرة) وهو اعتداء من شأنه أن يؤجج غضب الأقباط، ويأتي بعد 11 يوما من تفجير كنيسة القدسيين في الإسكندرية.

وقال وكيل مطرانية سمالوط الانبا مرقس الذي كان متواجدا مع المصابين في مستشفى الراعي الصالح بسمالوط إن رجلا "هاجم مجموعة من المسيحيين في القطار وهو يهتف الله أكبر"، وفقا لما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف الانبا مرقس أن مجموعة من الشباب الأقباط تجمعت حول المستشفى غاضبة وبدأت في التظاهر وأنه يعمل على تهدئتهم.

وأفاد شهود أن عدة مئات من شباب المتظاهرين الأقباط الغاضبين كانوا يهتفون "بالروح والدم نفديك يا صليب" ووقعت صدامات بينهم وبين قوات الشرطة التي ردت على رشق الحجارة بإطلاق القنابل المسيلة لدموع.

وأكد الانبا مرقس أن "هذا المجنون صعد إلى القطار وركب العربة رقم 9 ومشى فيها ذهابا وإيابا لينتقي المسيحيين وتعرف على هذه المجموعة من المسيحيين لأنه كان من بينهم بنات وسيدات لا يرتدين الحجاب فأطلق النار عليهم وهو يهتف الله أكبر".

وأوضحت وزارة الداخلية أن الشرطي عامر عاشور عبد الظاهر فر هاربا غير أنه ألقي القبض عليه بعد قليل.

وأضافت الوزارة في بيان أن مواطنا يدعى فتحي سعيد عبيد (71 عاما) قتل وأصيبت زوجته اميلي حنا تكلا (61 سنة)" إضافة إلى أربعة آخرين.

وأكد الانبا مرقس أن المصابين الأربعة الآخرين جميعهم مسيحيون ومن أسرة واحدة وهم سيدة في الـ54 من عمرها وابنتيها وخطيب إحدى البنتين موضحا أن رب هذه الأسرة كان برفقتها في القطار ولكنه نجا من الهجوم.

وقال مصدر طبي في مستشفى الراعي الصالح في سمالوط حيث نقل المصابون إنهم جميعا مسيحيون وإنهم من أسرتين كانتا تجلسان بجوار بعضهما في القطار.

وأوضح المصدر الطبي أن اثنين منهم في حالة خطرة أما الثلاثة الآخرون فحالتهم مستقرة.

وقالت وزارة الداخلية أنه يجري استجواب الشرطي الذي ارتكب الجريمة "لمعرفة دوافعه".

اعتداءات على المسيحيين

ويأتي هذا الاعتداء بعد 11 يوما من تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية ليلة رأس السنة الذي أوقع 20 قتيلا من المواطنين الأقباط إضافة إلى شخص مجهول تعتقد الأجهزة الأمنية أنه ربما يكون انتحاري فجر نفسه أمام الكنيسة.

وكان ستة أقباط قتلوا في السادس من يناير/ كانون الثاني العام الماضي لدى خروجهم من قداس عيد الميلاد في مدينة نجع حمادي ولم تتم بعد معاقبة المتهمين الثلاثة بارتكاب هذه الجريمة وهو ما يثير حنق المسيحيين المصريين. ومن المقرر أن يصدر الحكم في حق هؤلاء المتهمين الأحد المقبل.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اعتداء الإسكندرية لكن السلطات ترجح أن وراءه "أياد أجنبية" غير أنها لم تتوصل بعد إلى منفذ التفجير.

وكانت مجموعة تابعة لتنظيم القاعدة في العراق أعلنت مسؤوليتها عن الاعتداء على كنيسة سيدة النجاة في بغداد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وهددت في ذات الوقت بمهاجمة الأقباط المصريين.

تصاعد الدعوات لحماية مسيحيي الشرق

وتصاعدت الدعوات إلى حماية مسيحيي الشرق الأوسط بعد اعتداء بغداد والإسكندرية خصوصا من قبل بابا الفاتيكان بينيديكت السادس عشر الذي دعا الاثنين "الاتحاد الأوروبي إلى القيام بخطوة مشتركة من أجل حماية مسيحيي الشرق الأوسط"، كما حيا "وضوح الرؤية السياسية التي أبدتها بعض الدول الأوروبية خلال الأيام الأخيرة".

مصر تستدعي سفيرتها لدى الفاتيكان

وقررت مصر الثلاثاء استدعاء سفيرتها لدى الفاتيكان احتجاجا على تصريحات البابا التي اعتبرتها "تدخلا غير مقبول في شؤونها الداخلية".

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صرح الجمعة بأنه لن يقبل "ما بات يشبه أكثر فأكثر خطة للتطهير الديني" في الشرق الأوسط،" في إشارة إلى المسيحيين في هذه المنطقة ومن بينهم الأقباط.

وأعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليو ماري الثلاثاء الماضي أنها قررت أن "تطلب" من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون بأن "تناقش أوروبا بأسرها وليس فرنسا فقط" بمشكلة المسيحيين في الشرق خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في 31 يناير/ كانون الثاني.

وأكدت الوزيرة الفرنسية أن نظيرها الايطالي فرانكو فراتيني سينضم إليها في هذا الطلب.


التفاصيل مع خالد مصطفى مراسل "راديو سوا" في القاهرة:
XS
SM
MD
LG