Accessibility links

logo-print

كوفي عنان يشيد بسير استفتاء جنوب السودان ويدعو إلى التعاون لحل القضايا العالقة


تستمر عملية الاستفتاء الخاصة بجنوب السودان الأربعاء وسط أجواء وصفت بالإيجابية، رغم الاشتباكات التي وقعت في أبيي وأدت إلى مقتل العشرات بحسب مصادر رسمية.

وفي لقاء خص به "راديو سوا" من عاصمة الجنوب جوبا، أشاد كوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، والذي يشارك في مراقبة عملية الاستفتاء، بالعملية، وقال:

"تسير عملية الاستفتاء بشكل سلمي، بحسب ما شهدته شخصيا، وأعتقد أنه تم الإعداد لها بطريقة جيدة، كما أن نسبة المشاركة عالية. لاحظنا إقبالا أكثر بنسبة 10 بالمئة في الجنوب مقارنة مع الشمال، والمشكلة الوحيدة هي الاشتباكات التي وقعت في منطقة أبيي، التي أدت إلى مقتل عدد من الأشخاص، ونحن نأسف على وقوع تلك الاشتباكات، لكن بصفة عامة، تسير الأمور على ما يرام".

دعوة إلى حل قضية أبيي قبل تفاقمها

ودعا عنان المسؤولين في شمال السودان وجنوبه إلى حل القضايا العالقة وعلى رأسها قضيتا أبيي والحدود فور انتهاء الاستفتاء. وقال: "أعتقد أن عليهم إيجاد حل عاجل للعديد من القضايا الهامة لا سيما قضية أبيي والحدود والمواطنة. وأعتقد أنهم قادرون على حلها بعد أن تمكن الطرفان من إنجاز الكثير، وعلى رأس الإنجازات التوصل إلى اتفاقية السلام الشامل".

ودعا الأمين العام السابق للأمم المتحدة حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان إلى الإسراع في حل قضية أبيي قبل أن تتفاقم الأوضاع، مشيرا إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية في المناطق المتنازع عليها ، يحتاج إلى تضافر الجهود السودانية والدولية وأضاف: "أعتقد أنه بإمكان الشمال والجنوب مواصلة التعاون بينهما مثلما فعلا في السابق، وحل المشاكل العالقة بينهما، وأريد الإشارة إلى أنه بغض النظر حول ما ستؤدي له نتائج الاستفتاء، فمصالح الشمال والجنوب مهمة، كما أن الازدهار والأمن والاستقرار في الشمال سيساعد أمن واستقرار وازدهار الجنوب، ولا يتوقف النجاح على مدى التعاون بين الشمال والجنوب فحسب، بل مدى الدعم الذي سيقدمه المجتمع الدولي إلى السودان".

تقاسم الثروات بعد الانفصال

وحول تقاسم الثروات بين الشمال والجنوب بعد الانفصال، دعا عنان إلى التعاون الوثيق لما فيه المصلحة والمستقبل الأفضل للجارتين، وأضاف:

"يحتاج الطرفان إلى بعضهما، وأعتقد أنهما سيتوصلان إلى اتفاق حول كيفية تقاسم الثروات بعد الانفصال، والمعروف أن النفط سيستخرج من الجنوب، والموانئ تقع في شمال البلاد، لذا تتطلب مسألة تقاسم الثروات إلى اتفاق، وأنا على يقين أن يتوصلا إلى اتفاق بعد الأشواط التي قطعت إلى حد الآن".

بناء دولة الجنوب

وعن مستقبل جنوب السودان، الذي يعاني من غياب شبه كلي للبنى التحتية، قال الأمين العام السابق للأمم المتحدة لـ"راديو سوا" من جوبا:

"هناك الكثير مما يجب عمله في الجنوب، وتتطلب الأوضاع هنا جهودا كبيرة لبناء مؤسسات الدولة، وموارد كبيرة بغض النظر عن نتائج الاستفتاء الخاص بمصير الجنوب، ويتعين على المجتمع الدولي أن يواصل دعمه على المدى البعيد والقريب لأن جنوب السودان يحتاج تنمية في جميع المجالات، بما في بناء المؤسسات التعليمة والصحية، وغيرها من المؤسسات التي يحتاجها سكان المنطقة".

وأبلغ الأمين العالم السابق للأمم المتحدة أن القادة في جوبا يعرفون جيدا ما يتطلبه جنوب السودان بعد الاستفتاء، وقال:

"أتيحت لي الفرصة للتحدث مع عدد من القادة هنا وأعتقد أنهم يعرفون مدى الصعوبات التي ستواجههم، ويعلمون أن عليهم تلبية مطالب الشعب بطريقة تتلاءم مع تطلعاته العالية، وأعلم أن القادة هنا منطقيون، ويعرفون ما تتطلبه الأوضاع والمصاعب التي ستواجههم في المستقبل، كما أعتقد أن نجاحهم يتطلب دعم المجتمع الدولي لأن بناء دولة جديدة ليس بالأمر الهين".

مفاوضات بشأن الديون السودانية

وأكد السيد عنان لـ"راديو سوا"، أن هناك بالفعل مفاوضات بمشاركة أطراف أجنبية ودولية، حول كيفية تخليص السودان من ديونه المستحقة، وقال:

"هناك مفاوضات بالفعل، وبدأت مفاوضات بين المجتمع الدولي وحكومة الخرطوم منذ فترة، لكن الجدل كان حول ما إذا يتعين تحديد النسب المستحقة على الجنوب والأخرى على الشمال، وحسب علمي، طالب الرئيس البشير باعتبار والتعامل مع ديون السودان، بطريقة موحدة".
XS
SM
MD
LG