Accessibility links

logo-print

المواجهات في تونس تصل إلى العاصمة وواشنطن قلقة حيال الاستخدام المفرط للقوة


وصلت أعمال العنف في تونس مساء الثلاثاء إلى ضواحي العاصمة لأول مرة منذ اندلاع الاضطرابات الاجتماعية التي قتل فيها حتى الآن 21 شخصا بحسب آخر حصيلة أعلنتها الحكومة.

ودارت مواجهات في حي التضامن على مسافة 15 كلم من وسط تونس بين متظاهرين وقوات الأمن، على ما أفاد عدد من السكان لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال أحد الشهود للوكالة إن مجموعات من الشبان المتظاهرين هتفت "لسنا خائفين" وأحرقت حافلة وهاجمت عددا من المتاجر ومصرفا.

كما روت امرأة أن متظاهرين مكشوفي الوجوه قطعوا الطريق المؤدية إلى بنزرت على مستوى هذا الحي الشعبي وأن الشرطة استخدمت ضدهم الغازات المسيلة للدموع، وقد سمعت المرأة إطلاق رصاص مطاط.

وهذه المواجهات التي اندلعت بعيد الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي واستمرت ساعتين هي الأخطر التي تشهدها ضواحي العاصمة حيث تم تفريق تظاهرات الثلاثاء.

وبدأت حركة الاحتجاجات في 17 ديسمبر/ كانون الأول إثر إقدام شاب يعمل بائعا متجولا في مدينة سيدي بوزيد (265 كلم جنوبي العاصمة) على الانتحار بإحراق نفسه، احتجاجا على مصادرة الشرطة البلدية بضاعته.

وأعربت أحزاب معارضة ومنظمات غير حكومية تونسية الثلاثاء عن خيبة أملها بعد خطاب الرئيس زين العابدين بن علي لاعتباره "بعيدا عن التطلعات" ووصل حزب راديكالي إلى حد المطالبة باستقالة الحكومة بعد الاضطرابات الدامية غير المسبوقة.

واشنطن قلقة حيال الاستخدام المفرط للعنف لتفريق المتظاهرين

من جانبها، أعربت الولايات المتحدة الثلاثاء عن قلقها حيال المعلومات التي أفادت باستخدام مفرط للعنف لتفريق المتظاهرين من طرف القوى الأمنية في تونس بعد أعمال شغب أدّت إلى مقتل العشرات من الأشخاص.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر أن الولايات المتحدة قلقة جداً حيال المعلومات التي تفيد عن استخدام مفرط للعنف من قبل الحكومة التونسية.

ولم يذكر تونر أي تفاصيل بشأن التجاوزات التي ذكرها.

وأفادت وزارة الداخلية التونسية في بيان الثلاثاء: "شهدت مدينة القصرين صباح الاثنين أعمال شغب وحرق ومداهمات من قبل مجموعات استهدفت مركز الشرطة بحي النور وحي الزهور مسلحين بالعصي والزجاجات الحارقة وقضبان من الحديد".

وأضاف المصدر ذاته: "تصدى أعوان الأمن للمهاجمين لمنعهم من اقتحام المركزين اللذين تمت محاصرتهما من قبلهم وتم تحذيرهم أكثر من مرة بإطلاق النار في الهواء إلا أن هؤلاء (المهاجمين) كثفوا من قذف القوارير الحارقة وإلقاء عجلات مطاطية ملتهبة والدخول عنوة للمركزين والالتحام بالأعوان الذين أجبروا على إطلاق النار في إطار الدفاع الشرعي عن النفس، قبل اشتعال النار بالمركزين واحتراق الأثاث والتجهيزات فيهما".

وتابع البيان أن الحادث أدى إلى إصابات في صفوف المهاجمين تمثلت في 4 وفيات فيما تعرض ما لا يقل عن 8 أعوان لحروق وجروح متفاوتة الخطورة.

وكانت الخارجية الأميركية أعربت الجمعة عن قلقها بشان الاضطرابات في تونس واستدعت السفير التونسي محمد صلاح تقية لمطالبته باحترام الحريات الفردية ولا سيما في ما يتعلق بالوصول إلى الإنترنت.

كما استدعت الحكومة التونسية السفير الأميركي غوردن غراي الاثنين وأعربت عن "استغرابها" تعليقات الولايات المتحدة على الأزمة الاجتماعية في تونس.
XS
SM
MD
LG