Accessibility links

السلطات المصرية تنفي وجود دوافع طائفية لحادث القطار


نفت السلطات المصرية الأربعاء وجود دوافع طائفية للشرطي الذي أطلق النار على عدد من ركاب قطار في صعيد مصر مما أسفر عن مقتل رجل قبطي وإصابة خمسة آخرين من الأقباط بجروح.

وقال مسؤول أمني رفض الكشف عن هويته إن المتهم الذي اعتقل عقب الحادث، قال أثناء التحقيق معه إنه كان يشعر ب"الاضطراب والاحباط" لأنه كان بحاجة إلى المال، وأنه لم يكن يستهدف المسيحيين بالذات.

من ناحيته نفى أحمد ضياء الدين محافظ المنيا التي تقع فيها مدينة سمالوط، أن يكون دافع المهاجم دينيا مشددا على أن "الحادث يتعلق بحالة المهاجم الشخصية والنفسية ولا علاقة له بديانة المجني عليه".

وأضاف أن المهاجم "صعد إلى القطار وفجأة أفرغ مسدسه في الركاب" مشيرا إلى أنه قد حاول أيضا إطلاق النار على راكبين مسلمين تعاركا معه، إلا ان ذخيرته كانت قد نفدت.

وقال أحد الركاب لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن المهاجم بدأ في اطلاق النار على الركاب الجالسين في الجانب الأيمن من العربة فور صعوده إلى القطار، ثم وجه مسدسه باتجاه الركاب على الجانب الآخر، إلا أن ذخيرته نفدت.

غير أن القس مرقس وكيل مطرانية سمالوط قال إن الضحايا أبلغوه بأن المهاجم انتقى الركاب المسيحيين.

وأضاف القس مرقس أن "هذا المجنون صعد إلى القطار وركب العربة رقم 9 ومشى فيها ذهابا وإيابا لينتقي المسيحيين وتعرف على هذه المجموعة من المسيحيين لأنه كان من بينهم بنات وسيدات غير محجبات فأطلق النار عليهم وهو يهتف الله أكبر".

وأكد مسؤول أمني أن الشرطة شددت الحراسة في المنطقة ووضعت على أهبة الاستعداد تحسبا لوقوع مزيد من أعمال الشغب.

ومن ناحيته قال عبد الرحمن شاهين المتحدث باسم وزارة الصحة إن الوزارة قررت إرسال طائرة لنقل عدد من الجرحى إلى مستشفى في القاهرة، وهو ما تقوم به الوزارة فقط عندما يكون الجرحى من السياح.

وقالت السلطات إن النيابة العامة تواصل استجواب الشرطي عامر عاشور عبد الظاهر (23 عاما) الذي استقل قطارا قرب مدينة سمالوط جنوب مصر وفتح النار على الركاب مما أدى الى مقتل رجل قبطي (71 عاما) وإصابة زوجته وأربعة أقباط آخرين.

وكان مئات من الأقباط قد تظاهروا عقب الحادث أمام مستشفى الراعي الصالح في سمالوط، التي تم نقل الضحايا إليها، فيما قامت قوات الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

ويأتي هذا الاعتداء بعد 11 يوما من حادث تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة رأس السنة الذي أوقع 23 قتيلا و95 مصابا والذي تقول السلطات إن شخصا انتحاريا قام بتنفيذه.

XS
SM
MD
LG