Accessibility links

إيران: المحادثات المقبلة مع القوى الكبرى هي الفرصة الأخيرة لحل قضية الملف النووي


نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن مسؤول إيراني كبير قوله الأربعاء إن المحادثات بين بلاده والقوى الكبرى المقررة الأسبوع المقبل لمناقشة البرنامج النووي الإيراني قد تكون "الفرصة الأخيرة" أمام الغرب لان قدرة إيران الذرية آخذة في التحسن.

وشدد مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية من أهمية اجتماع إيران مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا في اسطنبول يومي 21 و22 يناير/ كانون الثاني الجاري. وتعي هذه الدول للحصول على ضمانات بأن لا تحاول إيران صنع أسلحة نووية.

ونقلت الوكالة عن سلطانية قوله إنه بعد أن تتمكن إيران من تصنيع الوقود اللازم لمفاعل أبحاث طبية قد لا تعود إلى أي محادثات في المستقبل إذا فشل اجتماع اسطنبول. وقالت إيران إنها ستتمكن من تصنيع هذا الوقود خلال العام الحالي.

وأضاف سلطانية "قد تكون هذه آخر فرصة لأنه في حالة وضع قضبان الوقود التي تنتجها إيران في قلب مفاعل أبحاث طهران، لن يسمح البرلمان على الأرجح للحكومة بالتفاوض أو إرسال اليورانيوم الذي تنتجه البلاد إلى الخارج، واجتماع اسطنبول قد يكون آخر فرصة أمام الغرب للعودة إلى المحادثات."

وأكد سلطانية لوكالة أنباء رويترز في وقت لاحق في فيينا "عندما تكون أول كمية من الوقود جاهزة وتنقل إلى قلب المفاعل فلماذا سنحتاج إلى المفاوضات أذن.. لذلك يجب على الطرف الآخر أن يأتي إلى طاولة المفاوضات في أسرع وقت ممكن."

ويملك الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الكلمة الأخيرة في قضايا السياسة النووية والدبلوماسية في إيران.

وكانت جولة مشابهة من المحادثات قد توصلت في أكتوبر/ تشرين الأول 2009 إلى اتفاق مبدئي ترسل إيران بموجبه جزءا من اليورانيوم المنخفض التخصيب لديها إلى الخارج مقابل حصولها على الوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعلها للأبحاث والنظائر الطبية المشعة في طهران.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض أن يكون خطوة لبناء الثقة بين الطرفين بما يؤدي إلى المزيد من المحادثات تعطل بسبب رفض طهران لبعض شروطه وهو مما أدى بالتالي إلى فرض جولة جديدة من العقوبات على ايران يقول بعض المحللين إنها ساعدت في عودة طهران إلى طاولة المفاوضات.

وقال علي أكبر صالحي القائم بأعمال وزير الخارجية الإيرانية يوم السبت إن إيران ستكون قادرة على صنع وقودها النووي لمفاعل طهران بنفسها في وقت لاحق من هذا العام مما يجعل أي اتفاق لتبادل الوقود "يفقد معناه".

وقال برونو تيرتريه الباحث في مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية في باريس إن تصريح سلطانية ينطوي على قدر كبير من الخداع.
وأضاف "على أي حال فان كلام السيد سلطانية مردود عليه أي أننا من الممكن أن نقول في أي وقت أن هذه هي الفرصة الأخيرة أمام إيران."

وقال في تكرار لتقييم عام لبعض المسؤولين الغربيين والخبراء النوويين "وعندما أقول خدعة أقصد أنني لست متأكدا تماما أن إيران تملك القدرة التقنية لتصنيع الوقود اللازم لهذا النوع من المفاعلات."

وحث مجلس الأمن الدولي إيران منذ 2006 على وقف تخصيب اليورانيوم الذي ينتج عنه وقود للمفاعلات النووية أو قنبلة نووية إذا خصب لدرجة أعلى مقابل مجموعة من الحوافز الاقتصادية والدبلوماسية.

ومازالت إيران في انتظار ردود بعض الدول التي دعتها لزيارة منشآتها النووية قبل المحادثات وهي الخطوة التي وصفتها بأنها إظهار لشفافيتها ونواياها السلمية.

وقد رفض الاتحاد الأوروبي دعوة حضور محادثات اسطنبول ولم تتلق الولايات المتحدة دعوة وقالت إن تفتيش المنشآت النووية الإيرانية هو مهمة الأخصائيين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال رامين مهمان باراست المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن من تلقوا الدعوة يمكنهم أن يصطحبوا معهم خبراء نوويين.
ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عنه قوله "بالنسبة لرأي بعض المدعوين نعلن أن ... إحضار خبراء نوويين ليس مشكلة."
وبهذا لا تتبقى سوى الصين وروسيا وقالت موسكو إنها لا زالت تبحث الدعوة وأجرى وفد إيراني محادثات يوم الأربعاء في بكين حول الملف النووي.

وصرح سلطانية لوكالة أنباء رويترز بأن مبعوثين من فنزويلا وجامعة الدول العربية ومصر بصفتها رئيسة حركة دول عدم الانحياز وسوريا ودول أخرى سيشاركون في الزيارة المقررة يومي 15 و16 يناير/كانون الثاني الجاري.
XS
SM
MD
LG