Accessibility links

logo-print

الرئيس التونسي يأمر بوقف إطلاق النار على المتظاهرين ويقول إنه لن يرشح نفسه بعد عام 2014


أكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي مساء الخميس أنه أمر القوى الأمنية بوقف إطلاق النار على المتظاهرين خلال الاضطرابات التي تشهدها البلاد، مؤكدا حرصه على أرواح المواطنين. وقال في خطاب موجه إلى الأمة هو الثاني خلال أسبوع:
" اليوم نؤكد لنرى (التوقف عن إطلاق النار) من اللجوء إلى الخرطوش مش مقبول ما عندوش مبرر إلا لا قدر الله حد يحاول يفك سلاح ويهجم عليك بالنار وغيرها ويجبرك على الدفاع عن النفس".

كما قرر بن علي منح الحرية الكاملة لوسائل الإعلام وشبكة الانترنت في تونس مؤكدا أنه تم تضليله لا سيما بشأن مجالي الديموقراطية والإعلام في البلاد:
"أينعم قلت لكم أنا فهمت وقررت الحرية الكاملة للإعلام بكل وسائله وعدم غلق مواقع الانترنت ورفض أي شكل من أشكال الرقابة عليها مع الحرص على احترام أخلاقياتنا ومبادئ المهنة العالمية. أما بالنسبة للجنة التي أعلنت عليها منذ يومين للنظر في مظاهر الفساد والرشوة وأخطاء المسؤولين، مش تكون هذه اللجنة مستقلة مع مش تكون مستقلة ونحرص على نزاهتها وإنصافها والمجال مفتوح من اليوم لحرية التعبير السياسي بما في ذلك التظاهر السلمي، والتظاهر السلمي المؤطر والمنظم، التظاهر الحضاري، فلا بأس في حزب أو منظمة في تنظيم مظاهرة سلمية يتفضل، لكن يعلم بيها ويحدد وقتها ومكانها وأثرها ويتعاون مع الأطراف المسؤولة للمحافظة على طابعها السلمي. نحب نؤكد أن العديد من الأمور لم تجر كما حبيتها، بكل صراحة كما حبيتها تكون وخصوصا في مجالي الديموقراطية والحريات وغلطوني أحيانا بحجم الحقائق وسيحاسبون، نعم سيحاسبون، ولذا أجدد لكم وبكل وضوح واني باش نعمل على دعم الديموقراطية، على دعم الديموقراطية".

كما تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعدم التمسك بالسلطة مدى الحياة:
"وسأعمل على صون الدستور، دستور البلاد واحترامه، نحب نكرر هنا خلافا لما ادعاه البعض أنني تعهدت يوم السابع من نوفمبر بأن لا رئاسة مدى الحياة، ولذلك أجدد شكري لكل من ناشدني للترشح في سنة 2014، لكني أرفض المساس بشرط السن للترشح لرئاسة الجمهورية، إنني أريد بلوغ سنة 2014 في إطار وفاق مدني فعلي وجو من الحوار الوطني ومشاركة الأطراف الوطنية في المسؤوليات، تونس بلاد للكل، بلاد كل التوانسة، تونس نحبوها، كل شعبها يحبها".

وعبر بن علي عن أسفه للضحايا الذين سقطوا جراء تلك الاضطرابات مؤكدا تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الأحداث التي تشهدها البلاد:
" أطلب من اللجنة المستقلة، أكرر، اللجنة المستقلة التي ستحقق في الأحداث والتجاوزات والوفيات المأسوف عليها، تحديد مسؤوليات كل الأطراف، كل الأطراف بدون استثناء، بكل إنصاف وموضوعية ونزاهة".

وتشهد تونس منذ أسابيع اضطرابات واحتجاجات واسعة على الأوضاع المعيشية والفساد، أسفرت خلال الأيام الماضية عن مقتل وإصابة العشرات فيما تؤكد جمعيات حقوق الإنسان أن العدد اكبر من ذلك بكثير.

ارتفاع عدد الضحايا

من ناحية أخرى، أفاد رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن عدد ضحايا الاحتجاجات في تونس والمستمرة منذ منتصف ديسمبر/ كانون أول الماضي وصل إلى 58 شخصا.

وذكرت أنباء أخرى واردة من باريس أن أربعة من الشبان قُتلوا في أثناء المصادامات التي جرت مساء الخميس.

وقد بدأ مجلسُ النواب التونسي جلسة طارئة تعقبها جلسة لمجلس المستشارين.

وقد أُعلن أن بن علي أقال أقرب مستشاريْن له وهما عبد الوهاب عبد الله وعبد العزيز بن ضياء.

XS
SM
MD
LG